28

قصة جاهل في اللغة الانجليزية..

هذه قصة يرويها شخص أعرفه. يحكي فيها عن احد مراحله الدراسية و بالضبط السنة الأولى من المرحلة الثانوية. في تلك السنة يبدأ تدريس اللغة الإنجليزية اذ أن المدارس ليس ملزمة بها في المرحلتين الإعدادية و الإبتدائية.. لذلك فهو لم يدرسها ولا يفقه شيئا.

المهم، يدخل أول حصة له في هذه المادة. و لسوء حظه فإن أقرانه سبق أن درسوها في المراحل السابقة و الأسوء أن الأستاذ لا يستعمل - في الفصل - إلا هذه اللغة، و المسكين لا يفهم شيئا : يرى الناس ترفع أياديها "teacher.. teacher" و هو يتساءل ماذا تعني "تيتشر"..

مرت الأيام و هو على هذه الحال إلى ان قرر أن يرفع يده و يقول الكلمة "teacher".. و ها هي ذي أصبع الأستاذ تشير إليه آذنة له بالإجابة، و بالطبع كما هو متوقع فهو جاهل في هذه اللغة فلم يكن له إلا أن يجيب بالكلمة الوحيدة التي يحفظها ( ولا يعرف معناها) : "teacher.. teacher".. فكان مصيره أن يخرجه الأستاذ من الفصل.

خرج الولد من الفصل و قد تملكه شعور بالإحباط، لذا قرر الإلتجاء إلى عمه الذي يجيد الإنجليزية، ليعلمها اياه في عطلة منتصف السنة.. في نهاية هذا الجاهل حاز المرتبة الأولى في القسم في هذه المادة، و هل تعلمون ماذا يفعل الآن؟ إنه مدرس لغة انجليزية (مدرسي)..!!

لا أتذكر ما العبرة من القصة، فاعتبر منها ماشئت.


ما تبادر الى ذهني من عبرة في هذه القصة

هو ان الصدمات هي اكبر حافز للانسان كي يطور من نفسه فلولا طرده من الفصل لما قرر خوض التحدي وابراز نفسه في هذه المادة تحديدا وفي الحقيقة ان هذه العبرة تتكرر بشكل دائم في الحياة

انظر الى مسيرة احد الناجحين وحتما ستجد هذه الصدمة والتي كانت نقطة تحول في مسيرتهم وتوجيههم البوصلة الى النجاح لا غير