التعلم المقلوب أو المعكوس flipped learning

هل سمعتم يوما بهذه الاستراتيجية التدريسية؟

التعلم المقلوب أو المعكوس استراتيجية تدريسية تهدف إلى تحويل الدراسة الجماعية إلى فردية، أي أن الطلبة عندما يذهبون إلى بيوتهم بدلا من قراءة الدرس اللاحق والتحضير له، يشاهدون عرضا تقديميا أو فيلما أو مقطع إنترنت معين يشرح فكرة ما أو موضوع الدرس القادم ، ويضع أفكارا حول ما تم عرضه ويقومون بالتحضير له ويتفاعلون مع بعضهم البعض في اليوم التالي داخل الغرفة الصفية.

من تجربتي الواقعية الإشرافية، صدمت من تأثير ذلك على الطلبة الصغار الذين شاهدوا فيديو مصور عن الزلازل والبراكين ، وفي اليوم كان التالي أي موعد الحصة الفعلي الذي سيتم شرح الدرس فيه، كان تفاعل الطلبة غير اعتيادي ، والمعلمة كانت موجهة فقط وكأن الصف أصبح كله معلمين ، ومنهم من أحضر أدوات وجهز نموذج لمحاكاة البركان ، وبعضهم صورا لتأثير الزلالزل.. المتعة الظاهرة عليهم والفهم العميق الذي كان واضحا عليهم بعد توضيح المعلمة لهم لنقاط مهمة في الدرس ، أكاد أجزم أنهم لن ينسوا أبدا ما هو الزلزال والبركان وكيفية حدوثهم وتأثيراتهم.

هل تعتقدون أننا بحاجة لمثل هكذا استراتيجيات في زمن أصبحت التكنولوجيا في التعليم عنصرا هاما لا غنى عنه؟ وهل سيحقق التعلم ذو المعنى أم لا؟


التعليق السابق

طبعا لذلك يعد التقييم الواقعي وأدواته حاجة أساسية لا بد من تفعيلها بدلا من الاعتماد على تقييم الورقة والقلم، فالتقييم الواقعي للطلبة ومهاراتهم التي يتعلمونها يعطي واقعا عن الفهم العميق ومدى تطور الشخصية عندهم بينما الورقة والقلم والاختبار الأكاديمي يحدد مدى يمتلك الطلبة من معارف يفرغونها على ورقة الامتحان لا ما يمتلكون من مهارات تواصلية وتفاعلية وتطورهم الشخصي.