كيف أعرف إذا ما كنت جاهزة لأكون رائدة أعمال وأفتح أول مشروع لي؟

  • Eman_Talebi

في مقابلة إعلامية للإعلامي طوني خليفة مع أحد مرشحي الرئاسة في مصر عام ٢٠١٢ هاجم بشكل مهذب المرشح وقال له:-

(إذا كنت لم تستطع جمع مبلغ ١٠٠ ألف جنيه في حياتك، فكيف ترى نفسك رئيس جمهورية؟)

لنحفظ هذه الجملة لأننا سنعود إليها بعد قليل.

مجال ريادة الأعمال هو مجال مثير للغاية لمن هو خارجه، إنهم يظنونه مجال ذوي الياقات البيضاء، أولئك الذين يرتدون البدلات طول النهار ويجلسون على مكتب ينظرون في بعض الأوراق أو حواسيبهم.

هذه هي الصورة النمطية عن رائد الأعمال في أذهان من هم خارج المجال، وبالطبع هذه الصورة النمطية التي رسختها الأفلام والمسلسلات ليست فقط بعيدةً كل البعد عن الواقع، بل إنه حتى أولئك الذين يعيشون هذه الصورة النمطية فعلًا على أرض الواقع لا يعدون رواد أعمال.

فليس كل من تاجر في سلعة، أو باع شيئا نطلق عليه هذا اللقب، وهذا ما أدركته سينثيا كاي مؤسسة شركة سينثيا للإنتاج الإعلامي، مما دفعها إلى أن تكتب في مقال لها على موقع enterpreneur مقالًا بعنوان "هل يمكنك تحويل صخبك الجانبي إلى عمل تجاري؟ خذ بعين الاعتبار هذه الأشياء الثلاثة" قالت فيه:-

( بالنسبة للبعض، يعد نشاط ريادة الأعمال خيارًا آخر نشأ من ضرورة كسب أموال إضافية، بالنسبة للآخرين، فهي هواية أو مشروع إبداعي يغذي روحهم).

إنها تعبر عن كيف أنه ليس كل من حاول زيادة دخله فهو رائد أعمال، وهنا يأتي السؤال، من هو رائد الأعمال الحقيقي؟

لقد قرأنا كلنا عشرات المقالات من قبل عن كيف أن رائد الأعمال هو شخص لا يخشى المخاطرة، وشخص يحب التحدي، وعنده صفات قيادية، ولكن كل هذا مجرد حبر على ورق ما لم يتم ترجمته على أرض الواقع في صورة عملية.

وهنا بالطبع لا أقصد أن نفتح مشروعنا الخاص بنا لا، بل أننا يمكننا أن نكون رواد أعمال بدون أن نمارس ريادة الأعمال، كما أنه ليس كل من مارس ريادة الأعمال يصبح بالضرورة رائد أعمال، كيف هذا؟

من وجهة نظري فهناك ثلاث صفات عملية وليست نظرية إن تواجدت في الإنسان فهو بحق رائد أعمال، هذه الصفات هي:-

١- القدرة على الحصول على تمويل.

٢- القدرة على بناء وإدارة فريق.

٣- التكيف السريع والمرونة القوية.

أتتذكرون ما قاله طوني خليفة للمرشح منذ قليل؟ نفس الأمر يُقال لمن يدعي أنه رائد أعمال، كيف تظن نفسك رائد أعمال وأنت غير قادر على العثور على تمويل لمشروعك؟

من وجهة نظركم، هل يوجد صفات عملية أخرى يمكننا جعلها كمعيار لتمييز رائد الأعمال عن غيره؟ متى تفكرون فتح مشروع خاص بكم؟


التعليق السابق

النقاط التي ذكرتها جيدة لكنها ليس معيارية للأسباب التاليه.

ليس بالضرورة إبتكار منتج أو خدمة اوحتى تطويرها اذا كان لديك رأس مال كافي او فريق عمل جيد .فببساطة يمكنك شراء افكار معينة بشكل جزئي او كامل واعتقد ان إلون ماسك خير مثال على ذلك حيث انه لم يؤسس شركة تسلا ولكنه استثمر فيها واشترى جزء كبير من أسهمها وبذلك فهو اشترى الفكرة.

والنقطة الثانيه التي اشرت اليها أظن انك اخطأت سياغتها فمعظم شركات العالم تعتمد على مدراء تسويقيين وأظن ان السياغة الصحيحة هي ان يكون لديه بصيرة مستقبلية وان يكون قادرا على التنبؤ بالقادم وفي نفس الوقت ان يكون لدية عقليه فذة ليستطيع صياغة سياسة تسويقية مناسبة لتنبئه.

فما رأيك؟

أختلف معك كثيرًا، وأبدأ من مثالك بإيلون ماسك، فأنت تقول أنه ليس شرطًا لرائد الأعمال أن يكون قادرًا على تطوير منتج معين ثم استدللت بإيلون ماسك كدليل على هذا، وهنا أنا أختلف معك.

فإيلون ماسك بالفعل عنده القدرة على تطوير المنتجات البرمجية، إذ أنه قبل أن ينخرط في مجال التجارة التقنية فإنه كان مبرمجًا يطور برامج برمجية كبرى.

لذلك فهو بالفعل يمتلك هذه الصفة.

اولا انا لم اقل ان إيلون ماسك غير قادر على الإبتكار وتطوير المنتجات انا ضربت مثال بانه اشترى اسهم بشركة تسلا ولم يبتكرها هو بنفسه ومؤسسها الفعلي ومبتكرها هو "مارتن إبرهارد"وبذلك قلت انه ليس من الضروري إبتكار فكرة إذا كنت قادر على شرائها.

اما بالنسبه للقدرة على تطوير منتج فالسبب في قولي انها ليست معياريه هو انه ليس من الضروري وجود منتج بالأصل لتكون رائد اعمال وأضرب لك مثالاً حياً وهو "وارن بافت" البالغة ثروته ١٢١ مليار دولار وهو مالك ومؤسس شركة "بيركشاير هثواي" وهي شركة استثمارت تقوم بشراء اسهم وشركات وتقوم بالاستثمار بمجالات مختلفة. وهي بذلك ليس لديها حتى منتج ومديرها من اغنى اغنياء العالم .

وفي النهاية انا لم اقل ان هذين الصفتين غير مهمتان بل هما مهمتان بالنسبة لي ولك اقول فقط انهما ليست معياريتين اي أن الشخص يمكن ان يصبح رائد اعمال بدونهما.

فما رأيك؟

حتى وارن بافت بنفسه كان يمتلك القدرة على تطوير المنتجات، فشركة بيركشاير هثواي كانت في الأصل شركة منسوجات، فطورها لشركة استثمارات، وهذا التحول الكبير لا يقدر عليه الا رجل يملك عقلية قادرة على التطوير بالفعل.

نعم فعلا ولكن الفكرة التي احاول إيصالها هي بانه كان قادرً على شراء -أو إنشاء -شركة إستثمار بدلاً من شراء شركة منسوجات وتحويلها إلى شركة استثمارت وهذه هي الفكرة الأساسية انه بإمكان أي شخص أن يصبح رجل أعمال إذا اختار مجال لا يحتاج إلى تطوير.