هل أبدأ وحدي أم مع شركاء؟

  • Amr_Kazlak

في سلسلة أفلام الرعب الشهيرة SAW كان دائمًا ما ينهي الشرير استعراضه للعبة بقوله: Make your choice، وهذا ما تكرر حدوثه في أرض الواقع في مجال الشركات وريادة الأعمال.

ففي ورقة علمية بعنوان "الناجون الوحيدون: المشاريع الفردية مقابل الفرق المؤسسة" أثبتت الإحصائيات أن المشاريع التي تبدأ بمؤسسون متعددون (شركاء) تحقق أداءً أفضل، بينما المشروع الذي يؤسسه فرد واحد يحقق بقاء أطول واستدامة أكبر.

لذا السؤال الملح، اذًا ماذا سنختار؟

مارك زوكربيرج يظن الجميع أنه هو مؤسس فيسبوك، ولكن الحقيقة أنه لم يؤسسه وحده بل كان معه شركاء مؤسسون، وقد تعرض الموقع في بداياته لمشاكل قانونية كانت ستؤدي لإغلاقه، وأدت هذه المشاكل بشركاء مارك إلى الانسحاب وتركه وحده، هنا قاد مارك سفينة فيسبوك وأبحر بها إلى أن وصل لجزيرة ميتا وغير خريطة العالم حرفيًا وليس مجازًا.

الآن نختار؟ شركة بمؤسس منفرد؟ أم بشركاء؟ make your choice.

قد يبدو أن المؤسسون الكثيرون أفضل من المؤسس المنفرد نظرًا لِمَا يملكونه من رأس مال، ومسؤولية اجتماعية تجاه بعضهم البعض، ولكن في الحقيقة فإن المؤسس المنفرد يملك مرونة أعلى في اتخاذ القرارات بعكس المؤسسون الشركاء مما يمكنه من اتخاذ قرارات أكثر خفة مع السوق من الشركاء المؤسسين.

فماذا لو كنا نريد تأسيس شركة، ماذا سنختار؟ مؤسسون شركاء؟ أم مؤسس منفرد؟ ومتى يتم اختيار كل واحدة منهما؟


اعتقد أن اختيار تأسيس الشركة بمؤسس منفرد قد يكون قرار صحيح إذا كان:

  • المشروع صغير وسهل الإدارة.
  • يمتلك المؤسس المنفرد المهارات والخبرات اللازمة التي تأهله لنجاح المشروع.
  • يرغب المؤسس المنفرد في الحفاظ على السيطرة الكاملة على الشركة.

بينما يمكن اختيار تأسيس شركة بشركاء إذا كان:

  • المشروع كبير ومعقد.
  • يحتاج المشروع إلى تمويل إضافي لبدء الشركة.
  • لدى المؤسسون نفس الهداف والرؤية وهنا لابد من التأني في اختيار الشريك.
  • يرغب المؤسسون في مشاركة المسؤولية والمخاطر.
  • يرغب المؤسسون في الاستفادة من مهارات وخبرات بعضهم البعض.