كيف يمكن أن نفهم التغير الذي يحدث في الحياة كنتيجة للزمن ؟

في حقلنا...

كنا ربيعاً بلا رحيل ... كنا عمراً من الزهور بلا ذبول...

كان الحب يرتمي على قلوبنا...

كعائدٍ من سفر طويل...

كنا للربيع سلالاً يودع فيها براعمه...

لتزهر بلاداً من الربيع...

كنا نفترش الفرح طريقاً لنطوي سبيلاً إلى الاحزان

كنا بصفاء طفولتنا ننفض عن النسمات ذرات الغبار ...

كنا للربيع ... وكان الربيع بنا...

كطوق من الياسمين توالت أعمارنا ...

كأزرارٍ تطوف حول الاشجار

حول أمهات الحقول...

كنا عطاءً فتياً لايتبعه هرم ...

كنا بذلاً لايمتنع عن يبس...

فنكبر ثماراً على أكتاف أغصاننا ...

كأننا الأرواح ألف كل غصنٍ منا غصنه الآخر...

اليوم أصبحنا كومة قش...!

تأكلها النيران قبل أن تعبر الضفاف...

كنا عهداً من السماء أن ربيعنا باقٍ فينا ...

فهي الأيام وما قضت لنا...

لم يبق من الربيع سوى زهرة تبكي على جثته...

لنسجد على بساطه المحترق صلاةً تحيي عهده الاول...

هل نفسر التغير في الحياة عبر مرور الزمن على أنه فقدان للبراءة والجمال واكتساب للخبرات والتجارب التي تغير من نظرتنا للحياة ؟


ماكان أصيلاً بنا لا يمكن أن تغيره الشدائد مهما زادت وطأة الحياة وقست الظروف وبالمقابل لايمكن أن ننكر عدم تأثرنا بالمجريات من حولنا والذي من شأنه أن يغير ردات أفعالنا تجاه الأمور بصقل اتى مع تراكم الخبرات والتجارب دون أن يلغي نقاءنا الداخلي

هناك عبرة من خلق الله تعالى لآدم عليه السلام على مراحل

من طين أولاً حيث تركه عرضة للهواء ليتحول إلى صلصال من حمأ مسنون للدلالة على أن الإنسان معرض للتأثر بالبيئة من حوله ولكنه لايغير الطهر الذي يعد الأصل في خلقه

ماء الوضوء وتراب التيمم