لماذا نستمر في التعليم رغم الإيمان بأنه بعيد تماماً عن توفير فرص لنا؟

من يراقب التعليم اليوم سيكتشف أن كل شيئ فيه بات كارثي، المناهج ليست واحدة في كل الجامعات ورغم اختلافها إلا أنها متأخرة وبعيدة عن سوق العمل.

قواعد التنظيم والمواعيد ليست واحدة وكأن كل جامعة داخل الدولة تعمل بنظام مختلف تماماً، حتى اختبارات تقييم الطلاب شخص يأخذ امتياز في جامعة والآخر حصل على جيد لأن امتحان الأول سهل وامتحان الثاني كارثي.

حتى بعد التخرج بعد كل هذه السنوات المرهقة ينتظر حديثي التخرج رحلة أخرى مرهقة وطويلة وبلا معالم، حيث البحث عن دورات التأهيل وشهادات الخبرة والواسطة و.....

فلماذا أساساً نستمر في نفس الصورة النمطية للتعليم رغم الإيمان التام أنه لن يوفر لنا أي فرص!


بصراحة السؤال ده في مكانه جدًا، واللي بيحصل في التعليم اليومين دول فعلاً يخلي الواحد يتساءل هو إحنا ليه مكملين أصلاً؟

بس لو فكرنا شوية، هنلاقي إن التعليم مش بس علشان نشتغل بعدين، هو كمان بيكوّن فينا طريقة تفكير ونظرة مختلفة للحياة، حتى لو النظام نفسه متأخر أو مش منظم.

وبرغم كل ده، لسه الشهادة ليها وزن في أماكن كتير، يعني أحيانًا مش قدامك غير إنك تكمل الطريق ده علشان تفتح لنفسك باب معين.

لكن في نفس الوقت، ما ينفعش نعتمد عليه لوحده، لأن السوق بيتغير كل يوم والتعليم مش قادر يجري وراه بنفس السرعة.

يعني نكمل التعليم علشان ناخد الأساس ونستفيد منه على قد ما نقدر، بس التعليم الحقيقي بقى اللي بنختاره إحنا، مش اللي بيفرضوه علينا.