بسم الله الرحمن الرحيم ـــــــ
في أيامنا هذه، لم يعد امتلاك الهاتف الذكي مجرد خيار، بل أصبح كامتلاك الدنيا بما فيها. ومن لا يملك هذا الجهاز أو يرفض الانخراط في عالمه، يجد نفسه منبوذاً في مجتمعه، أو يُنظر إليه كشخص متخلف عن الركب. ولكن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: من المستخدمُ منا ومن المستخدَم؟
سرقة الوقت والوعي:
لقد صُممت هذه الأجهزة في الأصل لتكون أدوات متطورة تختصر الوقت والجهد، لكنها سرعان ما تحولت إلى "سارق محترف" يختطف ساعاتنا دون علمنا. فمن الصعب جداً اليوم أن تجد شخصاً ناجحاً ومبدعاً يقضي جلّ وقته غارقاً في هاتفه.
فخ الرفاهية والمحتوى المضلل:
كلما زادت وسائل الرفاهية في هذه الهواتف، زادت معها حالة "الغفلة". لقد أصبحنا محاصرين بمحتوى عشوائي، وأخطر ما فيه هو المحتوى المضلل والمبتذل الذي ينتشر كالنار في الهشيم.
سيكولوجية التكرار و"الترند":
التكرار هو منبع الحفظ للإنسان، وما يتكرر أمام أعيننا نعتاد عليه حتى لو كان خاطئاً. العقل البشري حين يرى الفكرة تعاد وتكرر، يبدأ بتبنيها لا إرادياً، وهذا ما يستغله أصحاب "الترندات" حالياً؛ يروجون لأفكار معينة بالتكرار حتى يألفها الناس وتصبح جزءاً من واقعهم، متناسين أنها قد تكون أفكاراً مغلوطة.
خاتمة للنقاش:
التطبيقات تسرق الوقت والجهد، ورغم وعينا بذلك، إلا أن الغالبية العظمى لا تستفيد من هذه التقنية بشكل حقيقي.
* سؤالي لكم: كيف تضع حداً فاصلاً بين استخدامك للهاتف كأداة وبين تحولك أنت إلى أداة في يد التطبيقات؟
التعليقات