قطوف حول - اقتصاد فنزويلا - الاقتصاد الهش

  • haiam

قطوف حول - اقتصاد فنزويلا - الاقتصاد الهش

اقتصاد فنزويلا، هو ذلك الاقتصاد المريض والمتهالك بفعل صدمات وعوامل جيوسياسية واجتماعية كانت سببا فى تهلهل الاقتصاد الفنزويلى، تابعونا على قطوف.

اقتصاد فنزويلا، ان أراد الغرب تغيير أنظمة سياسية معينة فله ما يريد، والمقصود ان أرادت الولايات المتحدة بالتحديد أن تقوم بتغيير نظام الحكم فى بلد ما فتبدأ بالاقتصاد، نعم الاقتصاد والذى هو هدف رئيس للولايات المتحدة ومبدأ للتحرك صوبه، فالولايات المتحدة عنما ترغب فى شىء فالجميع مطالب بالانصياع.

سبب انهيار اقتصاد فنزويلا

فنزويلا الاقتصاد الهش، ذلك البلد والمليىء بالثروات الطبيعية ومصادر الصعود بالاستثمار، ولكن ذلك الاستثمار لم يجد البيئة المناسبة للنمو فكان هروب المستثمرين ورجال الأعمال الى الخارج، فحدث انهيار للاقتصاد برمته وتهاوى سعر العملة المحلية نتيجة لارتفاع التضخم فانهار اقتصاد فنزويلا.

وهذا بالتحديد ما أشرنا اليه، ان الولايات المتحدة الأمريكية ومن يسيرون فى فلكها من الغرب، ان لم يرضوا على بلد معين نتيجة لعدم الانصياع لأوامرهم فيبدأون أولا بتدمير ذلك البلد، وهذا التدمير انما يبدأ أولا بتدمير الاقتصاد القومى والذى يتمثل أولا فى فرض الحظر الاقتصادى.

Asharq News - الشرق للأخبار

"فنزويلا التناقض".. أكبر احتياطي نفطي في العالم واقتصاد منهك - أبعاد مع أرفد

والحظر الاقتصادى يعنى فرض قيود على السلع والبضائع والخدمات والخمات الواردة والمصدرة من هذا البلد، فى محاولة للضغط على الظام السياسى والرضوخ لأوامر هذة القوى الكبرى، يحدث شلل فى عجلة الاقتصاد نظرا لفرض الحظر الاقتصادى والذى من الممكن أن تزداد وتيرته اذا لم يستجب النظام الحاكم فى هذا البلد الى قرارات القوى الكبرى.  

يعتمد اقتصاد فنزويلا على النفط أولا، ذلك المصدر الحيوى والذى لاينضب، وعملتها هى (البوليفار) والذى أخذ يتهاوى شيئا فشيئا، اضافة الى فرض عقوبات على شخصيات سياسية فى فنزويلا من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، ان شبح التخم على موعد مع هذا البلد الضعيف.

البلد الأكثر موارد والأكثر فقرا فى العالم

أخذ شبح التضخم من هذا البلد ما أخذ، حاولت الدول الغربية محاربة اقتصاد هذا البلد بالحصار والعقوبات، بدا هذا الصراع منذ عقود عندما حدث خلاف سياسى مع الولايات المتحدة منذ عقود، وانسداد الأفق السياسى بين البلدين وانعدام التوافق.

توغل التضخم مع انحسار فرص الخروج من الأزمة الاقتصادية ونهب ثروات هذا البلد، هذا البلد الغنى بالموارد الطبيعية والتى أصبحت تعانى من سوء الادارة والاهمال على مدار سنوات، اضافة الى تملك الثروة فى أيدى قلة من ذوى المصالح الشخصية فوجد التضخم وارتفاع الأسعار أرضا خصبا للنمو.

اقتصاد فنزويلا

اقتصاد فنزويلا 2023

يعتمد اقتصاد فنزويلا 2023 بل ومنذ عقود على النفط بالدرجة الأولى، نظرا لغنى هذا البلد النفطى والذى يعوم على بحار من النفط الخام، ولكن وبالرغم من ذلك الا أن هذة الثروة النفطية تعد غير مستغلة اطلاقا، نظرا للتخبط فى اتخاذ القرارات الاقتصادية وعدم توافر رؤية واضحة.

