الموظف السعيد في العمل غالبًا غير منتج

قد يبدو أن هذا العنوان مفاجئ للكثير منا وربما مستهجن، ف أغلبنا إن لم يكن كلنا يؤمن بأنه كلّما كان الموظف سعيدًا في عمله كلما قدم انتاجية أفضل، وأنّ الموظف التعيس سيكون أقل تفاعلية وانتاجية، هذا ما كنت أظنه أيضًا إلا أنني استيقظت قبل فترة على رأي مناقض تمامًا لهذا الأمر، رأي يرى أن شعور الموظف بالسعادة والرضى في بيئة العمل لا يعني بالضرورة أنه سيقدم انتاجية ونتائج أفضل.

فقبل فترة قرأت دراسة أجريت على موظفين في أربع متاجر بريطانية كبيرة ، المفاجأة هنا هي نتيجة الدراسة.. كلما كان الموظف سعيدًا؛ كلما كان الربح الذي يحققه قليل على العكس من الموظف البائس والتعيس الذي كان يحقق ربحًا أفضل، قد نقف هنا مشدوهين تمامًا أمام هذه النتيجة، تجتاحنا الحيرة الشديدة تدفعنا للتساؤل،  هل يعني أن سعادة الموظف ورضاه لا يجب أن تكون من أولويات الشركات وأصحاب، فربما تعد مصدرًا ثانويًا في بيئة العمل؟ هل خلق تجاذبات وجدالات بين الموظفين يرفع من الانتاجية أكثر مما تفعله السعادة؟

 معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يعزو السبب في ذلك إلى أنّ وجود تجانس ووفاق بين فرق العمل قد يقلل من انتاجية هذه الفرق كونها تحمل نفس وجهات النظر و الأفكار والتوقعات. لكن ماذا إن لم يكن ثمة تجانس بين فرق العمل! يرى القائمون على الابحاث التي صدرت من المعهد أن  التوتر الابداعي ، النقاش والجدال حول الافكار هي من تخلق روح التحدي والتنافس وبالتالي سيتم تحقيق انتاجية أكبر من قِبل الموظفين أو فرق العمل!

 "عالم روي بومستر" يرى  أن الاجهاد و الصراعات قد تقلل من نسبة شعور الشخص بالسعادة، لكنها بلا شك تعد جزءً لا يتجزأ من امتلاك حياة ذات مغزى. إذًا الصراعات مهمة تجعل من الوظيفة ذات مغزى.

 يبدو أنّ التركيز على السعادة قد يجعلنا أقل سعادة، وهذا ما أثبته تجربة نفسية أقامها باحثين على مجموعة من المستجيبين للبحث، حيث طلب الباحثون من بعض المجموعة مشاهدة فيلم يبعث فيهم السعادة ولكن قبل مشاهدة هذا الفيلم أن يقوموا بقراءة بيان حول أهمية السعادة في الحياة في حين أنّ النصف الثاني من لمجموعة سيشاهد الفيلم ولكن بدون قراءة البيان . الباحثون تفاجأوا هنا عندما وجدوا أن أولئك الذين قرأوا البيان حول أهمية السعادة كانوا أقل سعادة بعد مشاهدة الفيلم على العكس من المجموعة الاخرى التي شعرت بالسعادة.

برأيي أن السعادة هي مجرد شعور عابر، أي نعم هي مطلوب، ولكن ماذا إن كان هناك توتر ابداعي في بيئة العمل، اعتقد أن هناك سيفتح الباب أمام الموطفين لتقديم أفضل ما لديهم. ناهيك بأ تنوع الانفعالات والعواطف (Emodiversity) يعدُ مؤشرًا أفضل للصحة العقلية والجسدية وهذا ما تحدثت به دراسة في عام 2014.

أنت، ما رأيك، هل تؤمن بأهمية السعادة في العمل، وما رأيك في نتيجة الدراسة التي أجريت على المتاجر البريطانية؟


انا أرى بأن الدراسه ونتيجتها منطقيه وبعد شرحك لها زادت منطقيتها بالنسبة لي ولكن ببساطه عقلي لم يستطع إستوعابها هذه الدراسه أدت إلى تضارب كبير للأفكار في عقلي وقد قرأت المساهمة 3 مرات وما زال عقلي يرفض الفكرة. فهذه ليست مجرد فكره عابره نحفظها في عقلنا ببساطه بل إن هذه دراسه كاملة توفر مشاكل نفسيه وجوديه وشعوريه مثل هذه المواضيع تدفعنا الإعتقاد فعلا بعبثية الحياة وفيما كنا نفكر بأن النجاح سيجلب السعاده فإن هذه الدرسه تعطينا فكره أن السعاده ليست مقرونه بالنجاح بل قد تكون مقرونه بالفشل

ولكن بعد تفكير مطول أدركت بأن السعادة الحقيقه والمفيده لا تكون إلا في التقرب إلى ﷲ وغير ذلك من الوسائل للسعاده لن تكون مفيده؟

فما رأيك

كيف رأيت الدراسة منطقية وبعد ذلك تقول أن عقلك ما زال يرفض الفكرة؟

ولكن بعد تفكير مطول أدركت بأن السعادة الحقيقه والمفيده لا تكون إلا في التقرب إلى ﷲ وغير ذلك من الوسائل للسعاده لن تكون مفيده؟

لا أحد يختلف مع في ذلك، ولكن ما قصدته السعادة في بيئة العمل؟