إستفسار هل أضيع سنة من عمري ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أن أحلم بأن أدرس " علم الحاسوب " وأنا من مصر ، ولكني لا أستطيع الدخول إلي هذه الجامعة والتي تسمي عندنا في مصر بــ " كلية الحاسبات والمعلومات " لأن المجموع الذي تطلبه هو أعلي من مجموع نتائجي التي كانت مخيبة لأمالي وبسبب إهمالي أري حلمي يضيع !! للأسف ! .

أهلي أرادو أن يدخلوني جامعة خاصة لكي أحقق حلمي بل وصمموا على ذلك ، ولكن لظروف أسرية وشخصية لم أوافق حيث أنهم سيتكبدون الكثير من العناء والمشقة طوال الـ4 سنوات الخاصة بالدراسة ، ولا أحبذ أن أراهم يعانون من أجلي ، فراحتهم مهمة بالنسبة إلي حتي لو كان ذلك في سبيل التخلي عن حلمي مع أنه أصعب قرار أخذته في حياتي الشخصية والدراسية.

بالإضافة أنني كنت المقصر في أواخر الأيام الدراسية قبل الإمتحانات بسبب ماسمعته من أحد المدرسين من كلام إستهانة بي ( يقال لدينا في مصر * تريقة * ) ، وعن الخوف من الإمتحانات والتوتر الذي يصيب البعض قبلها.

بعيداً عن كل ذلك أنا الأن سألتحق بكلية التجارة في مصر ، وأفكر بأن أقضي هذه السنة في كلية التجارة وأتعلم اللغة الألمانية ، والعمل في الإجازة الصيفية بالإضافة إلي العمل الحر وأحاول تدبير مبلغ مالي كافي لي ليساعدني في الذهاب إلي ألمانيا للدراسة بها وتحقيق حلمي ؟

ولكن سيترتب علي ذلك أنني سأضيع سنة أخر من عمري ؟ فهل أضيع السنة مقابل الدفاع عن حلمي ؟

وأفكر في إقتراح أخر وهو أن ألتحق بكلية التجارة وأستمر بها وأجتهد وأحاول تطوير نفسي في البرمجة؟ ولكن عندما أفكر كثيراً في مثل هذا الأمور ؟ أقول وفرضاً إذا ما إستمررت بهذا الإقتراح عندما أراسل مثلاً شركة متخصصة في البرمجة والتقنيات وأنا خريج كلية التجارة ، وشخص أخر خريج علوم الحاسب يراسل هذه الشركة بحثاً عن الوظيفة ، ستختار الشركة بالطبع الذي درس علوم الحاسب ولن تختارني أنا .

صراحة لا أعرف ماذا فأنا متحير كثيراً ، وأريد المساعدة منكم أعزائي أيهما إقتراح أختاره ، علماً أنني لا أستطيع أن أطيق أي شيء من حولي بعد ضياع حلمي وأنا كنت السبب الرئيسي في ذلك الأمر وذلك لإستهتاري وأريد الدفاع عنه بكل ما أمتلكه.


Hani_Mohammed أضف ردا

أخي أنت تذكرني بنفسي عندما كنت أطمح بالتقدم إلى كلية حاسبات ومعلومات في مصر وكانت هي الرغبة الأولى التي سجلتها في النموذج الخاص بالتسجيل في الجامعات، وكانت المفاجأة عندما رأيت نتيجة مكتب التنسيق للجامعات عندما اختاروا لي كلية التجارة !! وسألت نفسي هل هذا حلمي الذي كنت أرغب به؟فوجدت الإجابة لا هذا ليس حلمي، ولاكنهم أختاروا لي ذلك فهل لديهم معلومة مسبقة عن حلمي ورغبتي فوجدت الإجابة أيضاً لا لأنني أخترت أن تكون الرغبة الأولى هي كلية الحاسبات والمعلومات وقمت بتكرارها لجميع المحافظات ولاكن أختاروا لي الرغبة رقم 23 او 26 !! على ما أتذكر.

تخرجت من كلية التجارة بحمد الله ولم أضيع وقتي بأن ألقي اللوم على نفسي أو على مجموعي الثانوي الذي لم يساعدني أن ألتحق بكلية الحاسبات والمعلومات، بل أخترت حلمي بنفسي واجتهد لتعلم ما أحب حتى تخصصت بفضل الله في مجال الجرافيك وتصميم وبرمجة واجهات المستخدم (تصميم المواقع).

أسعى لتحقيق حلمك بكافة الطرق حتى لو كانت الظروف تقف ضدك، لأن هذا حلمك فمن سيهمه حلمك سواك؟

الفقرة الأولي من كلامك وما عشته في الفترة السابقة يمثل قصتي تماماً وكأنه نــُسخت منك ولصقت إلي!.

فأنا أيضاً إخترت كلية " الحاسبات والمعلومات " في الـ15 رغبات الأولي ( كليات الحاسبات التي تبقي بها أماكن ) ، ولكنهم إختاروا لي أيضاً كلية تجارة ( الرغبة 27 ).

لم أضيع وقتي بأن ألقي اللوم على نفسي أو على مجموعي الثانوي.

يبدو أن هذا ما فعلته كثيراً في الفترة الماضية ، ولكن أظن أنه يجب علي ذلك لكي أتحمل أخطائي وقرراتي في المستقبل ، وأن يكون ذلك الندم بمثابة إنذار لمنعي من أي تقصير مستقبلاً ، وأن تكون تجربة أضعها نصب عيني لعدم تكرارها.

أسعى لتحقيق حلمك بكافة الطرق حتى لو كانت الظروف تقف ضدك، لأن هذا حلمك فمن سيهمه حلمك سواك؟.

لا أحد سواي بالطبع !

أطمئن هذه هي طبيعة الحياة، فكما حدث معي ذلك وتكرر معك نفس الشيء وقد حدث ذلك أيضاً لمن قبلنا وسوف يحدث لمن بعدنا وسيظل يتكرر حتى تتم معالجة هذه المشكلة من جذورها وتوفير حلول مناسبة فبلدنا لاينقصها العلماء و المثقفون والعقول الذكية.

فكل ما عليك فعله هو الصبر على ما تحب وتحمل ما تكره وطالما وقع معك هذا الأمر حاول أن تخرج منه بأقل الخسائر واستفيد من كلية التجارة فهي كلية قيمة ولها مكانة عالية في المجتمع فلا تعلم أين يكون الخير لك "فإذا أردت الحصول على العسل لابد أن تلدغ أولاً"

أتمنى لك الخير في حياتك العلمية :)