ان الصراع على السياسى والمنافسة على السلطة والاهمال الذى لاقاه اقتصاد فنزويلا على مدار عقود مضت، فكان له من الأثار السلبية والتى أدت الى بروز عدة مشكلات اقتصادية تمثلت فى:-

  • ارتفاع الدين العام.
  • انخفاض متوسط دخل الفرد.
  • الاضطرابات السياسية والاجتماعية الخطيرة.

فقد كان لذلك تأثيرا مباشرا على حركة الاستثمار فى هذا البلد المضياف للنفط، تلك الثروة والتى حباها الله اياها ولكن لم تستغل على الوجه الأمثل، فارتفع الدين العام والذى تعدى ال(200%) ما فاقم من انهيار فى شتى المجالات، اضافة الى الصراع على المصالح وعدم التفكير فى وضع خطة استثمارية للنهوض بالاقتصاد الفنزويلى ذات الأولوية. 

سبب التضخم في فنزويلا

هناك أسباب للتضخم فى فنزويلا، ولعل من أبرز أسباب حدوث هذا التضخم وازياد الأسعار عدم وضع استراتيجية واضحة منذ البداية والحرص على تحقيق المصلحة العامة، وأيضا كان للاضطرابات السياسية دورا كبيرا فى حدوث التضخم مثل التنكيل بالمعارضة وانعدام الأفق السياسى.

لجوء المستثمرين كذلك الى دولا أخرى للاستثمار وفقدان الكوادر المدربة من الأيدى البشرية، اذ أن المورد البشرى هو محرك الاقتصاد لأى بلد اذا ما أراد احداث نهضة اقتصادية، اضافة الى قلة الامكانات تلك والتى أدت اهمال الاستثمار فى القطاع النفطى والذى كان الأولى فى محور التنمية. 

البطالة في فنزويلا

ونظرا لتفاقم الأوضاع الاقتصادية فكان للتضخم أثرا سيئا على توفير فرص العمل، فكانت البطالة على موعد مع هذا البلد المهلهل اقتصاديا، فانخفضت فرص التوظيف الى أقل من الثلثين وازدادت الاضطرابات والاحتجاجات الاجتماعية على اثر هذة الأحداث،

فنزح الألاف من الشباب الى دولا مجاورة للبحث عن لقمة العيش وايجاد فرص العمل، ولكن مع تولى الرئيس لويس مادورو حدث تحريك للأفق السياسى شيئا ما، ولكن هذا التحرك كان محدودا خاصة خلال السنوات القليلة الأخيرة، ووجد كذلك نوعا من الانفتاح الاقتصادى على دولا كثيرة خاصة افريقيا.

فبدأت الحكومة بسن بعض التشريعات والتى من شأنها تحريك اقتصاد فنزويلا ولو شيئا ما، فبدأت الاستثمار فى دخول شركات أجنبية للتنقيب عن النفط ما أدى الى زيادة فى الانتاج، ولقد كان للبدء فى مرحلة الانفتاح هذة أن تم توفير عددا من فرص العمل ما بعث الأمل فى اعادة النهوض باقتصاد فنزويلا مرة أخرى.  

لماذا فنزويلا فقيرة

قد كان لعدم رضا المجتمع الدولى عن النظام السياسى القائم فى فنزويلا أن تم فرض العقوبات، ما اضطر الى نزوح الطبقة العاملة والتى يكاد نصفها من الشباب الى خارج البلاد، وكان للانقسام المجتمعى وانحياز الأكثرية الى جانب المعارضة أن حدث كثيرا من الاضراب فى مختلف القطاعات الحيوية فى الدولة.

وكان نتيجة لتلك الأسباب أن تم اغلاق المصانع وقطاعات فى الحكومة وتوقف الانتاج ما أصاب مفاصل الدولة بالشلل، اضافة الى الدعم الخارجى والذى لاقته المعارضة الفنزويلية خاصة واشنطن العدو اللدود ل(كاراكاس).

