الأسهل أولًا: ما هي فلسفة مارك زوكيربيرج في آلية العمل؟

ممّا لا شكّ فيه أن مارك زوكيربيرج رائد الأعمال الشهير وصاحب شركة Meta، شخصية مثيرة للجدل. ونظرًا لذلك، فإننا جميعًا ننظر إلى الجانب المتعلّق بنشاطاته الجديدة وأفكاره المثيرة للجدل الكبير في عالم إدارة الأعمال، غافلين العديد من الأفكار ووجهات النظر المتعلّقة بفلسفته في الحياة والمنهج الذي يتبعه في العمل.

وعلى ذكر منهج مارك زوكيربيرج في إدارة الأعمال، أستعرض هذه المقولة التي صرّح بها مارك في إحدى اللقاءات الصحفية:

أعتقد أن هناك قاعدة بسيطة في العمل، وهي إذا كنت تقوم بالأشياء السهلة أولًا، يمكن أن تحرز الكثير من التقدّم.

هل يجب فعلًا أن نقوم بالأشياء السهلة أولًا؟

منذ نعومة أظافرنا وقد تعلّمنا أن نرتّب أولويات مهماتنا اليومية من الأصعب إلى الأسهل، والحق يقال أنني أتبع هذا المنهج حتى الآن أثناء دوامي اليومي من أجل الحصول على أفضل دفعة لإنجاز مهمات اليوم.

لكن صدمني الرأي المخالف لشخص إداري غاية في النجاح مثل مارك زوكيربيرج، حيث يشير بمقولته إلى أن القيام بالأشياء السهلة أولًا قد يدفعنا في حالات نحو إحراز قدر أكبر من التقدم، وربما عني بذلك أن الإنجاز الحقيقي يبدأ من الأساسيات، التي هي في نظر العديد منّا تعد سهلة.

في السياق نفسه، هل تفضلون القيام بالأشياء السهلة أم الصعبة أولًا؟ وماذا يقصد مارك زوكيربيرج في رأيكم بالأشياء السهلة التي إن أنجزناها أولًا سوف نحرز المزيد من التقدم؟


من واقع تجربتي المتواضعة أظن أن القيام بالمهام السهلة قبل الصعبة هو النهج المثالي لتأدية جميع المهام اليومية، لماذا؟ لأنه ببساطة في بعض الأحيان تكون هاته المهمات الصعبة معقدة شيئا ما و يصعب تأديتها، فتخيل معي علي أنك بدأت يومك بالفشل في أحد المهمات الصعبة بعد أن عملت بجد على تأديتها، في هاته الحالة ستجد نفسك ضيعت الكثير من الوقت و الجهد و الطاقة الإيجابية في مهمة واحدة، و هذا قد يؤدي في الكثير من الأحيان في الإحباط و عدم القدرة على إكمال جميع مهامك اليومية، على العكس في تأدية المهام السهلة ستجد نفسك أنه بعد كل مهمة قمت بتأديتها ستزيدك شغفا و طاقة لإتمام باقي المهام.

مجهول أضف ردا

وجهة نظرك أتفهمها جدًا يا صديقي، لكنني أود التعقيب على نقطة في داخلها. أنا أقصد بالمهام الصعبة المهام التي تحتاج إلى مجهود أكبر كي نقوم بتنفيذها وإنهائها، ولا أقصد بها المهام التي يصعب تنفيذها من الأساس. الصعوبة التي أعنيها هنا معنية بالمجهود، لا صعوبة التنفيذ.