ماذا تفعل لو تعرّضت لسرقة من قبل شركتك، هل تجازف بسمعتك المهنية نحو تقديم شكوى رسمية؟

كثيراً ما نسمع عن خلافات بين الموظف وشركته تنتهي بفسخ التعاقد الوظيفي، وبغض النظر عن المخطئ بين الطرفين -إن لم يكن كلاهما- يكون الموظّف هو الخاسر الأكبر كونه غالباً لا يُقدِم على خيار اللجوء إلى شكوى قانونية حفاظاً على سمعته المهنية التي قد تكون محل شكٍّ وتساؤل، مما يعني خسارته لفرص عمل مستقبلية..

لن أدخل في حالات الموظف المخطئ، بل أقصد تماماً حالة الموظف المظلوم بالكامل، والشركة هي المخطئة بحقّه وسرقت أتعابه المالية بعد فسخ عقده غير القانوني أساساً، فضلاً عن وجود مساعي جادّة من قبل الموظّف من أجل الوصول إلى حلٍّ مُرضٍ مع شركته، لكنّ الرفض كان هو الفيصل.

ماذا يتصرّف الموظف هنا.. فالشكوى تعني غالباً التشهير بكلا الطرفين، وحتى لو نجح من خلال القانون في استعادة حقّه من الشركة، لكن من يُقنع الوسط المحيط من الشركات بأنّه موظّف ملتزم ولا يفضّل اللجوء إلى مثل هكذا طرق؟

هل هذا التصرّف يعني الانتحار الوظيفي؟ وهل سيحظى بنفس فُرَصِه الوظيفية في السابق مع هذه الشركات؟

ماذا عنك؟ لو تعرّضت لسرقة من قبل شركتك.. هل تجازف بسمعتك المهنية نحو تقديم شكوى رسمية؟ أم تتراجع نحو تسوية غير مرضية لك؟


وما الذي قد يعود على سمعتي المهنيّة من سلبيات في الأساس إذا ما دافعتُ عن حقّي يا صديقي؟ أصر بالتأكيد على ضرورة تهديد الشركة بتسويّة الأمر أو اللجوء للقانون، وأصر أيضًا على المزيد من النشر إذا تطلّب الأمر. لن مثل هذه المؤسّسات هي التي تتأثّر بهذه المواقف على صعيد السمعة المهنيّة، لا الأفراد على الإطلاق. ولا أجد في تأثير المطالبة بالحقوق على سمعة الفرد المهنيّة سوى خدعة صنعتها الشركات كي تقلّل شجاعة الأفراد في مواجهتها. لكن وفق قوانين العمل، وإذا كان عمل الفرد منتظمًا وقانونيًّا وموثّقًا، ليس عليه أن يخشى أي شيء.

HUSAM_BAWADIKJI أضف ردا
وما الذي قد يعود على سمعتي المهنيّة من سلبيات

الافتراء من قبل الشركة عليك، بأنك لم تقم بعملك بشكل جيد، وأنها دفعت مستحقاتك دون توثيق وأنت الذي تنكر، هذه بعض الأمثلة والقائمة تطول. وبالتالي الأثر السلبي هو سمعتك المهنيك المهتزة أمام الشركات الأخرى، بأحسن الأحوال إن لم يصدّقوا الشركة فهم أيضاً لا يعرفوك جيداً ولماذا يصدقوك؟

مثل هذه المؤسّسات هي التي تتأثّر بهذه المواقف على صعيد السمعة المهنيّة

صحيح أوافقك الرأي صديقي، وأضيف أنها ليست وحدها الخاسر، فالحالة هنا هي خسارة كلا الطرفين lose -lose. وبالتأكيد الشركات تكبّر المخاوف بأنّ الشكوى سوف تعود على الموظف بالخسارة، لكن أرى الأمر واقعاً وأؤكد أن الخسارة مشتركة.