4 بالمائة فقط من مجهودك يكفيك لتحقيق 64 بالمائة مما تحققه

"فيلفريدو باريتو" الاقتصادي الإيطالي قد لاحظ أن 80% من الأراضي يملكها 20% من الشعب، الأمر أثار دهشته ليدفعه بإعادة دراسة بعض الأمور الآخري ليجد بأن 80% من أرباح الشركات تأتي من 20% من الزبائن، ولم يتوقف الأمر هنا بل وجد أن 80% من شكاوي الشركة يأتي من 20% من الزبائن، بل أن 80% من الثروة يمتلكها 20% من الناس، وهذا ما دفعه لتوقع أن 80% من النتيجة يأتي من 20% من السبب وهو ما عرف بمبدأ باريتو.

ليأتي بعد ذلك "ألن ديب" الريادي المعروف ويطبق مبدأ باريتو على القاعدة ذاتها، ويحقق 20% من ال20% ليصبح أننا نحتاج إلى تحقيق 4% بالمائة فقط ليحقق 80% من ال 80% أي تحقيق 64% من نتائجنا، معنى ذلك أننا 64% مما نقوم بتحقيقه يأتي من 4% فقط من مجهودنا، وأن ال 96% الآخرى تظهر وكأننا نحرث في الرمال، معنى ذلك أن أغلب مجهودنا يعتبر مهدور .

هذا بالفعل الفرق بيننا وبينا الأغنياء، ألا وهو الفاعلية، نحن نهدر الكثير من الوقت في مقابل القليل من النتائج، وعلينا أن نتغير، أن نعيد ترتيب أوراقنا، أن نعلم ما يحقق لنا النتائج الحقيقة ونستثمره بشكل قوي، فبدلاً من أن نشتت أنفسنا في أمور عديدة، يجب أن نعلم ما يحقق لنا نتائج فعلية ونركز فيه كل جهدنا.

أرى الأمر يكون أكثر أهمية لأصحاب الأعمال الحرة وخاصة أنهم يبذلون مجهودا كبيراً في اتجاهات عديدة، حاول أن تركز في شيء ما وتبدأ في تطوير نفسك فيه بشكل قوي ولا تهدر وقتك ومجهودك في العديد من الأمور التي لا تحقق لك نتائج ملموسة

في رأيك هل ترى هذه القاعدة فعالة ويمكنك تطبيقها؟ وهل تطبقها بالفعل أم ترى أنك تهدر كثير من الوقت على أمور لا تحقق لك نتائج كبيرة؟


التعليق السابق

وهل تري ما فعله آلين ديب أنه يمكن تطبيق القاعدة علي نفسها فيكون ٤ بالمائة يكفي لتحقيق ٦٤ بالمائة من النتائج أم تري أنها مبالغة غير ذات محل؟

أعتقد أن قاعدة آلين ديب هي أمر جيد، لكن من المهم أن نتذكر أنها مجرد قاعدة عامة، في الواقع سيختلف مقدار الجهد المطلوب لتحقيق نتيجة معينة اعتماداً على الفرد والمهمة المطروحة برأيي، مثلاً إذا كنت تحاول تعلم لغة جديدة فقد تحتاج إلى بذل أكثر من 4٪ جهد لتحقيق 64٪ من النتائج. من ناحية أخرى إذا كنت تحاول إنقاص وزنك فقد لا تتمكن من تحقيق 64٪ من النتائج بجهد 4٪ فقط.