تغيّرات اقتصادية مفاجئة في مشروعك، كيف تواجهها وتتكيّف معها؟

عادةً ما يُقدّم صاحب العمل -الباحث عن تمويل- دراسة المشروع والجدوى الاقتصادية بالكامل لصالح المستثمر أو الجهة المموِّلة (كمنظمات العمل المجتمعي)، وبناءً عليها يتم اتخاذ قرار تمويل المشروع من عدمه، وهنا تكون الأمور جيدة وتسير على قدمٍ وساق.

ونظراً للإجراءات القانونية الطويلة -خصوصاً مع المنظمات المجتمعية- فقد تأخذ عملية التمويل فترة طويلة نسبياً.. وهنا المشكلة!

فالظروف الاقتصادية الخارجية قد تتغيّر بشكل كبير، كأن يتغيّر سعر صرف العملة المحلية وتخسر أكثر من نصف قيمتها –كما حصل معي في أحد المشاريع- أو تتغيّر أسعار المستلزمات اللازمة للعمل على المشروع، وغيرها من التحديات المالية...

والنتيجة هي وصول التمويل بنصف القيمة التي كان يجب عليه أن يكون، دون أن ينقُص أيَّاً من متطلبّات المشروع ومخرجاته.

وإذا ما رجعتَ إلى تكاليفك وأرباحك –بعد أن تختصر منها كل ما يمكن اختصاره- ستجد أنها بالكاد تُغطّي رأس المال، أي أنّ إيرادات التمويل تساوي المصروفات دون هامش ربح يُذكر أو ربّما مع وجود خسارة مالية.

مع مثل هذا النوع من التحدي، كيف يمكن أن تتصرّف كرائد أعمال بين الإيفاء بمتطلبات المشروع وبين تحمّل الخسارة الشخصية من أجل الحفاظ على السمعة المهنية؟


قد أستعين هنا بما قام به أحد الجزّارين المصريين بشكل ملفت للنظر، حيث أنه رأى أن مبيعات اللحوم البقريّة والجاموسيّة انخفضت بشكلٍ كبيرٍ في الآونة الأخيرة. وبالتالي فقد أقدم على حركة تسويقيّة شجاعة للغاية، حيث بدأ في بيع اللحوم بالقطعة، وهي قطعة متوسّط الحجم تمثّل قطعة اللحم التي يأكل منها الشخص البالغ من 3 إلى 5 قطع مثلًا. في هذا السياق، هبط بكمّية البيع بالتجزئة، وذلك ليعزّز القوّة الشرائية بشكل أسرع. ما رأيكم في هكذا الحل؟

حل إبداعي يناسب الظرف الاقتصادي ويُحقّق جانباً هاماً من احتياج العملاء.