ما هو التأثير النفسي لاستخدام الندرة في العروض الترويجية وأثرها على المبيعات؟

يقول علماء النفس أن الطريقة لحب شيء ما هي إدراك أنه قد يُفقد، فعند إحساسنا بفكرة الفقد يصبح الأمر له جاذبية خاصة، ولذا نجد أن كلمات مثل:( حتى نفاذ الكمية – آخر يوم في العرض – باقي يوم واحد على انتهاء العرض – عروض آخر قطعة) وغيرها من الكلمات الدالة على نفاذ الوقت أو الكمية تعطي شعوراً لدى العملاء بفوات فرصة عظيمة، شعورهم بخسارة تلك الفرصة تدفعهم بقوة تجاه الشراء الآن، فالإنسان بشكل عام يخشى أن يخسر شيء حتي وإن كان في السابق غير مهتم به بشكل كبير.

ومن هنا نحاول نحن مدراء التسويق استغلال هذا المبدأ المعروف لدى علماء النفس باسم مبدأ الندرة والذي يعرف على أن الفرص تصبح أكثر قيمة لدينا عندما يقل توافره، ونقوم باستخدامه بهذه الطرق:

1. الكمية المحدودة: يتم تقديم المنتج أو الخدمة بكمية محدودة، مما يخلق إحساسًا بالضيق والندرة، هذا يدفع المستهلكين إلى اتخاذ قرار الشراء بسرعة قبل نفاد الكمية المحدودة.

2. الوقت المحدود: يتم تقديم العرض الترويجي لمدة زمنية محدودة، مثل "عرض لمدة 24 ساعة فقط" أو "عرض لمدة أسبوع واحد فقط". يشعر المستهلكون بالضغط الزمني ويكون لديهم رغبة أكبر في الاستفادة من العرض قبل انتهاء المهلة المحددة.

3. العرض الحصري: يقتصر العرض على فئة محددة من المستهلكين، مثل العملاء المميزين أو الأعضاء المسجلين في النشرة الإخبارية، يشعر المستهلكون بأنهم يحصلون على فرصة فريدة وحصرية للاستفادة من العرض، مما يزيد من رغبتهم في الشراء.

4. العناصر المجمعة: يتم تقديم عروض ترويجية تتألف من عدة عناصر مجتمعة، مثل حزمة منتجات بسعر مخفض أو عرض محدود يتضمن عدة منتجات، يعتبر هذا النوع من العروض جاذبًا للمستهلكين، حيث يشعرون بأنهم يحصلون على قيمة أكبر مقابل المال الذي ينفقونه.

هل استخدمت مبدأ الندرة من قبل في عروضك الترويجية أو تعرضت له كمستهلك وهل فعلاً له هذا التأثير القوي على المبيعات؟ وفي رأيك هل لمبدأ الندرة عيوب قد تقلل من

نجاحه؟


مبدأ الندرة

هو أحد المباديء أو المصطلحات الموجودة أيضاً بعلم الاقتصاد، وهو بيشير إلي كثرة الحاجات الموجودة لدي المستهلك في المقابل يوجد عدد محدود من الموارد والتي يجب استغلالها والاستفادة منها بأكبر شكل ممكن، ولكن في الوضع التسويقي وكما ذكرت حضرتك فالأمر بشكل عام يعتمد علي خلق إحساس الضغط لدي المستهلك لذا التشبيه الذي ذكرته وهو شعور الفرد/ المستهلك بالخسارة فهو دقيق للغاية.

لم أعمل في إحدي المشاريع التسويقية من قبل، ولكن تعرضت بالفعل إلي هذا المبدأ كمستهلك فكثير من الأحيان قد قمت بشراء بعض المنتجات والتي لم أكن أحتاجها في ذلك الوقت ولكن وجدت جملة " العرض ساري لمدة 24 ساعة فقط " ، لن أنكر بأني كنت قد أنوي لشراء هذا المنتج في وقت لاحق ولكنني تعجلت حينها وشعرت أن الفرصة ستغادرني، فهو أشبه للمقولة" Use it or lose it" لذا نعم هو مصطلح تسويقي جيد للغاية وبالفعل يجذب العديد من العملاء المحتملين ولكن يشوبه بعض العيوب في وجه نظري بأنه لا يمكن الاستعانة به بصورة متكررة، فليس من المنطقي أن أجد محل / شركة معينة تقوم بعمل عروض متشابهة علي مدار الشهر لأن أول شيء سأفكر به هو وجود عيب في المنتجات أو أي خلل وبشكل خاص المنتجات الاستهلاكية مثل السلع الغذائية والمنتجات التجميلة.

لذا هو مصطلح فعال ولكن يجب استخدامه بحرص، فهو أقرب بأن يكون سلاح ذو حدين قد ينفع أو يضر الشركة.

في كل دورة تدريبية قدمته بالتسويق كنت احدثهم عن أهمية أن تكون العروض الترويجية مسببة، فلا يصح أن يكون هناك عرض دون سبب، سيفقدك المصداقية، فشعورك تجاه العروض المجددة دون سبب وبشكل مستمر علي أنه هناك مشكلة بالمنتج أو أن هذا سعره الحقيقي والعرض هو كذبه وغير حقيقي هذا شعور طبيعي، وعلى مدراء التسويق مراعاة ذلك حتي لا يفقدوا مصداقية شركاتهم وعندها لن يجدى نفعاً أي عرض ستقوم به