تعوّد على قول كلمة لا!

هل قول كلمة (لا) يُؤثر على دراستك بالأحسن أم بالأسوأ؟ لمن يجب أن تقول كلمة (لا) ومتى؟!

نخاف كثيراً من الاعتراض ومن قول كلمة لا وننسى أنها قد تكون المخرج الآمن لنا في كثير من المواقف. كطالب إن أكثر ما يعرضك للفشل في بعض الأحيان هو كثرة قول كلمة (نعم) على أي شيء ولكل شخص يطلب منك طلباً. حيث يوافق الطالب أن يقوم بفعل الشيء على حساب نفسه ووقته ويصرف في تنفيذه جهداً لا بأس به وإن كان قد قال "لا" منذ البداية لشعر بإنجاز أكبر. 

تلك إذاً مشكلة كبيرة أن نوافق على طلبات الآخرين على حساب أنفسنا وعندما نريد أن نقوم بشيء لأنفسنا فلن نجد الوقت لذلك. لنقل مثلاً أن الوقت يمكن تعويضه، هل تبقت لدينا طاقة أم أننا استنفذناها في إرضاء الآخرين؟ وماذا ستفعل بنا كلمات المدح إذا ما فقدنا شغف الإكمال؟! فيجب عليك كطالب أن تغير من نفسك إذا أردت تطويرها بأن لا تعطي رأيك في شيء لا تستطع أن تتحمل مسؤوليته.

على سبيل المثال، أنا كطالب ولدي غداً اختبار، اتصل بي صديقاً وقال بأنه سيأتي لمنزلي ليزورني ونتبادل أطراف الحديث. هل أقول له نعم؟! كي لا أخسر زميلي، أم أستقبله في منزلي ونضيع من ساعات دراستي للاختبار وقتاً؟! الحل الأنسب هنا هو أن أقول له "لا تأتي، ويمكننا أن نتقابل في وقت لاحق"

يا معشر الطلاب، هل تعلمون لمن يجب أن نقول كلمة (لا)؟ نقولها لمن لا يقدرها ويقدر معناها فهؤلاء لا يُقدِّرون مسؤولياتنا الشخصية وخوفنا على مستقبلنا كطلاب، هؤلاء السطحيين الذين يظنون أنهم فقط من لديهم الالتزامات متغافلين مساحتك الشخصية والتزاماتك.

والآن هل بإمكانكم إخباري كم من (لا) قلتموها أنقذتكم من ضياع مُحتّم؟  وفي الختام، يجب أن نوازن في حيادية بين الكلمتين وننتقي الوقت المناسب لقول كلمة (لا). 


نتعلم أن نقول لا، كأداة عملية للحظة التي نكتشف فيها أن ذواتنا أهم من أي شعور ايجابي يأتي على حساب وقتنا ومالنا وسعادتنا.. تتزامن كل هذه المشاعر مع الوصول لمرحلة عظيمة في حياة الإنسان. هي النُضج.

لكن السمك لا يقع في الشباك وحده.. كثيرا ما يتم اصطيادنا بطعم ما لنقول نعم.. الطعم الأشهر هو كلمات المديح والشكر، التي تغازل فينا غريزة المساعدة وبذل الجهد في غير محله. الطعم الأكثر شهرة بعده هو طُعم اللوم والعتاب.. لم أكن أتصور أن تخذلني.. لم تغيرت صورتك التي كونتها عنك.. هنا فقط علينا أن نقوم بعمل وقفة ونضع الأمور في نصابها... فكلمة الشكر التي سأخسر بسببها راحتي النفسية وأماني ووقتي لا حاجة لي بها.. والصورة التي تغيرت لديك -عزيزي الصياد- يُمكنك تحميضها وتعليقها في إطار في مدخل منزلك.. لا أهتم بها.

وإن كنا نحتاج أن نتعلم متى وكيف نقول لا. يجب أيضا أن نتعلم أن كلمة لا، لا تحافظ على وقتنا وجهدنا فحسب. بل وسلامنا النفسي وأماننا الشخصي. فكلمة لا مطلوبة في العلاقات الانسانية قبل ان توجد في العلاقات المادية أو القائمة على المساعدة بالوقت والجهد.

الطعم الأكثر شهرة بعده هو طُعم اللوم والعتاب

وهو الطعم الأكثر ألماً، وتأنيباً وجلداً للذات!