لماذا تشتري الشركات الضخمة شركات ناشئة رغم ارتفاع احتمال فشلها؟

"كيف أستثمر في الفشل؟" سألت اليوم الذّكاء الاصطناعي هذا السؤال وقد كانت الإجابة ملهمة حقًّا، لدرجة أنّني صرتُ أرى الفشل نجاحًا ولكن.. غير فوري ومؤجّل. ليست هذه الآلة الذكيّة وحدها تذكر ستيف جوبس، مؤسس شركة آبل، ولكن كل رائد أعمال ومدير وموظّف : فهو رمز من رموز الإرادة الصلبة وعدم الاستسلام والإصرار.

في العام 1997، طُرِد ستيف جوبس من آبل، الشركة التي أودع فيها كلّ طاقاته وإبداعه. وبعد عدّة أعوام شهِد أداء الشركة تراجعًا ملحوظًا فما كان من الإدارة التنفيذيّة إلّا أن قامت بشراء NeXT ، الشركة التي أسّسها جوبس عقب طرده من آبل. وقد كانت عمليّة الشراء البالغة حوالي 400 مليون دولار، لشركة متخصصّة بمجال الحواسيب. وأمّا المفارقة الحقيقيّة فهي أن هذه الشركة كانت متعثّرة. نعم، متعثّرة. وما المشكلة في شراء شركة ضخمة مثل شركة آبل لشركة صغيرة متعثّرة؟

العنصرين الأساسيّين الذين شكّلا العلامة الفارفة بالنسبة ل NeXT هما:

الابتكار : تميّزت شركة NeXT بتوفّر تكنولوجيا عالية وواعِدة وهو ما شكّل عامًلا مغريًا بالنسبة ل آبل خاصّة أنّ ما كان ينقصها رأس المال لا أكثر

الكادر البشري الكفوء: تشكّلت NeXT من نخبة من المصممين والمهندسين ذوي الخبرات والمهارات العالية.

فما الفرق بين شركة ضخمة وشركة ناشئة متعثّرة ؟ أو بمعنى أوضح ما الفرق بين آبل وNeXT؟ الأمر لا يتعدّى فروقًا في الثروات. فالشركة الناشئة المتعثرة التي تمتلك طاقات بشريّة وإبداع هي شركة ضخمة في المستقبل: فقط إن حصلت على فرصة.

وأنتم برأيكم، هل تؤيد شراء الشركات الضخمة لشركات ناشئة ومتعثّرة؟ وإن كان جوابك نعم، فما هي الدوافع لهذه الخطوة؟


الشركات الكبيرة لا تشتري الشركات الصغيرة خوفا من المنافسة.

الشركات الكبيرة تقتنص الافكار والسجل التجاري التابع لها.

احكي لك قصة واقعية لشركة دولية معروفة في مجالها عالميا ومتفوقة حاولت ان تذخل دولة مغاربية وتستتمر فيها ولكن المشكل انه توجد شركة صغيرة بنفس اسمها اسسها مواطن هذه الدولة ، مما حدى الشركة الكبيرة شراء الشركة الصغيرة واغلاقها وفتح فرع باسمها رغم ان الشركة السابقة التي تم توقيفها كانت تحمل نفس الاسم.

عالم الاعمال مليء بهكذا افعال يا ما شركات كبيرة اشترت شركات مفلسة واستثمرت فيها وغيرها...

بعيدًا عن الاستثمار بالكادر البشري الكفوء وقاعدة العملاء وغيرها أحيانا تقوم الشركات الكبرى بخطوة شراء الشركات لكي تقصي منافسيها عن الساحة. وفي هذه الحالة لن أعدّ الخطوة إلّا ضربًا من ضروب الاحتكار بحيث أنّ هذه الشركات تسعى إلى السيطرة على السوق وإبعاد كل منافس من خلال اكتناز الفرصة المناسبة بالطرق الدبلوماسيّة كمثل شراء الشركة في حالة التعثّر.