14

لماذا ندعهم يسرقونا؟

اختلف مع أحد أصدقائي (استاذ جامعي معروف) في قضية السرقة العلمية .

كلانا له اسهامات في مجال التخصص( تقنيات التعليم)

أنا كثيرا ما تتعرض مقالاتي للسطو أو للنسخ ولا أهتم بتتبع السارقين أو حتى عتابهم بالعكس أرى أن عندي رسالة ، وأنني أصلا لم اخترع شيء ، بل أغلب ما اكتبه جمعته من مقالات ومن أبحاث اجنبية وعربية سبقت ، وما قمت به أقرب للجمع وليس التأليف ، بالعكس أرى أن السارق - حتى ولو لم يكتب اسمي - ساهم في توسيع مجال نشر العلم .. ولا اهتم

أما صديقي فيحمي مقالاته بعدة وسائل ، ويرى أنه بذل فيها مجهود ، وتعب فيها ولا يجب أن ينسبها أحد لنفسه أو حتى يقرأها بصورة مفتوحة أو حتى ينسخها ، بل فقط يطلع عليها بنسخ محمية مثل pdf .

من الذي على حق من وجهة نظركم ؟


Sherlock_Holmes أضف ردا

تتعرض مقالاتي للسطو أو للنسخ ولا أهتم بتتبع السارقين

صحيح، ربما أنت لا تراه مهماً بالنسبة لك وهذا أمر عادي، ولكن فكرة السرقة الأدبية هي أكثر من مجرد مصطلح، وهي سياق في ثبوت الملكية الفكرية والحفاظ على الهوية الأدبية والعلمية العامة، بمعى أنه لو كل شخص إستطاعة بطريقة أو بأخرى، بعيداً عن "المحتوى" نفسه، نسخ مقالات أدبية بغير موجب الملكية الفكرية راح ينبذ ويقضي على الحق الأدبي للشخص المؤلف. بعض النظر عن جودة وكفائة المحتوى، الأعمال الأدبية في تصوري الشخصي يجب أن يكون لها حقوق لتحافظ على هويتها وقيمتها الأدبية والعلمية حتى لا تضيع في طيات الضباب الإلكتروني ولكي يسهل تتبعها والوصول إلى مصدر ومنبع تلك الأدبيات أو الرسائل العلمية.

أرى أن السارق - حتى ولو لم يكتب اسمي - ساهم في توسيع مجال نشر العلم .. ولا اهتم

هنا أنت تخلط في حاجتين، الأولى هي نشر المعرفة والثانية هي الحفاظ على الهوية الأدبية، من حق أي نص أدبي هو أن ينتشر ويستفاد منه في السياق المعرفي والإيحاء العلمي وكما من حقه أيضاً الحفاظ على هويته المصدرية الأصلية كي لا يتم نسبها إلى مؤلفين أخرين يصعب الرجوع إليهم ويعرقل سير المعلومة. بمعنى أخر، وجود المصادر في النصوص الأدبية أو العلمية ليست حكراً لإنتشارها بل هي مصدر تعزيز وميثاقية لأصحابها كي يسهل الرجوع لها ومعرفة تفاصيل أكثر عن مصادرها إذا فهمت ما أعنيه، أي أن غياب المصادر من النصوص العلمية أو الأدبية يضعف ويحد من فرصة الحصول على معلومات أكثر والتحقيق في الموضوع بشكل أعمق. وبالتالي ذكر مصدر المعلومة عند نسخ محتوى معين يتيح للقارئ والمتلقي الوصول إلى أكبر قدر من المعرفة والتشعب في المعلومة وكما يحافظ على هوية النص الأصلي دون ضياع المادة العلمية.