انا اري ان هذا النوع من الاسئلة يحمل معاني اخري اكثر عمق من السؤال نفسه هذا النوع من الاسئلة يعبر عن مشاعر المواطن العربي بالاستياء تجاه النظام الاداري الذي لن يستطيع المشاركة في تحسينه إن حدثتكِ عن اسباب فشل التعليم الحكومي على وجه التحديد في الوطن العربي فسوف نعدد اسباب لا حصر لها ولكن هل هناك إدارة تفهمنا هل جلس وزير التعليم من قبل مع طلاب في الثانوية سابقا وناقش معهم سبل تطوير التعليم.
ويعبر هذا النوع من الاسئلة ايضا عن رغبتنا في الهروب من الواقع ورغبتنا في عدم تحمل المسوؤلية فمن السهل لوم النظام التعليمي على فشل التعليم في الوطن العربي وعلى انعدام انتشار العلم في الوطن العربي وهو بالفعل كذلك ولكن السؤال هنا ليس لماذا هذا هكذا بل ماذا يمكنني ان نفعل لتحسين هذا.
على كل فرد ان يتحرك لاداء مسؤوليته على كل فرد ان يبذر قصار جهده في تطوير نفسه الان اصبح التعليم الذاتي امر سهل عن ذي قبل ولكن هل بذر اي فرد مننا مسؤلته في تطوير نفسه وتعلم مهارات جديد وتطويرها والاهم من ذلك هل بذر اي فرد مننا مسؤلته في توظيف مهاراته لخدمة بلاده والوطن العربي والاسلامي ام إننا سلمناها لغرب وتنصرنا من الاسلام تنصرا.
وضع العقبات والحواجز وحده لن يحل المشكلة ما لم يتحرك الافراد لحل المشكلة فلا امل من الحكومات والحكومات انعكاس لافراد شركة هو الصينية تم ممارسة عليها جميع انواع الضغط وفرض عقوبات عليها كفيلة بهدم دول فما البال بمجرد شركة والان يتربع هاتف هواوي على قائمة الهواتف الاعلي مبيعا مرة اخري وتوصل إلي التكنولوجيا الحديثة المتوفرة في باقي الاجهزة صحيح هناك دعم من الحكومة ولكن هناك ايضا منتج يتحرك ومجتمع يتحرك فالمنتج الصيني لا يقول هذا عقبة امامي لا يمكنني التعامل معها بل يقول هذا عقبة امامي علي ان اتعامل معها.
على المؤسسات المدانية ان تتحرك ايضا لتغير هذا الواقع نحن نشكوي لماذا يعاني الوطن العربي من فقر في المحتوي لماذا يعاني الوطن العربي من قلة المواهب لماذا لماذا بل ونتفنن في الاجابة على هذا السؤال لان كذا وكذا تسبب في كذا وكذا ولكنني لم نسأل انفسنا يوما كيف نعالج فقر المحتوي في الوطن العربي كيف نستقطب المواهب في الوطن العربي كيف يمكنني توفير الفرص في الوطن العربي.
المستخدم العربي يشكو من فقر المحتوي ولكن هل فكر المستخدم العربي في انتاج مدونات عربية تعالج فقر المحتوي ولو بشكل جزئي هل فكر في انتاج اسهام من المحتوي سواء المرئي او الوصوتي لعلاج فقر المحتوي نعم هناك نماذج قامت بهذا ولكن اين باقي النماذج التي من شانها ان تغني المحتوي العربي الان المنتج العربي لا يقول كيف يمكنني يرفع جودة المنتج العربي بل كيف يمكنني جني المال من هذا المنتج وكان المستخدم العربي مجرد سلعة فلا هو رفع من جودة المنتج العربي ولا هو حقق الربح الذي يرمي إليه.
فإن تعامل المنتج العربي مع المستهلك على انه مجرد سلعة فقد سبقه الغرب في ذلك وسرق منه تلك السلعة واما إن تعامل معه بمبادر الاسلام اضاف لنفسه قيمة ينافس بها الغرب ويحقق بها الربح بطريقة اكثر اخلاقية مع فرص اكبر نحو النجاح وكما قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحقيقة التي لن يستطيع احد تغيرها نحن قوم اعزنا الله بالسلام فإن ابتغينا العزة في غيره ازلنا الله.
إذا فمشكلتنا لا تتطلب الشكوي بل العمل على كل فرد مننا ان يحدد الثغر الذي يمكنه ان يقف عليه ويقف عليه فاليوم الكاتب العربي يحتاج لتفكير في خطة لاثراء المحتوي العربي ورجال الاعمال متطالبين الان بتفكير في مشاريع تخدم الوطن العربي حدا على المستوي المؤسس على المؤسسات العربية ان تفكر في حلول لمشكلة.
اليوم المستخدم العربي يحتاج لان يكون منتج وليس فقط مجرد مستهلك.
انا اعتذر إن اضعت من وقتكِ واعتذر لانني تدركة لمواضيع متعدد داخل هذا الاجابة واتمني ان تكون إجابة مفيدة لكِ.
التعليقات