أنا في ورطة و على عجالة من أمري،
كيف سأقنع أحدهم أنني لم أعد أحتمل المحادثات السريعة القصيرة مع البشر، بل أصبحت أفضل أن أدير نقاشا طويلا عن معنى الحياة والموت.. والذرات والمجرات والفضائيين و العالم الآخر، ويعارضني الغير لأخلق نقاشا أعمق و أطول، و أجمع منه المزيد من المعلومات بجداله الطويل، فإنني لم أعد أحتمل الأراء المنطبقة مع رأي لكي يطول النقاش.
أريد التحدث عن مخاوف الطفولة وأكاذيبها وما يمكن أن يبقيك مستيقظا من القلق أثناء الليل . أريد أن أحادث شخصا شغوفا ذا عقل معقد ومدجج بالأفكار الرزينة، لا أن أتكلم مع من يريد أن يعرف فقط كيف حالي الآن.؟
لنقل أني أبحث عن صديقة مهووسة بعض الشيء.. فالفتيات العاديات يشعرنني بالغثيان، مثقفة لكن ليست من النوع التي تصور نصف أنفها الغليظ مع الكتاب، أريدها أن تعيد معي مشاهدة كل حلقات " إيملي" "بائعة الكبريت" من جديد ونعبر معا " دروب ريمي "
وتغار من حبي لقصائد " محمود درويش" وتغضب حين تسمع مديحي لبدر شاكر السياب ، و تجادلني عن القصص العربية الغرامية كقصة غادة والرسائل المبعوتة لها من طرف غسان، وتناقشني عن حب المهلهل لجليلة، ربما سأشارك هذه الصديقة أغانيها الحزينة أيضا.. وأشاركها حبي ل " مارسيل" و أغاني الثورة تغني للوطن .. يجب أن تهتم بمظهرها الخارجي جيدا لأبادلها ما أعشق من عطور لكوكو شانيل، و لباس برادة الأنيق و أحذية الفيرساتشي الراقية.
لكن ليس بصورة مبالغة .. لا بأس ببعض بقع القهوة على قمصانها البيضاء و شعر مجعد يطل من تحت حجابها كأن حصيدة التبن كلها إجتمعت فوقه، فلا بأس بذالك، أريدها تائهة مشردة حائرة طائشة، كثيرة التفكير.. حتى يتسنى لي صفعها من حين لآخر لأعيد تركيزها ههه، و أتحدث أنا كثيرا و هي تصغي فقط تصغي دون كلل، و حين أتوقف عند الفاصلة تمسح دموعي و تتنهد مكاني، فحتى الشهيق أصبح يؤلمني ،
أتسمعينني يا صديقتي الحمقاء ؟ لا ترتدي الألوان السخيفة، لا تشاهدي الدراما التركية ولا تقرئي لأحلام مستغانمي، كوني عاشقة حائرة طائشة،
هلوسة ما بعد منتصف الليل
تلك الإقتباسات جميلة لكنها بعيدة عن الواقع، نحن سعداء تماما سعداء لكن حياتنا إن لم يكن فيها صديق أو رفيق أو شريك عمر فهي سُدى سُدى. هذا ما يعرفه المنطق وحتى الإنسانية تعترف بهذه القاعدة 💛
لما تجمعين الجميع في مفهومك لسعادة ؟ لا يهمني ما تعتقده الإنسانية هل هذه الإنسانية دوما على صواب فبعض قواعدها نسبية و ليست مطلقة و هل الحب يخضع للمنطق مثلا أيضا هل السعادة هي أنا مضاف الى صحبة يساوي سعادة هي طبعا سعادة اذا اقترنت بمحبة و تألف وو فقط! وماذا لو اقترن بشئ أخر يقلب المواجع في احدى فتراته هل هي تعاسة ممزوجة بسعادة؟ هل حقا الاخر هو من يمنحنا السعادة؟
سأشرح الأمر ببساطة
عندما تحبين شخصا صديق/شريك، تحبينه كما هو، وإن كنت تريدين تغيير شيء ما فيه فهذا يعني أنه ليس الشخص الذي تريدينه، إذن لماذا اختارت أن تكوني معه؟ في رايي عندما اكون في علاقة مع شخص ما صديق/شريك و اسعى لإنجاحها و تكون السعادة ابرز نتائجها ، اكون هناك لخدمة الشخص الذي احبّه والذي اخترته،وليخدم أحدنا الآخر، فهي علاقة ليس مبنية على مصالح، بل أحدنا يسعى لإسعاد الآخر، دون أن يتوقّع منه شيئاً بالمقابل.
اكون هناك لخدمة الشخص الذي احبّه والذي اخترته،وليخدم أحدنا الآخر، فهي علاقة ليس مبنية على مصالح، بل أحدنا يسعى لإسعاد الآخر، دون أن يتوقّع منه شيئاً بالمقابل.
ليس الأمر أنها تريد علاقات مبنية على مصالح، هي فقط تريد أشخاصا تتواصل معهم بشكل أعمق، يفهمونها و يشاركونها شغفها و أحلامها، لا أرى أي عيب في الأمر.
(مع أني أختلف معها في الجزء المتعلق بعدم الإعتناء بالمظهر و الملابس الملونة الجميلة)
أتفق معك يا سناي و أختلف مع المعلقين، أي تعبير عن ما لا يعجبك ينقضون عليه بدون إستماع و يعتبرونه غباءا و عدم فهم لجنة الحياة المثالية من قبلك.
أنا لا أعرف عن حياتك شيئا لذا كيف سأعدك بدون دليل بأنك ستجدين ما تبحثين عنه قريبا؟
و نعم السعادة هي تفاعل الداخل مع الخارج، و هي لا تكتمل بدون من تشاركينها معه.
يحق لك التعبير، و عكس الأغلبية هناك مثلي قليلون مستعدون للإستماع بدون أي أحكام.
التعليقات