13

ماذا تفعل عندما تعرف أن أحد موظفيك يقوم فى الخفاء ببناء بيزنس خاص به مشابه لمجال عملك؟

لعلها صدمة من الدرجة الأولى حينما تعرف أن منافسا على وشك الظهور، والأدهى من ذلك؛ إن كان من أكفأ الموظفين، وأن الاستغناء عنه ليس بالأمر الهين، خاصة وإن كان على علم بكل صغيرة وكبيرة فى العمل، ولديه الخبرة الكافية بمشاكل وثغرات العمل، وعملاء الشركة، ومورديها، وبكل تنويعة المنتجات والخدمات التى تقدمها الشركة.

فى المشاريع الكبيرة نسبيا؛ نجد أن الأمر محدد من قبل الشركة من خلال التنظيمات واللوائح الداخلية، والفصل بين السلطات والاختصاصات، وأن كل موظف مختص بعمله فقط، وهناك ما يسمى بإجراءات الرقابة الداخلية التي تمنع اشتراك الموظف مع موظف آخر في عملية احتيال ما أو اختلاس، فقد يتواطئ أمين المخزن مثلا مع محاسب الموردين بإبرام فاتورة لمورد وهمي ومن ثم الغاؤها، وتحصيل ثمنها لاحقا، أو يكون ذلك الموظف هو المورد نفسه ولكن دون علم الآخرين، فالأمر قلما يحدث فى المشاريع الكبيرة التي لديها أنظمة ولوائح تنظيمية تحدد سلطات ومسؤوليات كل فرد.

لكن عادة في المشاريع الصغيرة أو متناهية الصغر، لا تسمح ميزانية المشروع بوضع لوائح وقوانين وإجراءات، فربما يختص الموظف بتسيير عملين معا، أو ربما يكون هناك مشروعا قائما على ثلاثة من الموظفين الذين يعملون معا، ويقومون بكافة المهام.

ما هو التصرف الأنسب من وجهة نظرك إن كان هناك من يسرق أسرارك خفية، ويكتشف ثغراتها ليكون منافسا لك فى يوم من الأيام؟ هل تحافظ على سريان عملك وتتركه يعمل، وتخاطر بمستقبل مشروعك، أو تفصله وتتقبل الخسارة الحالية فى سبيل نجاح مشروعك المستقبلي ومن ثم الحفاظ على الشركة؟


اطرد الموظف و استجلب موظفين صغيري السن يتعلمون عندك و يكون ولاؤهم لك.

كتابة اللوائح الداخلية للشركة ليس بالأمر المكلف، لو كانت الشركة صغيرة. على أي حال ليس مكلفًا بالقدر الذي يعادل مشكلة واحدة مع الموظفين.

للاحتياط، حاول أن لا تجعل أي موظف مطّلعًا على كل شيء، لو كانت الشركة صغيرة، يمكنك أن تترك بعض الأمور الأساسية لتقوم بها بنفسك و لا يقوم أي أحد بها سواك.

للاسف يا أيمن بعض الشركات ان لم لكن اغلبها، يقوم بتعيين صغار السن، ويستقطبون خاصة من ليس به ملكة القيادة والادارة، بحيث يشعرون انه فى يوم من الايام لا يترك الشركة،، رايت شيئا عجيبا منذ فترة ليست بالبعيدة ان شركة ما طرحت مسابقة تعيين ما؛ تقدم عدد هائل من ضمنهم أناس اعرفهم جيدا من أفاضل الشباب خلقا وتميزا فى العلم والمجال والخبرة، والغريب ان من نجح فى المسابقة كان معروفا عنه انه شخص عادى لا يطمح لاى شئ وسيرته الذاتية كانت مكتوبة بخط اليد