11

"كيف تجني أول مليون جنيه؟".. نجيب ساويرس حول تحقيق الثروة بهذه الطريقة، ما رأيك؟

عادةً ما أهتم باللقاءات الصحفية لروّاد الأعمال، والتي تنطوي على الكثير من أفكارهم ونصائحهم في مختلف مجالات ريادة الأعمال بشكل عام. ومن أبرز اللقاءات التي لفتت انتباهي في الآونة الأخيرة لقاء سابق لرجل الأعمال المصري الشهير نجيب ساويرس.

نصيحة نجيب ساويرس للشباب كي يحققوا أول مليون جنيه:

في الجزء الذي أعتني به من اللقاء، وخلال أحد الفاعليات الاجتماعية التي اعتدنا أن نرى خلالها رجل الأعمال الشهير، سأل المذيع المهندس نجيب ساويرس حول نصيحته للشباب لتحقيق أول مليون جنيه والطريقة المثلى لذلك، وقد جاء ردّه بعد ابتسامة موجزة كالتالي:

"أن تبدأ مشروعًا تجاريًّا صغيرًا برأس مال صغير وتبدأ في توسيعه، تمامًا مثلما فعلتُ أنا".

وبعد هذه النصيحة عاد ليؤكّد على نقطة في غاية الأهمية:

"لااازم يكون عمل حر".

أرى أن إشارة اللزوم هنا جاءت من رائد الأعمال الشهير كتأكيد ضمني منه على أن الثروة لا تتحقق إلا من خلال الاستثمار، وعلى الرغم من أنه أكّد على جودة الفكرة وخلافه، فقد كان تأكيده على أهمية أن يكون العمل استثماريًا وحرًّا تأكيدًا قاطعًا.

من هذا المنطلق أظن أنني أوافق على الفكرة الضمنية التي لم يذكرها حرفيًّا في نصيحته، لكنها بدورها تنطوي عليها، ألا وهي فكرة أن تحقيق الثروة من الوظيفة أمر مستحيل، وأن الاستقرار المالي والراحة المالية المحدودة ممكنان من خلالها، لكن الثروة والحرية المالية لن يكونا عن طريقها أبدًا.

هل تتفقون معي في أن تحقيق الثروة من خلال الوظيفة أمر مستحيل؟ وما رأيكم في رأي رائد الأعمال المصري نجيب ساويرس؟


نعم أتفق أن تحقيق الثروة من خلال الوظيفة أمر مستحيل, فالوظيفة بدوام كامل وراتب تابث ينمو ببطء وله سقف لا يتعداه, بالإضافة إلى أن هناك قوانين ببعض البلدان تعيق الموظفين من العمل خارج إطار الوظيفة, مثلا لدينا قانون لا يسمح للموظف بإنشاء شركته الخاصة, لذا يلجأ الموظفون لإنشاء شركات بأسماء أقاربهم, قد تكون الوظيفة مجرد بداية لتحقيق الثروة بتوفير المال واكتساب الخبرة, ولكن يصعب جدا على الموظف الشاب أن يغامر ويترك وظيفته المضمونة التي تتيح له العيش الكريم في سبيل المغامرة غير المضمونة لتحقيق الثروة, لذا فالوظيفة حاجز معيق من كل الجوانب لتحقيق الثروة.

من جهة أخرى:

"أن تبدأ مشروعًا تجاريًّا صغيرًا برأس مال صغير وتبدأ في توسيعه، تمامًا مثلما فعلتُ أنا".

من ناحية المبدأ فهذه هي القاعدة طبعا! ولكن لم أستطع تجاوز جملة "تماما مثلما فعلت أنا", لأن فيها إيحاء أنه قدوة للشباب الراغبين في الثروة.

بحثت عن نجيب ساويرس بويكيبيديا فوجدت أن شركة أوراسكوم تعود لوالده, ربما أنشأ على الهامش مشروعا صغيرا وعمد على توسيعه بعيدا عن شركة والده, ولكن لنتحدث بواقعية هل فرص نجيب ساويرس في توسيع مشروع برأس مال صغير هي نفسها فرص أي شاب آخر والده ليس رئيس أكبر شركة بالبلد؟

مثلا لدينا قانون لا يسمح للموظف بإنشاء شركته الخاصة

غريب للغاية هذا القانون. إنه أمر مريب أن يتم عرقلة الموظفين عن بدء شركاتهم الخاصة من قبل القانون الحكومي لا الوظيفي، لأنني أرى يتطلب التأثير على مصلحة الشركة نفسها، لا المصلحة العامة للدولة التي يجب أن تشجع أساسًا على الاستثمار الناجح.

ولكن لنتحدث بواقعية هل فرص نجيب ساويرس في توسيع مشروع برأس مال صغير هي نفسها فرص أي شاب آخر والده ليس رئيس أكبر شركة بالبلد؟

يشير العديد من الأشخاص بالطبع إلى هذا الأمر. لكنني أذكر ما جاء في نص الحديث ليس إلّا، فأنا أعني بهذا بناء الاستثمار بشكل عام من الصفر، وإذا كان رجل أعمال مثله قد بدأ من مشروع والده، فهنالك العديد من النماذج الموازية التي بدأت حرفيًا من اللاشيء بالطبع.

غريب للغاية هذا القانون. إنه أمر مريب أن يتم عرقلة الموظفين عن بدء شركاتهم الخاصة من قبل القانون الحكومي لا الوظيفي، لأنني أرى يتطلب التأثير على مصلحة الشركة نفسها، لا المصلحة العامة للدولة التي يجب أن تشجع أساسًا على الاستثمار الناجح.

في المغرب على ما أعرف يسمح للموضف بإنشاء شركة لكن لايجب أن يكون هو المسير .