الربح من الانترنت في الوطن العربي، سواء شركات او متاجر او خدمات، هل البدايات تكون الواقع و تتوسع لاحقا عبر الانترنت ام العكس؟

حسب رأي الشخصي ، معظم الافراد و الشركات التي نجدها اليوم في الإنترنت على مستوى العالم العربي و بحكم تواجدي بالجزائر و التي تتحصل على عوائد مالية من الإنترنت ناهيك عن المحتوى الكتابي ، أرى بانها نجحت خارج الإنترنت فما زدها دخولها الا مزيدا من النجاح .

اما الشركات المبتدئة عبر الأنترنت فهي شبه معدومة لجملة من الأسباب و اظن على رأسها المعرفة اللازمة و الشاملة لبدأ مثل هاته التجارب .


معنى ذلك أن الشركات الكبرى التي لها كيان على أرض الواقع هي من نجحت بالفعل بعد توسيع نشاطها أونلاين وأن الشركات المبتدئة لا تأخذ المخاطرة لبدء عملها على الانترنت، وتُفضل العمل على أرض الواقع أولًا بسبب نقص معرفتها بالتجارة الإلكترونية؟

في هذه الحالة يجب أن تؤسس منصة لتوعية رواد الأعمال في الجزائر بضرورة مواكبة العصر والتوجه للعمل الإلكتروني؛ فهذا من شأنه توفير ميزانية ضخمة لرائد الأعمال فبدلًا من صرف أجور للعاملين وشراء المتجر وخلافه يستطيع بكل سهولة إدارة متجر أونلاين.

نعم لما لا ، فالمستقبل لا يوجد فيه اعمال يديوية ثقيلة و مجهودات مضنية من اجل العيش فانا مع فكرة تعويض تلك المجهودات المهدور بالروبوطات و هنا يستلزم التفاتة نوعية و جادة جدا على تطوير الفكر الابداعي و نشر ثقافة العمل الحرة و جعلها اكثر واقعية و ذلك بتقريب الصورة الى الشباب و حثهم على الاقدام من خلال الدعم و الارشاد .

ليس الشباب فقط بل كل شخص لا يزال معتقد أن الأصالة تعني الحفاظ على التقاليد القديمة، لا أدري هل سمعت عمّ حدث لمجلة الكواكب المصرية، تلك المجلة التي تحمل عبق التاريخ واجهت أزمات بالرغم من اسمها العريق لمجرد أنها لم تواكب العصر وظلت متشبثة بأفكارها القديمة بحجة الحفاظ على الأصالة.

ان شبابنا قد احكم الكهول عليه القبض فصار كهلا بصورة معاصرة ، فلما تجد شريحة كبيرة من الفئات العمرية مابين ٢٥ و ٤٥ سنة يحملون تفكير عفى عنه الزمن تعرف مقدار ما اتكلم عنه .