هل العربية لا تفي بالغرض ؟

جدل حاد وصراع لم ويبدو أنه لن يهدأ.

إنه الحال عندنا في المغرب وفي بعض البلدان العربية الأخرى حول تحديد الخيارات بخصوص لغة التدريس الرسمية.

مؤيدون للتخلي عن العربية محسوبون على التيارات الفرنكفونية يقابلهم معارضون قوميون أو محافظون.

لكل طرف دفوعاته التي يحاجج بها. ولكن يبدو أن خيار تدريس العلوم باللغة الفرنسية أصبح أمرا واقعا.

منذ أن تعرفت على موقع حسوب، اكتشفت إمكانات تعليمية هائلة ورائعة متاحة باللغة العربية خصوصا في أكاديمية حسوب وموسوعة حسوب وفي تخصصات تقنية بحتة ومتجددة بشكل سريع يجعل مواكبتها اللغوية أمرا بالغ الصعوبة. ولكننا نرى ذلك بأم أعيننا. وهذا ما جعلني أطرح ذلكم السؤال : أليست اللغة العربية تفي بالغرض ؟


مجهول أضف ردا

بلى تفي وأكثر. المشكلة أن كل لغة لها هوية أو على الأقل ترتبط بها، وكل دولة تريد نشر ثقافتها وهويتها في العالم وهو مما يسمى بالقوة الناعمة. ففرنسا ترى في المغرب حديقة خلفية تضمن لها شبابا مبدعين سيخدمونها على المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي. ومن جهة أخرى فإن تركت فرنسا المغرب والدول الإسلامية لاستخدام العربية كما يجب فقد يوقظ ذلك هويتها الإسلامية من جديد ويضر بمصالح فرنسا في المنطقة.

الأمر لا يتعلق فقط باللغةوإنما بالثقافة والهوية التي تمثلها.

أنصح بقراءة هذا الموضوع

بالتأكيد أتفق معك أن القضية مسألة هوية، وأن اللغة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالهوية.

ولكنني لاحظت أن هناك العديد من بيننا (وليس من الغرب) يستكثرون على اللغة العربية النهوض بمهامها في تدريس العلوم والتكنولوجيا.

شيء عادي فماذا ننتظر ممن درسوا في مدارس أجنبية أوتأثروا بها.

قوة اللغة العربية يعرفها من درسوها وقارنوها باللغات الأخرى، ونقطةضعفها الوحيدة في المتحدثين بها ممن لم يتخذوها لغة لتعليمهم. في هذه السنة فقط أطلق مغرب أضخم موسوعة عربية حديثة للفيزياء، كما أن هناك جمعية مغربية عربت حتى الآن أكثر من 70 في المئة من البحوث الطبية المقدمة لنيل الشواهد العليا.

مادام أصحاب القرار تابعين لدول أجنبية فلن تستطيع اللغة العربية النهوض بقوة.