مؤخراً بدأت ألحظُ اهتماماً واسعاً بمفهوم التعليم المنزلي أو ما يُعرف بـ ( Home Schooling ) من قبل العديد من الآباء والأمهات والأشخاص العاملين في الحقل التربوي ، الأمر الذي دفعني الى البحث عن كلّ ما يتعلق بهذا الموضوع خصوصاً وأنهُ لم يكن شائعاً أو معروفاً حتى فترةٍ قصيرة ، فوجدتُ بأن هناك الكثير من الأباء أصبحوا يفضلون القيام بتعليم أطفالهم منزلياً بعيداً عن التعليم النظاميّ المتعارف عليه سواءً تمّ ذلك بالاستعانة بمناهج التعليم النظامي نفسه أو بواسطة مناهج مغايرة يختارها الآباء بأنفسهم ويساهمون بشكلٍ كبير في اعدادها وتقديمها للطفل بصورةٍ مبسّطة ..
في بداية بحثي في الموضوع لم أفهم جيدّاً لماذا يختار الآباء نظام التعليم المنزلي في حينّ ان فرص التعليم النظامي كثيرة ولم تعد مقيّدةً بالتعليم الحكومي فحسب والذي من المعروف عنه تراجع تصنيفاته في الدول العربية وانما توجد كذلك المدارس الخاصّة بمختلف أنواعها ، كما أنني فكرتُ أيضاً في بعض الأمور التي اعتبرتها من الأمور السلبية لهذا النظام من حيثُ كونه يحرم الطفل من الاندماج في مجتمع الأطفال المُقاربين له سنّاً كما أنه قد لا يكون ملمّاً بكافة المهارات والجوانب التعليمية التي يشملها التعليم النظاميّ ( الجيّد ) وما الى ذلك ..
لكن احدى الصديقات التي قررت ان تبدأ بتعليم طفلتِها منزلياً كان لها بعض الآراء المغايرة ، مثل أن هذا النظام قد ساعد طفلتها في التحرّر من الانضباط الاجباري الذي تفرضهُ عليها المدارس في مرحلةٍ عمرية مبكرة تحتاج فيها الطفلة الى الانطلاق والتعلم من خلال التجربة بدلاً من الاعتماد على التلقّي فحسب ، الى جانب انه كشف لها عن اهتمامات طفلتها والمواضيع التي تفضّل دراستها وتمتلك القدرة على التفوّق فيها مثل الحِساب مما ساعدها على تركيز اهتمامها عليها أكثر .
أمّا أروى الطويل وهي إحدى المُدونات التي أفضل متابعتها والتي قد بدأت مؤخراً بتعليم طفلِها منزلياً وتقوم بتقديم العديد من النصائح الجيّدة في هذا الإطار أجابت على تساؤلي السابق حول فكرةِ إلمامه بكافة الجوانب والمهارات وقالت بأن هذا يعتمد في الأساس على متابعتها وزوجها وتفرّغهم وتكريسهم الوقت الكافي لتعليم طفلهم منزلياً ، وقالت بناءً على تجربتها بأن أساس نجاح الفكرة حتى الآن مع طفلها هو المتابعة الدقيقة للمناهج التعليمية التي تقدمها للطفل وقياسهم لمستوى تحصيله الدراسيّ أولاً بأول ..
بالنسبة لي أصبحتُ أرى أن التعليم المنزليّ هو خيارٌ جيد خصوصاً في ظل تأخر مستوى التعليم النظامي في بلداننا العربية ، لكن بشرط أن تتوافر للطفل سُبل المُتابعة المنزلية الجيدة من قِبل الأبوين ..
برأيك هل تعتقد بأن تجربة التعليم المنزليّ هي فكرةٌ ناجحة وهل لكَ تجربة شخصية في هذا الصّدد ؟
التعليم المنزلي أفضل، لأنه ولنكن واقعيين المدرسون في هذه المدارس يقومون بتعليم العشرات من الطلاب وفي الغالب لأجل الراتب الشهري الذي يتقاضونه اما لو كان التعليم منزلي وتحت اشراف الام كما في اطروحتك فالام ليست تفعل ذلك مقابل اجر كما الاساتذة كما انها تتابعها وتسمعها باهتمام والأطفال يحتاجون لطاقة كبيرة لترتبيتهم وتعليمهم
غير ذلك هنالك سلوكيات لا اخلاقية في المدارس بالاضافة الى معلمين مضطربين وامور الحديث عنها يطول
لهذا وهو رأي يقبل الخطا او الصواب التعليم المنزلي أفضل
بالفعل لدرجة أن هنالك معلمين مختلين لايصلحون لتعليم الأجيال بل بالعكس يعرقلون مسارهم التعليمي ويهدمونه حرفيا!
لكن مازال التعليم المنزلي يتطلب والِدَيْنِ مناسبين له من ناحية التعليم والتفرغ والالتزام و... فليس كل الأهل مناسبين لتعليم أولادهم في المنزل
ومازال هناك سؤال مهم وهو ان التعليم الرسمي هو المعترف بهه فقد تعلم طفلك ولكن عندما يكبر ويريد أن يدخل الثانوية ومابعدها لن يقبلوه فهو وكأنه لم يدرس يوما!
التعليقات