لماذا يختفي الأمان الوظيفي في وطننا العربي؟؟

في وطننا العربي لا يشعر الموظفون بالإنتماء أو الولاء للشركة، وبالتالي ليس لديهم استقرار في العمل، ونتيجة لهذا لا يبذل معظم الموظفون كامل جهدهم في العمل، فالأمر بالنسبة لهم مجرد وظيفة قد يتركها في اليوم التالي، مهما أخبره المدير أنه ابن الشركة وغيرها من الشعارات التي لا تطبق على الإطلاق.

الأمان الوظيفي يعني شعور الموظف بالاستقرار في وظيفته، لابد أن يشعر بأنه لن يتم التخلي عنه بلا سبب، لكن ما يحدث هو العكس تماما، فالموظف يشعر بأنه على بعد خطوة من الفصل من الشركة بسبب أو بلا سبب، وبالتالي تتكون في رأسه فكرة مفادها "لماذا أبذل كل جهدي في الشركة وقد أتركها في أي لحظة؟"

غياب الأمان الوظيفي لن يؤثر فقط على جودة العمل بل على حياة الموظف نفسه، حيث أنه في دراسة لجامعة هارفارد عن الأمان الوظيفي أشارت إلى أن غياب الأمان الوظيفي قد ينشأ عنه أمراضا نفسية أو عضوية مثل الإكتئاب وضعف التركيز وغياب الحافز والتشتت.

في وجهة نظري أرى أن الحل ببساطة هو أن يشعر الموظف بالثقة والتقدير، وبأنه سينال حقه بشكل كامل لا محاباة لأحد على حساب أحد، لابد أن يشعر بأن الشركة تقدره وتهتم به حينها سيتحول هذا الشعور لولاء للشركة وإستقرار وظيفي وبالتالي زيادة في الإنتاج.

الحلول لهذه المشكلة رغم سهولتها إلا أن المديرين لا يطبقونها ولا يهتمون أصلا بالأمان الوظيفي لدى الموظفين، وهذا في نظري ناتج عن عدم تطبيق لأساليب الإدارة الصحيحة، فالإدارة ليست فقط إصدار الأوامر.

في رأيك، هل هناك أسباب أخرى لإختفاء الأمان الوظيفي في الوطن العربي؟ وكيف يمكن معالجة هذه الأسباب؟؟


أعتقد يا أحمد أن اختفاء الأمان الوظيفي بسبب عدم شفافية رواد الأعمال وعدم اهتمامهم بمبدأ المساواة بين الموظفين، واستخدامهم لمصطلح الأمن الوظيفي كأداة للضغط على الموظفين وتهديدهم بالطرد أو إفلاس الشركة وتلك الطريقة تعد أرهاباً نفسياً، حيث يقوم أصحاب الأعمال استغلال حاجة الفرد للعمل وتضعه تحت ضغط نفسي وتهديد دائم، والجدير بالذكر هنا أن ذلك لا يؤثر على العمل فقط وعلى إنتاجيته بل يؤثر بالسلب على الأشخاص ويؤثر في صحتهم النفسية والجسدية.

ومن رأيي ان يتم استخدام الأمان الوظيفي كأداة للتحفيز بدلا من الطرق الأخرى التي يستخدم بها سوف يعالج الأمر.

يظن رواد الأعمال بأنهم بإستخدامهم لهذا الإرهاب النفسي ضد الموظفين يحفزونهم على العمل، وهذا بالطبع نتيجة جهل مستفحل بعلوم الإدارة والقيادة.

إذا كنتي في شركة يا اميرة وتعرضتي لهذا النوع من التعامل، ماذا سكون رد فعلك؟