أخبروه ...... أن لا يمضي بعجالة (الزمن)

أريد أن يتوقف الزمن لهنيهة وللحظة أرتب فيها أنفاسي وأعيد رسم إيقاعها من جديد ،وأرصها بإنتظام تنهيدة وراء تنهيدة وأبني مسارا جديدا لذرات الهواء إلى صدري . لذا أخبرو الزمن أن يتفضل إلى إستراحة شاي وقدمو إليه الحلوة اللذيذة ،فمازلت أطلب من الصمت عناقا حارا ، وأجادل الهدوء في ديون قديمة حان وقت تسديدها،ولازلت أقفل الباب في وجه القلق لكنه يتسلل إلى روحي من النافذة المكسورة في الحدث المؤسوي القديم ، أفاوض الألم بخفض حدة إيقاعه المرير.

أخبروه أن يستريح ويدعني أقطف الأزهار والقمر والنجوم وأجمعها باقة واحدة أقدمها للراحة لعلها ترضى وتزورني في عطلة ماأو ثانية ما ، لا يهم متى أو أين فغايتي أكبر من تحري الوقت والمكان .

أخبروه أن لا يمضي بعجالة ، وينتظرني لأجمع حقائب شتاتي وأعالج تكدر صفوي وبعضا من جراحي الأزلية ، ولأرسل الخيبات إلى صندوق القمامة وأتخلص من عذابها للأبد ، وألملم تبعثري وأخلق لنفسي طريقا جديدا وأحفظ معالمه جيدا، وأستعد لخوض غماره بقلب ثابت

أخبروه أن يتوقف قليلا ولبضع دقيقة أولنصف يوم أو لشق ثانية . أخبروه..... 


رائع ابداعك ومفرداتك وصورك الجمالية ، وبعيدا عن حقك الكامل في الخيال والإبداع بمعاني تتعارض من منطق الواقع الذي لا نستطيع فيه وقف دوران عجلة عداد الزمن ، فإن قضية الصراع الأبدي بين سرعة دوران الزمن وآمالنا وأحلامنا المعلقة ، التي تنفرط الأيام والسنوات منا دون تحقيقها ، لا تعالجها لحظات التأمل الليلية ومراجعة الذات ، بل ربما تزيد من كدرنا علي ما فقدناه من أيام بلا ملامح وسنوات بلا مكاسب ، وربما يكون أفضل الحلول في هذه الحالة هو البحث في جنبات اللحظة الحاضرة ، عن مفردات الجمال المطموسة الملامح فيها لنزيل عنها الغبار ونزيل مع هذا الغبار همومنا بالإستمتاع بماهو كائن كيف ما يكون

لا سلطلة لنا على الزمن سوى الخيال وسنبقى نصارعه دائما

اشكرك على مرورك ويحسن لي الشرف ان تقرأ خاطرتي