التكوين المهني أم التعليم الجامعي، أيهما أضمن للالتحاق بسوق العمل وتحقيق الشرف الاجتماعي في رأيك؟

بعد انتهاء كابوس البكلوريا يجد الكثير من الطلاب أنفسهم أمام كابوس جديد وهو اختيار افضل تخصص جامعي ممكن لتحقيق النجاة في عالم أصبحت فيه الوظائف مشكلة في كلتا الحالتين، إن وجدت غاب الرضا عنها، وان لم توجد بقي اللهث وراءها والسعي المرير لظفر بها، لذلك نجد الطلاب ينقسمون اشتاتا: اما نحو التعليم الجامعي او التمهين ، او الذهاب مباشرة لسلك الأمن أو العسكر، وبما أن الحل الأخير قد لا يكون مرغوبا للبعض ، سيقى امامهم الاختيارين المتبقيين .

الان في رأيك: ماهو الأفضل للالتحاق بسوق العمل وتحقيق الشرف الاجتماعي  التكوين أم التعليم؟

لو عاد بك الزمن الى الوراء ماذا كنت ستختار ان تفعل وماهو التخصص الذي كنت سوف تكمل فيه حياتك؟


ان عاد بي الزمن لاختار ان اخطو نفس الخطوات، وان اخطأ نفس الاخطاء، لأنه سواء أقبلت انا هذا ام لا، كانت تلك التغيرات هي من ساقتني الي مجالي التي كنت اريده من قبل، ف طريقة دخولي مجال هندسة البرمجيات هو بشكل او باخر يعد قصة اشبه بها الي الرواية، ولكن لنعود الي سياق السؤال الأول.

التكوين أم التعليم هو سؤال بوجهة نظري ليس بالصحيح طرحه، فدعني اصوغ السؤال بالشكل الذي سيسمح لي بالاجابة عليه واقول كيف يمكن للتكوين ان يساهم مع التعليم في تحقيق الشرف الاجتماعي والمساعدة في الالتحاق بسوق العمل بتلك الطريقة سيكون ردي :

ان التكوين هو امر لا بد منه ان يكون متواجدا من الصغر، فكلما زادت خبرات الانسان في المجالات المختلفة كلما ظهر ميوله لاحد المجالات، وقد يكون من القلة الذين يميلون الي العديد من المجالات، وكلما تعرض لخبرات العمل والسوق منذ البداية كلما تفتح عقله للحلول وطرق التفكير الابداعية، وحينها سوف نرى بدايات ظهور الميول التعليمية.

ولكن في الحقيقة ان التعلم ليس بالأمر السهل التحكم فيه، ف من واقع معرفتي ان التخصص التعليمي ليس بالشيء الذي تختاره بمليء ارادتك كليا، وانما يكون رغبة لديك وان كنت محظوظا كفاية نلت رغبنك تلك، وان كان التوافق بين التكوين و التعليم قد يكون اجمل ما يحصل عليه المرء، فالاختلاف بينهما نعمة يُحمد عليها، فان اختلفا تفتحت لصاحبها القدرة على الابداع و الدمج بين مجال التعلم والخبرات الناتجة عن التكوين ليصبح الشخص اكثر انتاجية.

والناتج من كليهما انه حينها سيصبح قادرا للتأهل لسوق العمل ان لم يكن له سابقة اعمال حين تخرجه او صاحب مشروعه الخاص، وسيكون نال الشرف المجتمعي لما سوف يحصل عليه نتيجة المساهمات التي لا بد انه قد قدمها اثناء محاولاته تلك، وحينها يكون قد ساهم كلاً من التكون و التعليم سواء اختلفا او اتفقا على الهدف الرئيسي لهما.