كمعلمة لغة عربية أقوم كذلك بتدريس التربية الدينية الإسلامية .. و قد لاحظت أن بعض أهالي الأطفال و هم يحدثون أبنائهم عن الجنة و يصفون لهم نعيمها و يشوقوهم لها يخبروهم أنهم إن ماتوا و هم أطفال فإنهم يدخلون الجنة بغير حساب .. بالفعل المعلومة صحيحة لكن رد الفعل الطبيعي جدا في عقول الأطفال بعد كل هذا التشويق و الحماس يصبح أنهم يتمنون الموت كي يظفروا بكل هذا النعيم الذي حدثهم عنه الوالدان و الذي سينالونه بدون مجهود و بدون حساب !!
عندما قال لي زياد و هو تلميذ صغير بالصف الثاني الابتدائي أنه حزين جدا لأن والدته أخبرته أنه ان قتل نفسه يدخل النار !! تعجبت للغاية !! ما هذا الحوار العجيب بين طفل في سن زياد و أمه !! ثم عرفت أنها أخبرته بمعلومة دخول الأطفال الجنة بدون حساب و أنها أمسكته و هو يحاول قتل نفسه فقالت له أنه في هذه الحالة يدخل النار !!
عندها لم أجد لإقناع زياد إلا أن أشبه له الجنة بألعاب الكمبيوتر :) قلت له أن الجنة درجات و كل درجة بها مميزات أكثر من التي قبلها .. و لكي يحصل على النعيم و المميزات و الخيارات كاملة يجب أن يكون في مستويات عليا في الجنة .. فكيف سيصل إليها ؟؟ هل من يعيش عشرة سنوات مثلا يكسب حسنات بقدر من يعيش خمسين سنة ؟؟ (على افتراض التقوى في كليهما ) فقال لي : لا !! قلت له إذن عليك أن تفرح كلما أعطاك الله عمرا أطول .. لأن هذا يتيح لك الفرصة أن تكسب حسنات أكثر و تصبح في مستوى أعلى فيكون أمامك كل ما تتمنى .. عندها قال لي : اوووووه !! اتمنى أن اعيش مليوووون سنة لأكسب حسنات كثييييرة :) :)
علموا أبنائكم بشكل إيجابي و ليس سلبي ... و تذكروا أن الله لم يخلقنا لنموت فقط و انما خلقنا لنتقيه و نعبده و نعمر ارضه و نحسن عملنا و حياتنا ثم نسلم الراية للجيل التالي لنا و عندها فقط نستحق جنة الخلد :)
حسن الصفار من مشايخ الرافضة بالسعودي فلا تنخدعوا فيه .. على كلاً ليس موضوعنا
لم يخلق الله الإنسان ليعمر كوكب الأرض ولا غيره هذا الكلام غير صحيح ومن علامات الجهل والإستخفاف بعظمة الله
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ هذا كلام رب العالمين
ألا نتفكر في حديث خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم في قوله : "إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل" فلم يقل فليصلي أو يسبح وأنا هنا لا أنقص من قيمتهما بل أقول أن تعمير الأرض عبادة وما أعظمها من عبادة ... وقال رب العزة : " إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً " وهنا اوقف تعليقي و أترك لكم التفكر و التأمل
التعليقات