قاعدة تقسيم الراتب 20_30_50 درب من دروب الخيال

Dima_Ali87

تعد قاعدة تقسيم الراتب 20_30_50 من القواعد الشائعة لحث الناس على إدارة أموالهم. ونجد أن المروجون لهذه القاعدة يعظون الآخرين، بأن يقوموا بتقسيم راتبهم إلى ثلاثة أجزاء؛ بحيث يكون الجزء الأكبر لتحمل المصاريف الأساسية، والجزء الأوسط هو للمصاريف المتغيرة، بينما الجزء الأصغر يتم إدخاره للمشاريع المستقبلية.. 

لا أعلم بالضبط من هو مؤسس هذه القاعدة؛ ولكني أعتقد أنه من أصحاب الطبقة البرجوازية، أو أنه من مدربي التنمية البشرية ؛الذين يروجون للأوهام على أساس أنها حقائق! فإذا أردت إعمال هذه القاعدة والاعتماد عليها في حياتي ومعاملاتي، لابد أن يكون دخلي مرتفع؛ ونصف راتبي قادر على أن يعينني على مصاريف الحياة بشكل مريح. لا بالشكل الذي سيجعل أي دولارًا إضافيًا على مصروفي؛ يشكل عبئًا حقيقيًا علي، ويشعرني بالضغط النفسي . 

وكذلك من المفترض ألا يكون علي التزامات أو ديون أو أقساط.ولهذا أرى أن تنفيذ هذه القاعدة بالنسبة لأصحاب الدخل المتوسط، والدخل المحدود ؛هي درب من دروب الخيال ! أو أنها ستجعل الأشخاص يعيشون بضغط كبير، وبمستوى أقل من المستوى الذي يمكنهم مواكبته ..

إن الحديث عن الإدخار من أجل تحقيق طموحات مستقبلية هو فكر بالي! ولا يتناسب مع العقلية التجارية أو الاستثمارية، وإنما يتناسب مع عقلية الفقير الذي يؤمن مصاريف الغد: سواء كانت تتعلق بالتعليم الجامعي لأبنائه، أو أنها تتعلق بفكرة زواجهم، أو حتى مصاريف وفاته.. ولا أراها تصلح أبدًا لتكن هي رأس مال مشروع يمكن إطلاقه بعد فترة! وهذا يرجع لأن المال يفقد قيمته والقوة الشرائية للنقود تقل مع الزمن، وبالتالي المبلغ الذي سأضعه في مدخراتي سيفقد قيمته مع مرور الأيام وإذا كان مجموعها يعادل 20 ألف دولار فهذا المبلغ حين أجمعه ستكون قيمته أقل مما هي الآن ..

ولذا لا أحبذ أن تكون هذه القاعدة هي نصيحة يمكن الأخذ بها من أجل وضع مالي أفضل وإنما هي طريقة للبقاء في إطار مستقر ماليًا ولن توفر لي أي مزايا أخرى بل بالعكس هي ستجعلني أعيش بطريقة الفقراء على الرغم من أن بوسعي أن أعيش بمستوى أعلى . وأنا أميل للقاعدة القائلة : "أن المال لم يخلق للإدخار وإنما خلق للتفاعل" فنحن حين ندخر نجعل الأموال تفقد قيمتها وإذا قمنا بالإدخار في البنوك فإن البنوك ستعطينا من الجمل أذنه وبهذا يكون الأفضل هو استثمار هذا الجزء اليسير وتنميته ذاتيًا سواء بمشاريع متناهية الصغر أو من خلال الاستثمار في الأسهم؛ بدلاً من تجميده.

وأنت ما رأيك في قاعدة تقسيم الراتب أعلاه، وكيف تدير راتبك ؟


مرحب ديما.

حقيقة أنا أدير مصروفاتي بطريقة مشابهة مع اختلاف النسب تبعًا لمعطيات الحياة.

وأرى الأمر ينفعني.

فالاستثمار له حد أدنى للبداية، حتى لو كان في شكل إدخار مثل الذهب أو شهادات الاستثمار. لذلك لا سبيل لمستثمر لا يدخل، وستجد قاعدة لدى كل الأثرياء تخص المدخرات! فلا لم ولن يكن الإدخار عقلية للشخص الفقير، ولكنها مرحلة تسبق المرحلة الاستثمارية!

ما رأيك في هذا؟

فالاستثمار له حد أدنى للبداية

من قال أن الاستثمار له حد ادنى؟ من خلال تجاربي بالحياة العملية قمت بتجربة مع طفل ريادي استطاع مضاعفة 2$ من مصروفه ل لأكثر من 2000$خلال أقل من 6 شهور وكان ذلك من خلال استثمارهم بشراء كيلو من الكركديه و وكيلو من السكر وصناعة مشروب الكركديه وبيعه بأكواب ثمن الكوب الواحد كان 1$ استطاع أن يبيع 23 كوب أي 23$ ثم أعاد إلى جيبه 2$ المبلغ الأساسي وعاود استثمار 20$ من خلال صناعة الكريب مستعيناً بأدوات مطبخ والدته الأمر الذي جعله يحصل على أول 100$ قام باستثمارها من خلال شراء ماكينة مستعملة _من احد المحال المصفاة_ لصنع الفشار واستغل ال 2$ الموجودة في جيبه لشراء الفشار وكان يوميًا يستطيع أن يجني 100$ كصافي أرباح بعد خصم المصروفات وقد كان يعمل 20 يومًا في الشهر وكان مجموع المال الذي حصل عليه 1750 $ فقام بشراء طوابع بريد من خلال موقع ebay وبيعها.

وهذه قصة واقعية قامت على فكرة "التنفيذ هو من يحدد النتائج وليس التمني".