إلى أي مدى يمكن النجاح في مشروع يعتمد على تقليد فكرة موجودة مسبقًا؟

عندما يبدأ أحد بطرح أفكار لمشروعه على الآخرين، غالبًا ما تكون أول نصيحة فكر في شيء جديد، السوُق مُشبّع بمثل هذه المشاريع، ابتكر قليلًا يا صديقي.

الابتكار مطلوب بالفعل ولكن هل فعلًا هو ضمان للنجاح؟ مع العلم أن أغلب العلامات الكبيرة تقلد بعضها البعض.

على سبيل المثال شركة ميتا "إنستجرام" وشركة سناب شات، أغلب الخاصيات موجودة في المنصتين أي أحدهما قلد الآخر. شركة canon اليابانية المختصة بمعدات التصوير نجاحها كان بسبب تقليدها لشركة xerox الأمريكية التي كانت رائدة في المجال حتى سبعينات القرن الماضي.

قد تكون نسبة نجاح هذه المشاريع المُقلدة أكبر من المشاريع المبتكرة وحتى أن الإبداع أحيانًا يكمن في التقليد، إذ أن النجاح لا يعتمد على فكرة المشروع فقط بل على تنفيذ الفكرة وتحسينها بطريقة تلائم السوق والعملاء. ومن فوائد تقليد أفكار المشاريع:

  • دخول سوق متاح بالفعل.
  • نسبة المخاطرة أقل بكثير.
  • مستوى تكلفة بدء التشغيل أقل.
  • وجود عدد ضغوط ريادية أقل.
  • ضمان الطلب على المشروع.
  • تضمين المشروع في السوق يحتاج جهد ووقت أقل.

الأفكار ليس حكرًا على أحد، وبالطبع ليس كل فكرة تُقلّد تنجح. هل تؤيدون وترون أن تقلييد أفكار المشاريع بأنه قرار صائب لتحقيق النجاح؟ وما هي الأسباب التي قد تجعل أصحاب المشاريع يفشلون في تنفيذ/ تقليد هذه المشاريع؟ 


يمكن لتقليد فكرة مشروع موجود مسبقًا أن يؤدي إلى نجاح المشروع، إذا تم تحسين وتنفيذ الفكرة بطريقة تلائم السوق والعملاء. وبالتالي فإن النجاح لا يعتمد فقط على الفكرة وإنما على طريقة تنفيذها وتطويرها.

ومن الفوائد التي يمكن الحصول عليها عند تقليد فكرة مشروع موجود مسبقًا، هي دخول سوق متاح بالفعل، وتقليل مستوى المخاطرة وتكلفة بدء التشغيل وضغوط الريادة. ويمكن أن يضمن التقليد طلبًا على المشروع وتضمينه في السوق بشكل أسرع.

ومع ذلك، فإن تقليد فكرة مشروع يمكن أن يفشل في بعض الحالات، ومن بين الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الفشل هي عدم التمييز بين المنتجات التي تقلد وتصدر منتجًا ذو قيمة مضافة فعلية. كما يمكن أن يؤدي عدم تحسين وتطوير الفكرة المقلدة إلى فشل المشروع.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي عدم القدرة على المنافسة في السوق وعدم وجود العلاقات الصناعية والتجارية اللازمة إلى فشل المشروع المقلد.

بشكل عام، يمكن أن يؤدي التقليد إلى النجاح إذا تم تنفيذ الفكرة بشكل جيد وتحسينها بطريقة تلائم السوق والعملاء، وكذلك إذا تم التمييز بين المنتجات المقلدة وتطويرها بشكل فعال.

عدم التمييز بين المنتجات التي تقلد وتصدر منتجًا ذو قيمة مضافة فعلية

إذا وصل التقليد إلا درجة عدم التمييز بين المنتجات فهذا يعني كفاءة وارتفاع جودة المنتج ما العيب في ذلك؟

وإن كنت تقصد أن المقلد يكون رديء فالمنتجات الرديئة سهل تمييزها.

يمكن أن تؤدي عدم القدرة على المنافسة في السوق

في المثال الذي ذكرته تقليد شركة كانون لمنتجات شركة زيروكس والتي كانت الوحيدة وتمتلك السوق بشركل كامل في ذلك الوقت، بالطبع شركة كانون لم تقوم بالمنافسة من البداية وهي شركة ناشئة لشركة عملاقة سيكون ذلك بمثابة صراع بين سمكة وقرش، فإن الاستراتيجية التي اعتمدت عليها هي دراسة فجوة السوق ورأت أن زيروكس تركز على مناطق محددة والتي تتمتع بثروة أعلى من غيرها وتاركة المناكقة الأخرى في عجر، ل1لك بدأت بالتوسع من هذه المناطق والدول، وبعد أن حصلت على حصة سوقية 40% اتجهت إلى مناكق شركة زيروكس وبدأت بالمنافسة لأنها كونت حينها قاعدة عملاء قوية وحصة سوقية كبيرة. وبذلك فإننا نعتمد في التقليد على خطوات مدروسة، اما التقليد والتنافس بدون تكافؤ القدرات فهو قرار غبي ولن يستغرق الكثير حتى تفشل الشركة بسببه.