ما مدى صحة اعتبار زيادة ساعات التعلم ناجعة في التحصيل الدراسي؟

أكثر ما يراودني داخل الفصل هو عامل الزمن المخصص لكل مادة من المواد التي أدرس، فأجدني في صدام دائم لإعطاء كل حصة حقها الزمني المسطر في المنهاج .

ناهيك عن أن المتعلمين يتهالكون ويتعبون في الحصص الأخيرة .

إن من بين أعظم المشاكل التي تواجهها المدارس الابتدائية هو اعتبار المدة التي يقضيها متعلم المستوى الأول مساوية لتلك التي يقضيها متعلم السادس، ضاربين بذلك عرض الحائط كل الاختلافات النمائية التي تخص كل فئة عمرية.

فهل يمكن تحقيق الأهداف المسطرة في زمن قصير؟

الساعات التي يقضيها متعلم الصف الابتدائي في مدارسنا المغربية تصل إلى 30 ساعة أسبوعيا، بينما تجدها في معظم الدول الأوربية الرائدة تتراوح بين 24 و 25 ساعة أسبوعيا (وفيها ساعات التدريس والأنشطة الموازية)، كفرنسا وفنلندا على سبيل المثال.

لا يمكن دراسة زمن التعلم بمعزل عن عوامل تتحكم في طوله وقصره، ونخص بالذكر كثرة المواد المدرسية، إذ إن الزمن المدرسي يطول نظرا لكثافة المقررات والمواد المطلوب إنجازها. فمتى ما استطعنا تركيز أهداف السنة الدراسية في أوعية مدرسية قليلة كلما تمكننا من تقليص زمن التعلم، وجعله مواتيا ومناسبا لخصوصيات المتعلم النمائية والفكرية.

هل تؤيد طرحي؟ 

قياسا على هذا الموضوع، هل يمكن اعتبار تعلم و إتقان مهارة ما يعتمد على طول مداومة تعلمه؟ أم يمكن اختصار الزمن لإتقانه؟


التعليق السابق

ما أهم الأفكار التي أتى بها المفكر الفلسطيني في بناء مدرسته؟

لا منهاج

كان يشترط على المعلمين أن يكون لديهم ثقافة واسعة فيأتي الأطفال صباحا يسأل طفل منهم المعلم سؤال ويحاول المعلم الإجابة ثم يحاول الأطفال الإجابة، ثم يعودون لمصادر (ليس منهاج) مصادر ومراجع من المكتبة الوطنية في القدس ويأخذون منها الجواب الصحيح للسؤال ويتم دراسته وتكريم الطفل الذي أجاب الجواب القريب وتشجيع الأطفال المخطئين أن الجميع يخطئ وهذا أمر طبيعي جدا

وكان مثلا هناك عناوين للدروس أو للحصص وليس منهاج، فمثلا أستاذ التاريخ لديه موضوع كنيسة القيامة يود الحديث عنه، يذهب الأطفال جميعا إلى هناك ويرون الكنيسة أمامهم ويخبرهم معلم التاريخ بتاريخها ويعرفهم القس على مداخلها ومخارجها وما فيها، يود أن يعلمهم عن المسجد الأقصى يذهبون إلى هناك يسمعون ويشاهدون ويلمسون، يود معلم اللغة العربية أن يشرح لهم عن موضوع القصة القصيرة يذهبون سويا إلى حديقة عامة في القدس ويكون الأستاذ خليل السكاكيني بصفته مؤسس المدرسة ومديرها قد اتفق مع كاتب قصص أطفال بأن يكون في الحديقة بالموعد فيشرح الكاتب للأطفال ما هي القصة وهكذا

وكان تعليمه ونظام مدرسته قائم على اللعب والتجوال والسير والذهاب والتفكير النقدي والعصف الذهني، من الأول الابتدائي مطلوب من الطفل إعطاء رأيه بالموضوع ودون خوف من الخطأ ففي كل الحالات سنذهب للمكتبة الوطنية لإيجاد الجواب

فأنشأ المفكر والأديب الفلسطيني خليل السكاكيني جيلا ناقدا مفكرا محللا مثقفا لا يخشى الخطأ وعلى أتم الاستعداد أن يعترف بالخطأ ويعدله

فكرة جيدة ، غير أن الأمر في مدارسنا العربية يحتاج إلى وسائل ومصادر تساعده على البحث، إضافة إلى مختبرات علمية وتقنية وهذا ما يدعوا إلى الرفع من ميزانية التعليم.

لا نريد أن يطوروا لنا التعليم

نريد أن يرجعونا إلى جودة أوائل القرن الماضي وسنقبل هههه