هذه الصورة لسبورة اختي علقتها منذ يومين فرحة بقرب المدرسة، لقد كانت تحسب الايام لموعد بدء المدرسة، "بقي اسبوعااان، بقي اسبوع،" واليوم تكاد ترقص فرحًا من حماسها للغد -العودة الحقيقية للمدرسة-.
قامت بالبحث عن هدايا لمعلماتها وبقيت تتسائل من سيكون من صديقاتها في صفها هذه المرة؟
وانا اراقب هذه التصرفات بفرح، واتسائل هل هي الوحيدة؟ ولماذا تحب المدرسة على الرغم من ان اخي يكبرها بثلاث سنوات واراه محبط ومزاجه متعكر، بل حدثت معركة بينهما لأنه يزعم ان اختي تفرح بالمدرسة امامه وقد مزقت مشاعره بذلك ^^!
المهم
بحثت في بيئة اخي واختي الدراسية، بعد ان وجدت العديد من زميلاتها فرحات ايضًا، بينما اخي وزملائه يشهدون ليلة كئيبة، لأجد هذه الفروق تتلخص في البيئة المدرسية وعلاقة المعلمات والمعلمين بطلابهم:
1) تسعى المعلمات إلى تنويع طرق للتدريس، واغلبهن يبادرن في تحسين البيئة الدراسية حولهن،( كتحسين المرافق المدرسية، واقامة المسابقات بالجوائز القيمة، واقامة الفعاليات والاحتفال بها) والمشاركة مع الطالبات في الفعاليات، كتنسيق الصف، وبل احيانًا التنظيف معهن وتعليمهن اياه..
2) علاقة المعلمات جيدة مع الطالبات خارج المدرسة ومع امهات الطالبات، كذلك اجد العلاقة بين المعلمة والطالبة يغلب عليها الودية وليست تسلطية، وتجلس معهن كثيرًا للحديث الودي والضحك في الفسحة، بعكس علاقة المعلمين بالطلاب، اجدها على النقيض تمامًا، حيث هناك معارك الثأر بين الطلاب انفسهم وبين المعلمين والطلاب احيانًا، والعلاقة خارج المدرسة ليست جيدة مقارنة بالمعلمات.. بل احيانًا يتلثم المعلم في بعض الاماكن خارج المدرسة خوفًا من الطلاب، وبحسب قول اخي "سيارة المدير مصفحة بزجاج غير قابل للكسر"، ولكن للأمانة يحظى المعلمين المجدّين في تدريس الطلاب ورغبتهم الصادقة في حل المشكلات ومتابعتهم للطلاب باحترام كبير وهدايا من الطلاب بالرغم من قلة عددهم..
3) تعامل المعلمات والادارة مع مشاكل المدارس، هناك صرامة في تطبيق القوانين تضجر منها الطالبات احيانًا ولكن لا يتم اهمال اي مشكلة، اذكر أن هناك قانون غريب فرض لفترة معينة في مدرسة اختي، وهو منع طالبات الصف العاشر من دخول صفوف طالبات الصف الخامس -الجديدات في المدرسة- بسبب بعض حوادث التنمر، ولكن المشكلة تمت معالجتها من خلال معرفة الطالبات المتنمرات.. اما في مدرسة الاولاد فالقانون هو البقاء للاقوى، بحسب اخي يقول انه كل يوم هناك معركة وفي بعض الأحيان تصل بالعصي ونادرًا ما وصلت لاستخدام السكاكين، ويشهدون احيانًا حضور الشرطة لمناوبة الحافلات بدلًا من المعلمين الذين بحسب قول اخي "يأخذ ملابسه وينجو بنفسه" أو يتجمع المعلمين والادارة مع عصي غليظة لتفريق معارك الثأر التي تصل لسنوات...
