كنت أتابع فيديو في دورة تدريبية، أدوّن الملاحظات بحماس، وأنتقل من فيديو إلى آخر وكأنني أقطع سباقًا نحو خط النهاية.
وفجأة توقفت وسألت نفسي: "هل أستطيع تطبيق هذا الآن فعلًا؟"
كانت الإجابة: لا.
حينها أدركت أنني لست وحدي، وأن كثيرين يجمعون الدورات كما يجمع البعض الكتب دون أن يقرأها. وهذا غريب عليّ، فأنا بطبعي شغوف بالتعلم وأحب التجربة والتطبيق.
لكن في هذا العالم السريع، كم شخص يجد نفسه مطالبًا بتعلم عشرات الأشياء في وقت قصير؟ حتى صار كثير منا يكتفي بإنهاء الكورسات والشعور المؤقت بالإنجاز، ثم يصطدم عند أول اختبار عملي بحقيقة أنه لم يكتسب المهارة بعد.
نعم، وهذا ما أحاول فعله حاليًا من خلال عدم المضي قدمًا لأي وحدة دراسية سوى بعد التطبيق العملي على ما سبق، والتأكد أنني فهمته واستخدمته في مشروع أو تجربة واقعية، حتى لو كانت صغيرة. بهذه الطريقة، أشعر أن التعلم يتحول إلى بناء متدرج، كل خطوة فيه تقف على أساس متين، بدلًا من تراكم معلومات لا تجد طريقها إلى الاستخدام الفعلي
التعليقات