التكوين المهني أم التعليم الجامعي، أيهما أضمن للالتحاق بسوق العمل وتحقيق الشرف الاجتماعي في رأيك؟

بعد انتهاء كابوس البكلوريا يجد الكثير من الطلاب أنفسهم أمام كابوس جديد وهو اختيار افضل تخصص جامعي ممكن لتحقيق النجاة في عالم أصبحت فيه الوظائف مشكلة في كلتا الحالتين، إن وجدت غاب الرضا عنها، وان لم توجد بقي اللهث وراءها والسعي المرير لظفر بها، لذلك نجد الطلاب ينقسمون اشتاتا: اما نحو التعليم الجامعي او التمهين ، او الذهاب مباشرة لسلك الأمن أو العسكر، وبما أن الحل الأخير قد لا يكون مرغوبا للبعض ، سيقى امامهم الاختيارين المتبقيين .

الان في رأيك: ماهو الأفضل للالتحاق بسوق العمل وتحقيق الشرف الاجتماعي  التكوين أم التعليم؟

لو عاد بك الزمن الى الوراء ماذا كنت ستختار ان تفعل وماهو التخصص الذي كنت سوف تكمل فيه حياتك؟


التعليق السابق
أرى العمل المتوازي على الاثنين، من ناحية الانغماس في سوق العمل، ومن ناحية العمل على إكمال التعليم النظامي والحر، فهذا سيمنحك الخبرة، وهذا سيمنحك الأساس النظري.

هذا امر يعد شبه مستحيل فعليا في جامعات العالم الثالث خصوصا في بلد مثل الجزائر مثلا الذي تصل ساعات الدراسة فيه الى ثماني تسع ساعات يوميا اي 48 ساعة اسبوعيا دون وجود ايام راحة تقريبا الا في تخصصات معينة، هذا مع كميات مهولة من البحوث والمقاييس و الفحوصات التي يقوم بها الطالب بشكل دوري ، مايجعل الدراسة الى جانب يء اخر امر مستبعد جدا الا في العطل، والعطل ايضا عادة ما تكون للراحة أو للتجهيز للاختبارات لان الاختبارات عادة ما تكون بعد العطل الموسمية مباشرة.

اتفق معكي يا خلود في امر واحد فقط، انه شبه مستحيل ولكنه ليس مسحيل.

في دولنا دول العالم الثالث، الشرف الجامعي هو امر مهم مجتمعياً ولكنه ليس هو السبيل الوحيد للحصول على الشرف المجتمعي، ف في الحقيقة مدى مساهمتك في دائرتك هي ما تساهم في تكوينك المجتمعي وشرفك المجتمعي، وبالتالي فمدى مساهمتك هي ما ستساعدك في النجاح، ومساهمتك ستكون منعدمة ان لم يكن بها الجانب المادي، بمعنى اخر المال، وهنا يأتي دور العمل الحر.

يمكن للشخص ان يعمل في وظيفة دراسته على مواقع العمل الحر وكسب المال منها ومن هذا المال يساهم في دائرته ويكون بابا للرزق والمساعدة، حينها ستجد ان من حولك بدأوا يحيونك ويعطوك شرفك المجتمعي دون حتى معرفة مؤهلاتك الجامعية و درجاتك.

طبعا انا اتكلم عن حالة لا يفكر فيها الكثير من الناس، ف بعض الناس لا يزالون يعملون جاهدين للحفاظ على الطريقة النمطية لحفظ تلك التقاليد، ولكن في حالة الخروج حينها سنجد رجل اعمل جديد يلوح بيديه في الساحة.