هل كل مشروع فاشل في امريكا مصيره القضاء

  • qari

نعم العنوان مضلل قليلا

ولكن بالشرح ربما يفهم ما اقول

قرأت قبل فترة قصيرة، كتاب (دم فاسد)، الذي يتحدث عن فتاة اسمها اليزابيث استطاعت جمع المليارات لمشروعها الوهمي، الذي يهتم بجمع وتحليل الدماء للجمهور فقط من وخزة إبرة واحدة، ولا شك أنكم كلكم سمعتم بهذه القصة التي ملئت الآفاق، وأوصلت صاحبتها إلى القضاء الأمريكي، ولا أدري ما فعل الله بصاحبة الـ 24 عاما بعد ذلك.

الموضوع بالتحديد، أني دائما ارى رواد الأعمال الإمريكيين في مقاطع مختلفة، والقضايا مرفوعه عليهم من كل جانب، وأشهر لقطة في ذلك يوم استجوب مدير فيسبوك مارك في الكونجرس، (وكب كل العشاء) وهذه جملة سعودية شعبية، تقال لمن اضطر لقول كل شي، وكذلك المقطع الشهير لبيل غيتس حين استجوب أمام الكونجرس في بداية التسعينات عن احتكار مايكروسوفت لأعمالها، فلما تلعثم بالكلام اعتبر شعبيا أنه مذنب وإن لم يصدر الحكم، وغيرها الكثير من الأمثلة.

وبالمقابل أكثر مكان فيه سرقات أموال الرياديين وطالبي الثراء هي في الولايات المتحدة الامريكية، التي نسمع كل يوم بسرقات بالمليارات، وكلها في مكان واحد.

والسؤال الذي يتبادر الى الذهن، اليس الاقتصاد الريادي قائم على التجربة، وقد يفشل مشروعك ولو بعد حين، فكيف يحاكمون اولئك، وكيف ينجو الآخرين من منصة القاضي.


في امريكا يستطيع ان يقاضيك اي احد لأي سبب و لكن القاضي يستطيع رفضها اذا كنت لم تخارف القانون

فشل شركتك و تضييعك اموال المستثمرين ليست ضد القانون و لكن فعلك افعال خارج القانون مثل الكذب على المستثمرين او الزبائن، او الاحتكار او رفع الاسعار بشكل غير مبرر ... الخ يعرضك للمقاضاة.

استجواب مارك ليس مقاضاة فقط و لكن الكونجرس يحقق هل هناك اي خطأ من فيسبوك.

اما بيل جيتس كانت بسبب قضية عدم الثقة لأن ويندوز كان يمنع اي متصفح بالعمل على الويندوز و هذا يخالف قوانين المنافسة و الاحتكار.

بالمناسبة الكتاب رائع، اكملته الاسبوع الماضي

ردك وافي

اذن المعيار هو الضرر على الأطراف الأخرى وهي تحتاج إلى تأمل.

شكرا لحرفك