كحبيبٍ ينسحب من الباب دون أن يُغلقه…
يترك وراءه فراغًا يطنّ في الصدر,
وسكونًا يُسمَع أكثر من العاصفة.
تستيقظ في الصباح فلا ينهض فيك شيء,
تلمس الأشياء التي كانت تشعل روحك,
فتجدها باردة… كأنها لم تكن يومًا لك.
تجرّ قدميك نحو ما اعتدت أن تهواه,
لكن الخطوة ثقيلة,والقلب أعمى,
والعالم باهتٌ كصورة غُسلت ألوانها بالمطر.
حين لا تعود تبكي على ما فقدت,
ولا تفرح لما يأتي,
حين تمرّ الأيام من داخلك كضيوفٍ متعجلين,
لا تترك وراءهم إلا كرسيًّا ساخنًا وعطرًا يتلاشى.
وحين يحدث…
تشعر أن روحك تتحرك ببطءٍ غريب,
كأنها تبحث عن باب جديد,
أو عن يدٍ تُمسك بها وتقول:
“قُم… ما زال فيك شيء يستحق أن يُبعث من جديد.”