هل من حق الشركة مراقبة الموظفين في وسائل التواصل الاجتماعي؟

مرحبا،

قرأت اليوم منشور في صفحة عن شخص يتحدث كيف ان الشركة التي يعمل فيها طلبت منه الاستقالة بسبب تعليق وضعه في احدى الصفحات ( حول عدد ساعات العمل )، وهناك وجدت ان هذا الأمر منتشر بين الشركات، لدرجة انه قد يكون للشركة فريق مختص بهذا الأمر.

للمناقشة اطرح هذه الأسئلة:

  • هل يحق للشركة طرد الموظف او طلب منه الاستقالة بسبب آراءه الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي ؟
  • هل يجب على الموظف ان يحتفظ بآراءه لنفسه ولا يشاركها في وسائل التواصل الاجتماعي مادام ذلك قد يسبب له هذه المشكلة؟ بمعنى اخر ( ليس من حقه التعبير الا في حدود ما تسمح به الشركة )؟
  • هل لديك تجربة شخصية بهذا الموضوع؟

موضوعك جدا مهم من ناحية إنه بالغرب بلش هالشي يوخذ منحى تنظيمي بيوضح دور الموظف على وسائل التواصل الإجتماعي والأدوار اللي ممكن يمارسها والأمور اللي لا يُفضل إنه يحكي فيها.

مشان نعمل تمهيد للموضوع مرة بالزمنات أشار الفيلسوف وعالم الإجتماع جان بودريار إلى إنه العالم الإفتراضي رح يبلع العالم الواقعي ويصير الإفتراضي هو مرجعية الواقعي مش العكس. انطلاقاً من هالشي صار الشخص بصفحته الشخصية هو كيان كامل مستقل ذو حضور الكتروني، والإنسان بالحضور هاد بيعرف عن نفسه وجهة العمل كملعلومات اساسية، والناس رح تحط ببالها لما تقرأ أي شي يصدر عن هاد الشخص ضمن صورة بتشمل مكان عمله أيضا وعلى ذمة دراسات وجدت إنه ما يقارب 60% بيعتمدوا على المعلومات الصادرة من الموظفين الدائمين (وإن لم يكن قصد الشخص التصريح بصفته موظف تابع لهذا المكان).

من هاد المنطلق معظم الشركات بدأت تخصص مدونة سلوك للتواجد الإلكتروني، وفيها بتحدد ما يجب وما لا يجب (من منطلق الحفاظ على صورة الشركة على الانترنت ووسائل التواصل)، على الشخص إنه ينشره؛ مثل احترام خصوصية العملاء، وزملاء العمل والموردين، تجنب النشر أو التعليق بما يؤدي لتضارب المصالح مثل الترويح لشركة منافسة (وإن كان على الصفحة الشخصية)، تحديد نبرة الصوت وآلية الردود المستخدمة من قبل الموظفين بالمشاركة والتعليقات وبما لا يضر سمعة الشركة.

طبعا المذكور أعلاه هو على سبيل المثال لا الحصر وكل شركة بتعمل مدونة سلوك بما يتناسب مع شخصية وهوية الشركة، شركات المحاماة تختلف عن شركات الأدوية تختلف عن الشركات المالية، واللي كلها زي ما بنعرف الها تواجد الكتروني مهم جدا وقد يفوق أحيانا تواجدها الفعلي، وشركات كثير كانت أسهمها تنزل أو صورتها تتأثر من ورا تعليق أو مشاركة معلومات بطريقة خاطئة.

المفارقة انه التواجد الإلكتروني لكل حد فينا مراقب شئنا أم أبينا والحد الفاصل ما بين الحياة الخاصة والعامة ضئيل جداً.

والمُشكلة إنه عنا صار هالشي يُستخدم كأداة قمع للموظفين لعدم وجود مرجعية ثابتة حال حدوث خلاف، هاد من ناحية، ومن ناحية ثانية ما بعرف إذا في شركات بالشرق الأوسط تعتمد موضوع مدونة السلوك الإلكتروني لحتى توضح للموظف ما له وما عليه وساعتها هو بقرر يوافق إنه يكمل أو لأ (مع إنه أغلبنا رح يوافق مُكره لشح فرص العمل)، وبكون الشخص على دراية بالتبعات القانونية والأخلاقية الممكن يتعرضلها نتيجة مشاركة أو تعليق، وبهاي الحالة بيعمل حساب ثاني وبسمية شيخ الجبل وبصير يسب ع المدير والشركة براحته

وشكراً

شكرا جزيلا لك اخي أحمد على هذه المشاركة والتوضيح.

أكيد يجب ان يكون هناك حق للشركة في منع الموظفين بنشر بعض الأمور المضرة بالشركة وفي نفس الوقت بحدود، وهذا ما يتطلب تدخل الدولة في وضع قوانين واضحة بهذا الخصوص.

مثلا التحرش بموظف ما ، هل من حق الموظف التعبير عن ذلك في صفحته الشخصية ؟ مع العلم انه سيؤثر سلبا على الشركة