كيف يفيدنا المرح في مكان العمل ؟

هل تعرفون ماذا يعني يوم 01 أبريل؟ لا. ليس اليوم العالمي للكذب، بل هناك شيء آخر.

اليوم هو اليوم العالمي للمرح في العمل.

قد يبدو مزيج العمل والمرح غريبا بعض الشيء، ربما لأننا تعودنا على أنظمة العمل التقليدية الجادة، التي تجبرنا على الجلوس أمام مكاتبنا طوال ساعات الدوام، مقابلين قائمة طويلة من القوانين التي تشمل عدم الحديث وعدم الحركة وغيرها من الضوابط المملة..... يجب أن لا يراني مديري وأنا أستهجن قوانينه.

لكن دعوني أخبركم أن أغلب الأشخاص الذين يعملون في بيئات عمل مماثلة غالبا ما ينتهي بهم الأمر مصابين بأمراض القلق والاكتئاب وحتى أنهم قد يصابون على المدى الطويل ببعض الأمراض الخطيرة مثل الضغط وأمراض القلب والشرايين .... نعم الأمر جدي لهذه الدرجة.

لكن هناك حل، كل ما على الشركات فعله هو محاولة خلق بيئة عمل مريحة وممتعة، تقلل من الضغوطات والتوتر. كيف ذلك؟

يمكن اضفاء بعض المرح على مكان العمل من خلال اقامة منافسات أو مسابقات أسبوعية أو شهرية بين موظفي الشركة، ومكافأة الفائز بها بجائزة ما قد تكون يوم عطلة أو جائزة مالية، تستطيع الشركة أيضا أن تقوم بصنع منصة تفاعل خاصة بموظفيهما فيتمكنون من تبادل بعض الأحاديث المضحكة والنكات لتحسين الجو العام فيما بينهم.

فكرة تصميم جزء خاص بالالعاب في المكتب ستكون مذهلة، حيث سيتمكن الموظفون من ازالة التوتر من خلال ممارسة بعض الألعاب كالشطرنج أو بعض الألعاب الالكرتونية.

السماح ببعض المرح في أماكن العمل لن يعود بشكل إيجابي على الموظفين فقط، بل حتى الشركة ستستفيد لأن جو المرح يساعد الموظفين على أن يكونوا أكثر إنتاجا وابداعا.

مع العلم أن استراتيجية الجمع بين العمل والمرح هي استراتيجية متبعة من قبل أغلب الشركات الكبرى، شركة قوقل مثلا تعتبر أنجح الشركات في هذا المجال، مكتبها في دبي مصمم في شكل بيئة مفتوحة مزينة بصور رسوم كرتونية اختارها موظفوها، إضافة الى تقديم خدمات أخرى تشمل توفير اشتراكات نوادي رياضية ونوادي التدليك، وفتح المجال لممارسة الأعمال التطوعية خارج المكتب.

ما هي فكرتكم عن الجو المثالي للعمل؟

كيف يمكن أن نخلق بيئة مثالية للموظفين؟


مع العلم أن استراتيجية الجمع بين العمل والمرح هي استراتيجية متبعة من قبل أغلب الشركات الكبرى، شركة قوقل مثلا

إنني لست ضد المرح في العمل بعامة بالتأكيد، ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه، هل عقلية الموظفين لدينا تسمح بمثل ذلك؟ وهل هي مؤهلة له؟ هل نملك الوعي والجدية والالتزام حتى لا يستغل بعض الموظفين مثل هذه أجواء لمزيد من الاستهتار واللامبالاة؟ يجب أن نسأل أنفسنا مثل هذه أسئلة قبل أن نجري أجواء الاحتفالات ونحوها.

مجهول أضف ردا

أستاذ محمد المرح لا يكون احتفالات أو لعب بالضرورة، فكرته الأساسية هي كسر روتين العمل الممل حتى يعود الموظف بقوة أكبر.

يمكن للشركات أن تعتمد نشاطات مثل اجراء مسابقات بين موظفيها في انجاز مشروع ما، النشاط هنا مرتبط بالعمل وجانب الترفيه فيه سيكون الجو التنافسي بين الزملاء .

يمكن أيضا للشركات أن تدعم قيام موظفيها بأعمال التطوع وهذا ليس مضيعة للوقت بقدر مافيه فائدة مجتمعية، وفي فائدة لشركة نفسها ، لأنه سيحسن من صورتها العامة ويظهر مسؤوليتها الاجتماعية وقربها من محيطها.