كيف يمكننا إدارة الصراعات داخل فريق العمل؟

 

يعد الصراع بين الموظفين جزءًا طبيعيًا وحتميًا من العمل ومع ذلك، نحن نميل إلى تجنب الصراع.

ذات مرة وبينما كنت أعمل في أحد الشركات، كانت بيئة العمل شديدة العدائية ، يمكنك أن تشعر بالطاقة السلبية تملأ الجو، يمكنني أن أعرف الآن أن أحد الأسباب كانت عدم وضوح المهام، انعدام معرفة حدود كل مهمة، الكثير من الأمور المبهمة، مما ترتب عليه انعدام المسئولية والثقة. 

من الجدير بالذكر أن وفقاً للأحصائيات:

 21% من الموظفين لا يشعرون بأن التواصل بين أقرانهم صادق وشفاف، فهي لم تكن مشكلتي بمفردي، كما أنه عندما ينشب الصراع يصبح من الصعب إنجاز العمل .

وسأشارك معكم بعض الأفكار الذي اتبعها معنا قائد الفريق

- بدأ  المشكلات بهدوء وروية ودون شخصنة المواقف:

مع استخدام التواصل الفعال والسعي لإيجاد حلول للمشكلات بدل من إلقاء اللوم، وسمح لكل موظف منا أن يتكلم عن وضعه، لأن الفريق يأتي مع أنواع مختلفة من الشخصيات، فبعض الناس يتجنبون الصراع والمواجهة، في حين قد يستمتع موظفون آخرون بمناقشة ساخنة جيدة، أو حتى يسعون إليها !!

- منح كل عضو منا الوقت ليعبِّر عن نفسه:

تعطي المناقشات التي تدور في التوقيت المناسب الموظفين مساحة للتعبير عن مشاعرهم وتحقيق المساواة وهذا يحول دون اجتناب الصراعات وانقطاعها.

- لقد قام بوضع قواعد للفريق والإلتزام بها

عقد جلسة جماعية معنا لتبادل الأفكار لتحديد السلوكيات المقبولة وتحديد قيم الفريق للتعامل بموجبها، مبادئ الفريق تصبح نوعا من العقد بين الموظفين على أساس الاحترام المتبادل وتشجع التعاطف والتواصل المفتوح. 

- أصبح يتابعنا عن كثب، ويتأكد من أن الموظفين يعدلون سلوكهم، وأصبح يعقد اجتماعات بشكل فردي مع كل واحد منا وهذا وطد العلاقات وقلل الخلافات بشكل كبير.

في رأيك كيف يمكننا حل الصراعات بشكل مثمر وبناء داخل فريق العمل؟ هل لديك أفكار ورؤى آخرى ؟  


في رأيك كيف يمكننا حل الصراعات بشكل مثمر وبناء داخل فريق العمل؟ هل لديك أفكار ورؤى آخرى ؟ 

أرى أن السياق التنافسي الشخصي بين الموظفين داخل المؤسسة هو السبب الرئيسي وراء الصراعات، وعليه فإنني أجد أن المدير أو صاحب الرأي الإداري الأول هو القادر على تهدئة تلك الأجواء العدائية بصورة كبيرة، ويتوقف ذلك على مجموعة من السياسات الواجب عليه اتباعها، والتي من ضمنها الآتي:

  • عدم التفريق بين الموظفين، حتى وإن كان ذلك في سياق عملي.
  • تخفيف الأجواء التنافسية فيما بين الموظفين، حيث أن العديد من الإداريين يلجؤؤون إلى ذلك حتى يتحصلوا على جودة أكبر من العمل نتيجة ذلك التنافس فيما بين العاملين.
  • استبدال المناخ التنافسي بالمناخ التعاوني، وذلك البند أجده واحد من أهم البنود التي تبثّ روح الفريق فيما بين العاملين في الشركة وتشعرهم بأنهم أبناء أسرة عملية واحدة يجب أن تخلو من التنافس، وأن تقتنع بمبدأ المصلحة المشتركة.

نحن جميعا في حالة اتفاق على أن المناخ التنافسي هو السبب والدافع وراء كل الصراعات في العمل ، وللأسف الكثير من الشركات تتبع هذا النهج الآن ، حدث أمامي ذات مرة أن شاب يعمل في شركة كبرى وقد أعجب بزميلته وقرر التقدم لخطبتها، ثم صُدِم عندما علم أنه إذا اقترن بها فهذا أمر مخالف للوائح الشركة التي تنص على أن العلاقات داخل العمل ممنوعة .

هذا بالإضافة للكثير من المديرين الذين يعملون على إشعال روح التنافس والحقد والغيرة بين الموظفين بشتى الطرق

حدث أمامي ذات مرة أن شاب يعمل في شركة كبرى وقد أعجب بزميلته وقرر التقدم لخطبتها، ثم صُدِم عندما علم أنه إذا اقترن بها فهذا أمر مخالف للوائح الشركة التي تنص على أن العلاقات داخل العمل ممنوعة .

هذا أمر منافي للاحترافية بشكل شديد الفجاجة، لذلك أرى أن دور مكتب العمل يحتّم عليه حماية حقوق الموظّف العامل بشكل أكبر نتيجة لتعسّف هذه الشركات ولوائحها المريبة التي لا تخلو من شروط خيالية. وفي السياق نفسه، فقد فاجئني صديق وصديقة منذ فترة بشيء آخر مشابه لما أشرتي إليه. صديقي وصديقتي متزوّجان الآن، وهما وقتها كانا مخطوبين وعلى وشط الزواج، ويعملان في إحدى شركات التأمين الصحي. فاجأتهم الشركة بعد أن أعلنا عن موعد حفل زفافهما بأنهما سوف يتركا العمل نظرًا لأن وجود زوجين في المكتب ينافي لوائح وأعراف الشركة، وهو ما لم يفهماه أبدًا. لكن الشركة أصرت على ذلك، وبعد محاولات من صديقيّ للإقناع، اضطرا إلى تهديد الشركة باللجوء إلى مكتب العمل، وهو ما دفع الشركة إلى تعويضهما بأربعة أشهر مكافأة لكل منهما، لكن بشرط أن يستقيلا نهائيًا.

جيد ما طرحته، أضيف لهم العمل على مهام مشتركة، هذا سيساعدهم على توحيد صفهم وهدفهم وسيكون التعاون والتفاهم هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.