كيف تؤثر ظروف العمل السيئة على معدل إنتاج الموظفين؟

تملك طبيعة بيئة العمل تأثيرا أكبر مما كنا نتوقعه على معدل إنتاجية الموظفين، فتوفر ظروف أو عوامل الراحة كفيل بتعزيز الصحة والمزاج والنجاح العام للموظفين، وبالتالي رفع الإنتاجية، وعلى العكس غياب هذه الظروف يؤدي إلى انخفاض طاقة الموظفين ومستوى أدائهم، وهو ما من شأنه أن يعود بنتائج سلبية على أداء الموظفين والشركة عموما.

يحتاج أصحاب العمل إلى التعرف على المشاكل التي تعيق راحة موظفيهم والعمل على حلها إذا ما كانوا يريدون تحقيق نتائج جيدة، ومن بين أهم معيقات راحة الموظفين بناءا على عدد من المقالات التي طالعتها بخصوص هذا الموضوع هي الضوضاء المفرطة، حيث أكد أكثر من 50% من الموظفين الذين شملتهم إحدى الدراسات أنها تشتت عملهم وتخفض من مستوى انتاجهم.

وهناك أيضا مشكلة غياب الخصوصية التي تحرم الموظفين من التركيز على مهامهم عندما يواجهون موعدا نهائيا، كما تمنعهم من إجراء اتصالات العمل الخاصة بهم في جو مناسب، وعن أهمية هذا العامل هناك عدد لا بأس به من الموظفين ( 13%  ممن شملهم الاستطلاع) على استعداد لتقديم تنازلات مثل التخلي عن العلاوات وبعض أيام الراحة مقابل الحصول عليه.

مشكلة أخرى قد لا يُنتبه لها كثيرا هي مشكلة الإضاءة، حيث تم إثبات أن الإضاءة الغير مناسبة، سواء كانت خافتة جدا أو قوية جدا، يمكن أن تقلل من الإنتاجية لأنها تتسبب في خفض المزاج والقدرة على التركيز على المهام. 

غير ما سبق، الجلوس لمدة طويلة أمام المكتب أيضا يمكن أن يجعل الموظفين يعانون من آلام الظهر، ما سيؤدي إلى تراجع أدائهم، وكحل لهذه المشكلة يُقترح على الشركات أن توفر لموظفيها مكاتب قابلة للتعديل حتى يتمكنوا من التغيير بين وضعيات الوقوف والجلوس كما يرغبون.

ما سبق ذكره ليست المشاكل الوحيدة التي يمكن أن تخفض إنتاجية الموظفين، هناك أيضا مشكلة غياب مساحات العمل المشتركة التي يفترض أن يجتمع فيها أعضاء المكتب للنقاش وتبادل الأراء، أوحتى وجودها بمساحة صغيرة يمكنه أن يسبب الازعاج للموظفين، ولا أنسى مشكلة غياب الأدوات الأساسية للعمل مثل ورق الطباعة أو أدوات العرض المرئي. كلها عوامل تساهم في خفض أداء الموظفين، وهو ما لا ترغب فيه الشركات أبدا.

 

ما هي أهم المشاكل التي تواجهك في بيئة العمل التي تعمل فيها؟ 

في رأيك ما الذي ينقصها حتى تكون مريحة أكثر؟


أجد أن مساحة العمل المفتوحة والمكاتب الملتصفة بجانب بعضها مزعجة جداََ بالنسبة للكثير من الأشخاص خاصة الإنطوائيين منهم؛ حيث أن وجودهم بصفة مستمرة وسط عدد كبير من الناس يُضعف انتاجيتهم ويجعلهم يشعرون بالإستنزاف، فهذا النوع من الأشخاص وأنا منهم نستطيع الإنتاج أكثر بمفردنا، ووجودنا بهذا القرب من أحد آخر أمر مزعج بالفعل.

من مشاكل بيئات العمل أيضاََ ربط العمل بعدد الساعات، ففي كثير من أماكن العمل يقضي الموظفون 8 ساعات بالفعل لكن الإنتاجية الحقيقية ربما تكون في 4 ساعات أو ربما ساعتين.

سأخبرك بقصة اثنين من اصدقائي تعملان في مجالات مختلفة تماماََ لكنها وظائف مكتبية، يشاهدن مسلسلهن المفضل في العمل، مع عدم التقصير؛ لأنهم ملزمين على وجودهم 8 ساعات لكن العمل الفعلي يتم إنجازه في 4 ساعات بالكثير، أرى أن هذا استنزاف للطاقات بالفعل.

لا أعمم على كل الوظائف لكن يجب النظر في طبيعة كل مجال وما يحتاجه من عدد الساعات اللاتي يجب أن يتواجد بها الموظفين وتأثيره على فاعليتهم.

كل ما ذكرته صحيح يا آية، تتم مناقشة مشاكل بيئة العمل هذه منذ مدة، وحتى أنّ بعض الشركات قدمت مجموعة من الحلول لها.

جد أن مساحة العمل المفتوحة والمكاتب الملتصفة بجانب بعضها مزعجة جداََ بالنسبة للكثير من الأشخاص خاصة الإنطوائيين منهم.

بالنسبة لهذه المشكلة، لقد تم اقتراح تنويع مساحات العمل، بجعل فواصل كبيرة بين المكاتب الخاصة وانشاء مساحات اتصال كبيرة يجتمع فيها الموظفون في الوقت الذي يرغبون في فيها في مناقشة احدى المواضيع.

من مشاكل بيئات العمل أيضاََ ربط العمل بعدد الساعات، ففي كثير من أماكن العمل يقضي الموظفون 8 ساعات بالفعل لكن الإنتاجية الحقيقية ربما تكون في 4 ساعات أو ربما ساعتين.

نظام الساعات أيضا تم تعديله في بعض الشركات ليصبح اختيارايا من قبل الموظفين، حيث تم السماح لهم بعمل عدد الساعات الذي يرونه كافيا لأداء المهام، حتى لو كانت ساعة واحدة أو ساعتين، وأكثر من هذا تم السماح لهم بالعمل من المنزل إذا كان العمل لا يستلزم التواجد في المكتب.

لكن مثل هذه الإجراءات ما زالت ضيقة، ولم تطبق إلاّ في الشركات التي تتبنى سياسات تجديدية.