عندما يزورني الحزن، أنا لست مستضيفة جيدة!

تحيّتي باهتة وعيناي منطفئة، مشاعري باردة وأفكاري غارقة!

قد يرى البعض أنه كان بإمكاني الإعتذار عن الإستقبال؛ لكنّ بابي لم يُخلق للصّد بل للإحتواء..

يدخل تمامًا كما دخلت بياض الثلج منزل السّنافر، رقيق وهادئ رغم ثقله!

يقابلني في جلسته مثنيًا قدميه يتأمّل ملامحي الشّاحبة ويطالعني بنظرة إنتظار..

أحاول في لحظات إنقطاع شرودي الإنتباه له؛ أتذكّر أنه ضيف وواجب عليّ إكرامه، فأضيع بين كركبتي بحثًا عن شيء يروي عطش روحه ناسيةً خوائي!

يهمس بجانبي لكنني لا أسمعه فيربت على خدّي لينتشلني من فوضتي..

أعود لوهلة أراه متعجّبة من وجوده متسائلة كيف أتى ومن أدخله؟

ينتابني الخوف فأغمض عينيّ غارقة في نومي لأصحو بعد خروجه ببعض الوقت معتقدة أنها إحدى كوابيسي؛ وأطمئن لأنني رغمًا عنه لا زلت بخير!

أنظر من حولي متحسسة وضوح رؤيتي فأجده قد ترك صندوقًا خلفه، أفتحه بإرتباكة أناملي لأجد فيه حُليٌّ مختومة بطابع الأمل!

حينها فقط أدركت أنه كان يعلم بمجيئه العسير فاصطحب معه اليُسر.