24

هل الضرب وسيلة للتعليم؟

السلام عليكم

كثيراً ما يتم ضرب اﻷولاد في المراحل الابتدائية ضرباً مبرحاً بسبب أو بدون سبب، لكن حتى لو بسبب من وجهة نظر اﻷستاذ أن الطالب لم يُصحح الواجب أو جاوب إجابة خطأ- في حين أن اﻹجابة الخطأ يمكن أن يكون سببها الأستاذ نفسه في فشله في توصيل المعلومة- أو أنه تأخر عن الحضور في الوقت المحدد في الصباح مع العلم أن سبب التأخير يمكن أن يكون أخيه اﻷصغر لكن يتم ضرب الأكبر وليس اﻷصغر، أحياناً يكون المذنب هو اﻷب الذي تأخر في توصليهم للمدرسة.

اليوم تم ضرب ابني اﻷكبر ذو التسع سنوات من قبل اﻷستاذ بسبب أنه لم يُصحح الواجب وقد قام اﻷستاذ بجمع الكُراسات لكن لم يصححها، ثم قام بضربه في يده إلى أن تورمت يده ولم يستطع تحريكها لفترة طويلة. وهُناك حالات سمعنا بها وصلت إلى حد التشوهات بسبب الضرب.

أشطت غضباً ثم ذهبت لقسم الشرطة وقمت بفتح بلاغ في قسم الشرطة الخاص بالمجتمع وحماية اﻷسرة وذهبنا إلى المستشفى لكتابة التقرير الطبي الذي اثبت وجود اﻹصابة في اليد، لكنهم قالو أنها إصابة بسيطة وليس فيها كسر، فقل لهم هل أنتظر إلى أن تنكسر يده ثم أفتح بلاغ! فقالو لا، ثم عدنا لعمل تحري وفي النهاية استلمنا أمر لإحضار اﻷستاذ للتحقيق معه.

وهو أستاذ يحمل سوطاً طوال الوقت ويضرب الطلاب ويخاف منه كل الناس حتى أولياء اﻷمور، وقد كلمت المدير العام الماضي بأن هذا الأستاذ يضرب أبنائي بدون سبب، مثلاً إذا وجد احدهم منتظر أخاه اﻷخر يقوم بضربه وأحياناً يطردهم خارج المدرسة لينتظروا في الشمس حتى لا يزعجوا باقي الفصول.

ماهو رأيكم حول هذا السلوك، وهل كل الدول العربية تتبع نهج الضرب، وهل من حق اﻷستاذ أن يضرب الطالب في حال أن الخطأ علمي وليس سلوكي، وهل في الدين ما يُتيح الضرب لأجل التعليم؟ علماً بأن الضرب باﻹضافة لضرره الجسماني فله أثر نفسي سيء ويمكن أن يؤثر في التحصيل ونفور بعض الطلاب من المواد التي يدرسها من يتعامل بالضرب. وماهو القانون حول هذا الموضوع


19

ضرب المعلمين للطلاب هو اشارة الى جهل المعلم قبل المتعلم، وفاقد العلم لايعطيه. أقل واجب على المعلم أن لا يكرّه الطالب بالعلم (إذا لم يستطع ان يحببه بالعلم وهذا الواجب الاسمى).

احييك على حسن تصرفك.

أقل واجب على المعلم أن لا يكرّه الطالب بالعلم

اجل يكرهون الطالب بالعلم و المعلم , دعني احكي لك قصة حدث لي عندما كنت في المدرسة

في الاعدادية توفي استاذ من النوع المذكور فوق و كانت رد فعل الطلبة هو الاحتفال و الضحك و التمني له بالذهاب الى النار

بينما في اخر سنة من الثانوية في نفس المدرسة و نفس الطلاب توفي أستاذ اخر و لكنه من النوع المعاكس , كان لا يؤمن بالضرب

بل بالكلام و الاحترام , كان عندما يدخل الحصة الطلاب يسكتون و يطيعونه و حتي المشاكسين كانوا يهددون من يزعج الاستاذ لانه كان يعاملنا

بأحترام فعندما توفي كانت رد فعل الطلبة هي الحزن و مقاطعة الدراسة لمدة ثلاث ايام , كنا نأتي للمدرسة و نتجمع و نأجر باص و نذهب للعزاء و الدفن و صلاة الميت , حتي اننا قمنا بجمع الاموال من اجل تكاليف العزاء للعائلة

و للعلم ان الاستاذ فوق كان يأتي بسوط معد للحمير و الاحصنة لأستخدامه علينا


تعديل :

مرة من المرات رمي الاستاذ الاول كرسي على طالب لسبب تافه

كانت رد فعل الطلبة هو الاحتفال و الضحك و التمني له بالذهاب الى النار

كان هذا الأمر باردا حقا منهم، مهما كان الاستاذ سيئا. فقد كان هذا سيئا جدا منهم

اجل كان رد بارد و غبي

و لكن الاستاذ كان يستعمل سوط معد للحمير و يشتم بهم دائما و مرة من المرات رمى كرسي على طالب لتحدثه بالفصل و مرة اخري يهدد الطلبة بالرسوب ان لم يشتروا كتاب هو كتبه و ما الى ذلك من افعال

بالنسبة لي حينما كنت بالابتدائية (قبل ان يمنع الضرب في المدارس). كانت مدرستي من أجمل المدارس في الوطن العربي، حيث أشرفت على بنائها وخدماتها شركة الزيت (أرمكوا)، فكان فيها مكان ألعاب جميل، ومركز رياضي لكل الرياضات، وملاعب كبيرة. ومركز صحي ايضاً ! ومختبرات، ومسرح الفنون، كانت كبيرة. لكن كنا نراها كما يرا المسجون انفرادياً سجنه البائس. لا أذكر يوماً من أيام تلك الطفولة! ظهرت من تلك المدرسة سعيداً. أو ذهبت سعيداً. الضرب كان هو الكتاب والقلم، كان معتقد المعلمين وسياستهم. مع إجتهادي ومحاولتي لإرضائهم! تخبرني العصا عن فشلي. وتخبرني شتائمهم اللاتعليمية بذلك ايضاً. مركزاً لايعطيك علماً بل يكرهك بالعلم، ويجمع سيئو الأخلاق تحت مسمى معلمين وإداريين. والضحايا تحت مسمى طلاب.

لا ازال اشعر بحنين للماضي (ليس كما يقال لأن الماضي أجمل من الحاضر)، بل لأصحح مواقفي الطفولية حيال ماواجهته في ذلك الحين، فكانت موقفي دائماً صمت امام مصاصي الدماء الذين لازلت أبغضهم فعلاً، ولا أسامحهم حتى الآن. ولحسن الحظ أتى القرار بمنع الضرب والسب والشتيمة، عندما قاربت على إنهاء المرحلة الثانوية.

اوافقك الرأي