عدد سكان فنزويلا

يتعدى سكان فنزويلا ال(28.000.000) مليونا بقليل، ومع نقص الموارد المتاحة فكان الضغط الكبير على أسعار السلع والخدمات، الى جانب اهمال البنية التحتية ووتخلف قطاعات عدة نتيجة لنقص الامكانات.

يشبه الوضع فى فنزويلا الحالة الكوبية ومنذ منتصف القرن الماضى، فقد عانت (كوبا) تحت قيادة الرئيس (فيدل كاسترو) ويلات الحروب خاصة الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، ففرضت الحظر الاقتصادى على هذا البلد العنيد والذى لم يستسلم أبدا لهذة العقوبات.

فكان الشبه بين اقتصاد فنزويلا واقتصاد كوبا والذين لم يختلفا كثيرا، فتردى الأوضاع الاقتصادية كان السمة الغالبية على الاثنين، اضافة الى صمود وعناد النظام السياسى فى تلك الدول أمام الغرب والولايات المتحدة طيلة عقود مضت، ولكن كان لذلك انعكاسا على حياة الناس ما قد أدى الى تردى الأوضاع سوءا ودمار اقتصاد فنزويلا كليا.

خلاصة

فى نظرة ثاقبة حول اقتصاد فنززويلا نجد أنه من الممكن أن يكون هناك مخرجا له، والذى يتمثل فى احتمالية تغيير النظام السياسى القائم وتقديم بعض التنازلات للغرب، ولكن هذة التنازلات تحتاج الى تدخل الوسطاء الدوليين لحل الخلافات الموجودة، ولكن هذا يتطلب الارادة السياسية والجلوس على طاولة المفاوضات للخروج من تلك الأزمة وبأقل الخسائر.

شهد فنزويلا منذ فترة طويلة اقتصادًا هشًا ومتأرجحًا، حيث تعاني البلاد من ارتفاع مستويات التضخم والفقر، وتراجع قيمة العملة المحلية، وانخفاض إنتاج النفط الذي يعد أهم مصدر للدخل في البلاد.

ويمكن أن يعزى الوضع الاقتصادي الصعب في فنزويلا إلى عدة عوامل، منها السياسات الاقتصادية غير الفعالة والفساد، والتضخم المفرط الذي يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين، وكذلك تراجع إنتاج النفط والذي يعتبر المورد الرئيسي للعملة الأجنبية في البلاد.

وتشهد فنزويلا تدهورًا كبيرًا في قطاعات الخدمات الصحية والتعليم والإنتاج الصناعي والزراعي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الفقر والبطالة، وهو ما يعيق تنمية البلاد ويؤثر سلبًا على مستقبلها الاقتصادي.

وتحاول الحكومة الفنزويلية اتخاذ إجراءات اقتصادية لمواجهة هذا الوضع، مثل زيادة الإنتاج الزراعي وتنويع مصادر الدخل، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال غير كافية للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية.

في العام 2014، بدأ الوضع الاقتصادي في فنزويلا في الانهيار، حيث تضاعف معدل التضخم بشكل كبير واستمر ارتفاعه حتى بلغ أعلى معدل للتضخم في العالم، وارتفعت معدلات الفقر والبطالة وتدهور الخدمات العامة وزاد العجز في الميزانية.

وبعد ذلك، تبعت أزمة اقتصادية خانقة، مع وجود نقص حاد في المواد الغذائية والدواء، وانهيار العملة المحلية، البوليفار، مما أدى إلى صعوبات شديدة في الحصول على السلع الأساسية.

وفي عام 2019، شهدت فنزويلا أيضاً انهيارًا في إنتاج النفط، وهو مصدر رئيسي للعملة الصعبة، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد بشكل أكبر. وتتخذ الحكومة حالياً إجراءات لإصلاح الاقتصاد، مثل إصدار عملة رقمية جديدة، ولكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في محاولتها لإنقاذ الاقتصاد الهش.