لماذا نستمر في التعليم رغم الإيمان بأنه بعيد تماماً عن توفير فرص لنا؟

من يراقب التعليم اليوم سيكتشف أن كل شيئ فيه بات كارثي، المناهج ليست واحدة في كل الجامعات ورغم اختلافها إلا أنها متأخرة وبعيدة عن سوق العمل.

قواعد التنظيم والمواعيد ليست واحدة وكأن كل جامعة داخل الدولة تعمل بنظام مختلف تماماً، حتى اختبارات تقييم الطلاب شخص يأخذ امتياز في جامعة والآخر حصل على جيد لأن امتحان الأول سهل وامتحان الثاني كارثي.

حتى بعد التخرج بعد كل هذه السنوات المرهقة ينتظر حديثي التخرج رحلة أخرى مرهقة وطويلة وبلا معالم، حيث البحث عن دورات التأهيل وشهادات الخبرة والواسطة و.....

فلماذا أساساً نستمر في نفس الصورة النمطية للتعليم رغم الإيمان التام أنه لن يوفر لنا أي فرص!


باختصار لإنه هذا هو المتاح، لا تستطيع لوم الطالب لإنه للتو بدأ يرى الحياة وخبراته بالحياة عموما صفر مكعب وكل أقرانه يدرسوا فيضطر أن يفعل ما يفعلوه، لأن الخيار الآخر هو الجلوس بالبيت ليحمّل نفسه ضغط هو في غنى عنه، بأسوأ الأحوال يقول أدرس وأثناء ذلك أحاول أن أجد حل لهذه المهزلة بدون أي ضغوطات..

ثم هناك فئة كبيرة جداً مستفيدة من الوضع، الجامعات الخاصة المعلمين المكتبات الدورات التدريبية الخ الخ هذه فئة رزقها على أن تذهب أنت وأبنائك للمدرسة، إن توقفت عن ذلك ستتوقف حياتهم لذلك من مصلحتهم أنهم "يعملوا مجانين" ولا يثيرون نقاش مثل هذا ..

يجب على الأباء عندما يكونوا أبنائهم بعمر ١٥ سنة يبدوأون في تهيئتهم لسوق العمل والتجارة والعمل الحر وكسب الرزق، حتى إذا وصل إلى مرحلة الجامعة يكون خيار التعليم خيار ثانوي يستطيع أن يأخذه أو يرفضه بدون أي ضغوطات لإن لديه سبب للرزق بعيد عن هذا العبث.

برأيي الأمر يجب أن يبدأ قبل هذه السن بكثير، عند ال 15 سيكون الأبن فعليا تبنى أنماط وغالباً تعود إهدار الوقت والتشتت والترفيه المطلق فليس منطقي أن تدفعه فجأة لما يفيده لأنه سيعجز ذلك حتى لو أدرك قيمته إلا من رحم الله