4) تصارح المعلمات والادارة طالبات المدرسة بالمشكلات في النظام التعليمي كصعوبة الاختبارات او اخطاء المناهج، ويوضحن لهن كيفية التعامل معها واتباع خطط في جهد جماعي من جميع اطراف البيئة المدرسية، بعكس ما يحدث في مدارس الطلاب، حيث ابسط ما يقومون به هو "تغشيش"المعلمين للطلاب في الاختبارات بحسب افادة اخي والعديد من الطلاب الآخرين!!! ، وبذلك ينتج فرق كبير بل فلكي بين مستوى الطالبات والطلاب الدراسي.. وهذا يتضح بعد ان يتقدم الطلاب والطالبات لاكمال دراستهم الثانوية، حيث يتم تقييمهم من قبل مدارسهم الجديدة للمرحلة الثانوية، والنتائج تشير بشكل جلي وملموس كفاءة الطالبات مقابل تدني مستوى الطلاب..
كانت هذه بعض الملاحظات التي جمعتها من بعض الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات في تلك المدرستين..
جرس اغلب المدارس:
https://drive.google.com/fi...جرس بعض مدارس الطالبات التي زرتها :
https://drive.google.com/fi...اتذكر انة في بداية مرحلة الثاني متوسط جاءت مدرسة كيمياء جديدة للمدرسة درستني لمدة سنتين و نصف بصراحة كانت اكثر شخص هادىء شاهدته في حياتي (حرفيا كل شخص عرفته كان عصبيا حتى والدي ) و لا مرة طوال الفترة التي درستني فيها شاهدتها عصبية و تصرخ او اي شيء و دائما تعاملنا بأحترام شديد
مع ذلك هي لم تكن الشخص الذي يبتسم كثيرا او يضحك الا نادرا عندما تحادث احد الكادر التدريسي ( تشبه سنيب من هاري بوتر الفرق الوحيد انها ليست حاقدة على اي احد حتى الردود الباردة و المحرجة احيانا حتى العبائة التي ترتديها عجيب ان تلتقي بشخص يشبة سنيب لهذه الدرجة )
اتذكر اني ذات مرة نسيت كتاب الكيمياء و الدفتر ايضا ( في تلك الفترة كنت مصاب بالاكتئاب و الوسواس و انطوائيا للغاية وكنت مهملا للغاية في الدراسة و لم تكن لدي اي علاقات بأي احد في المدرسة ) و عندما اخبرت الطالب الجالس بجانبي بأني نسيت الكتاب اصيب بالفزع و اخبرني ان اخرج اي كتاب واتظاهر انه كتاب الكيمياء ( كانت لديها القدرة على ضبط الفصل ) لكني رفضت و قلت ان الافضل قول الحقيقة عندما اخبرتها طلبت مني ان اظل و اقفا و طلبت من ان اخرج ورقة وقلم واكتب معهم بصراحة شعرت بالغضب لاني قلت الحقيقة و لم تهتم لذلك رميت القلم ارضا و صرخت قائلا اني لن اكتب و لن اظل واقفا و ان لم يعجبها الامر فلتطردني من الصف و توقعت ان تصرخ علي و تغضب او ان ترسلني للمدير و لكنها لم تفعل اي شيء و اخبرتني بهدوء و من دون اي تعابير ان اجلس و ان ما فعلت ليست اخلاقا على الاطلاق و اكملت الدرس بشكل عادي و توقعت انها ستخبر الاساتذة و سيأتي احد في الدرس التالي ويوبخني او يأتي المدير و يطردني من المدرسة و لكن لم يحصل شيء حتى السنة الرابعة متوسط عقد في المدرسة اجتماع اباء و امهات و تحدثت مع امي و قالت اني فعلت هذا و قالت انها اخبرت وقتها الاساتذة و المدير و اخبرتهم ان لا يضايقوني وان لا يتدخلوا بما حصل وقال باقي الاساتذة لامي انهم لم يتوقعوني هكذا
( لاني كنت اهدىء و الطف طالب في المدرسة و كنت محبوب من قبل الاساتذة ) في الحقيقة احبها للغاية قفط لاجل هذا التصرف حتى انني اصبحت احب الكيمياء و اريد ان ادرسها في الجامعة و ان اصبح مدرس كيمياء . و ادرسها اثناء العطلات و اوقات الفراغ
بالمناسة كان هذا اول لقاء
التعليقات