لو كنت مديرًا في شركة ما، ماذا ستفعل لو أخبرك موظف بأنه يريد ترك العمل؟

يُمكن أن يكون لفقدان موظف تأثير كبير على معنويات العمل، وقد يؤدي إلى ما يسمى ب"تأثير الدومينو" أي أن ينجذب العديد من الموظفين إلى فكرة الرحيل من العمل والذي يؤدي بدوره إلى ضعف الأداء والإنتاجية. ناهيك عن أنها عالية التكلفة، ليس فقط بسبب فقدان المواهب والكفاءات. بل لأنه يستغرق شغل وظيفة ما متوسطه 24 يومًا، وهو بالطبع ما يتم تحويله إلى تكلفة للشركات، وذلك طبقا لدراسة تمت في هارفارد .

قد يلجأ بعض المديرين إلى عمل ما يسمى مقابلة الخروج exit interview  والتي يطرح فيها أسئلة لتحديد أسباب الرحيل، في كثير من الأحيان يقوم موظفي الموارد البشرية بهذه المقابلة وذلك تبعًا لسياسة الشركة. ويستخدم ذلك لحل مشكلات الموظفين في الشركة.

وبعض المديرين يبدأ بعمل عروض كبيرة للموظف المطالب بالرحيل كأن يوعده بزيادة أجره أو الحصول على أمتيازات أكثر من زملائه أو ترقية وصلاحيات أكثر.

وربما هناك المديرين يكتفي بالموافقة وهنا يستخدم الجملة الشهيرة "الشغل لا يقف على فرد في المؤسسة" أو "واحد يمشي ونأتي بعشرة غيره". وهو في الحقيقة يقوم بذلك على أمل ردع الموظف عن الرحيل أو ثأرًا لكرامته باعتبار الأمر شخصيا. حيث يشاع أن الموظف الجيد يترك العمل بسبب المدير السيء. هل ترى ذلك صحيحًا؟ ولهذا يحرص المديرون على الاحتفاظ بموظفيهم الجيدين وفي بعض الأحيان غير الجيدين أيضا. 

هناك الكثير من المواقف التي قد يتخذها المديرون عندما يبلغهم الموظفون برغبتهم في الرحيل. إذا كنت مديرا ماذا ستفعل عندما يبلغك واحد من أفضل موظفيك برغبته في الرحيل؟


هنا يستخدم الجملة الشهيرة "الشغل لا يقف على فرد في المؤسسة" أو "واحد يمشي ونأتي بعشرة غيره"

حتى ولو بدت حقيقية فإنها من أكثر العبارات التي تثير حفيظة الموظف المميز، بأن يشعر بأنّ أسهل الأمور على إدارته الاستغناء لتوفر الخيارات!، وحتى لو لم تكن متوفرة، فالأمر يضايق.. لأنني كموظف بالتأكيد أول ما يعنيني في مؤسسة ارغب بالعمل بها أن تحترم كينونتي وكيانتي وتتعامل معي كعنص مؤثر ويتأثر، رضاه جزء من نجاح المنظومة، وليس كأداة يتم الاستغناء عنها من مبدأ المنفعة.

هناك الكثير من المواقف التي قد يتخذها المديرون عندما يبلغهم الموظفون برغبتهم في الرحيل. إذا كنت مديرا ماذا ستفعل عندما يبلغك واحد من أفضل موظفيك برغبته في الرحيل؟

لم أكن يوماً من الذين يحرمون كوادري فرصة التطور والحصول على فرص أفضل، وبرغم ذلك إن تمّ إعلامي برغبة الموظف بالانتقال أو ترك العمل فإنّ ما أقوم به ينطلق من:

  1. قياس مدى تأثر العمل بغياب هذه الموظف.
  2. مدى إمكانية توفير خيار مشابه له بالإمكانيات والتمكنية.
  3. المدة الزمنية التي سيحتاجها الخيار البديل ليتمكن من الوصول لخبرة الموظف.
  4. الأثر السلبي في حال فقداني لهذا الموظف.

هذه الأمور أقيسها ضمنياً معي، ويرافها بالتساوي، ضرورة معرفة:

  1. أسباب رغبته في ترك العمل؟
  2. الخيارات الممكن توفيرها للإبقاء عليه.
  3. مدى جدية الطلب المقدم (تأكيدي أم تفاوضي).

وبكل الحالات حال وجدت انتقال الموظف سيكون لامتيازات خير له لا يمكنني توفيرها فلن أقف حجر عثرة في طريقه، لكنني سأحاول توفير ما يمكنني توفيره -حال كان ذلك ممكناً- .

حتى ولو بدت حقيقية فإنها من أكثر العبارات التي تثير حفيظة الموظف المميز

فعلا لقد قالت لي مديرتي هذا الأمر من قبل وكانت هذه الجملة فارقة في نظرتي للعمل فإذا كانت العمل لا يقف على أحد فأيضا لا أحدا يقف على العمل والأرزاق على الله

شكرا لتحليلك ولهذا انطلق علم الموارد البشرية ولكن للاسف ينساه الكثير فمهمة الموارد البشرية ليست فقط التعيين ولكن تحسين بيئة العمل للموظفين وعليهم دراسة تحليل هذه البيئة بشكل مستمر حتى يتسننى للشركات الارتفاع بكفاءة الموظفين