ماذا تفعل إذا شعرت بأن مقابلة العمل كانت متحيزة ضدك؟

صديقتي خريجة هندسة كمبيوتر من جامعة عريقة في مدينتي، تقدمت لمقابلة عمل عن بعد قبل ثلاث سنوات مع إحدى الشركات في إحدى الدول الخليجية، لحسن حظها أن من يجري المقابلة أو مسؤول التوظيف هو خريج من نفس الجامعة التي تخرجت منها صديقتي، اذ افترض هذا المسؤول أن صديقتي ذكية كونها التحقت بالجامعة نفسها التي تخرّج منها هذا المسؤول! أي نعم أعترف بأن ثمة نسبة كبيرة من خريجي هذه الجامعة يتمتعون بقدرات ومؤهلات ومهارات مختلفة، لكن فكرة التعميم بأن طلاب هذه الجامعة أذكياء قد تكون غير صحيحة البته.

على كلٍِِ، ما يهمني هنا هو ما افترضه مسؤول التوظيف، اذ تبيّن لي بأنه وقع تمامًا في فخ انحياز التقارب Affinity Bias ويطلق عليه ايضًا انحياز التشابه Similarity Bias، وهو أننا ننجذب دون وعي تجاه الأشخاص الذين لديهم خلفيات واهتمامات ومعتقدات مماثلة. فمثلا وبخلاف مسألة الذكاء، قد يفترض مسؤول التوظيف بأن المرشح مؤهل لدور ما لأنهما يشتركان في نفس المؤهلات المهنية أو أن لديهما تجربة عمل سابقة في شركة ما ، ناهيك بأن مسؤول التوظيف قد يظن بأن المرشح مناسب لفريق العمل، كونهما من من نفس العمر أو الخلفية الاجتماعية والاقتصادية. بالطبع انحياز التقارب هو نوع واحد من عدة تحيزات قد يتعرض لها المرشح أو من أراد أن يجري مقابلة عمل.

على الجانب أخر، راودني تساؤول ماذا أن كان هذا التحيز ليس في صالح مرشحي الوظائف، كيف ستجرى المقابلة؟ هل سنغفل قدرات وخبرات هذا المرشح نتيجة تحيزاتنا.

على ايّة حال، سواء كان قرارات التوظيف المبنية على التحيز في صالح الموظف أو لا، سيكون بلا شك عواقب سلبية، على سبيل المثال لا الحصر، ارتفاع معدل دوران الموظفين وانخفاض انتاجية الشركة.

وأنت، ما تجاربك مع التحيزات التي تحدث في مقابلات العمل؟ ولنفترض بأنك تعرضت لأحد الإنحيازات، كيف تتعامل معه؟


Ra_08_zan أضف ردا

بصراحة و بعد قراءة التعليقات و الموضوع الذي تم طرحه من قِبلكِ

يبدو أن الأمر أصبح طبيعي، هناك من يتقبلون الأمر تماماً وهناك من يستسلمون لهذا النوع من التحيز لكن قلة القلائل الذين يرفضون هذا التحيز، أجل التحيز موجود في كل مكان ليس فقط بالمقابلات الوظيفية فأنا لم أخضع مسبقاً لأي منها

ولنفترض بأنك تعرضت لأحد الإنحيازات، كيف تتعامل معه؟

لقد تعرضت له بالفعل عندما كنت في الصف الثامن

ليس تباهي لكني كنت ولازلت أذكى من زميلاتي في المدرسة كنت الأذكى و الجميع كان يعلم بعد سنة طويلة من الدراسة و الدراسة انتهى الأمر بكون ابنة المُدرسة هي الأولى على الفصل بمجموع 1000 رغم أن المواد التي تلقيناها في ذلك العام كانت 9

لقد شعرت بالسوء منذ أنني أنا من أستحق هذا المركز وليس هي لكن هل فعلت شيء؟ كلا

لأني أدرك تماماً كما الجميع يدرك بأن هذا المركز من استحقاقي انا وليست هي، أجل انزعجت وبكيت ثم فقط تجاهلت إذ كانت تحصل على الدرجات الأعلى رغم أن مستواها كان متوسط فهذا لا يعني بأني المخطئة

في النهاية لقد ظهر الأمر في هذه السنة حيث كان لدينا الاختبار الوطني في الصف التاسع و قد حصلت حينها على المركز الثالث على مستوى المدرسة ربما الثاني

ثم فقط تجاهلت إذ كانت تحصل على الدرجات الأعلى رغم أن مستواها كان متوسط فهذا لا يعني بأني المخطئة

ألم تراجعي ادارة المدرسة في ذلك الوقت ؟ برأيي مثل هذا التصرف يحتاج إلى مراجعة

تعلمين عندما نقول أن من يملك المال يملك كل شيء؟ كما في السلطة

والدتها ضمن إدارة المدرسة فهل سيستمعون لي؟