ما هي أفضل طرق التعلم التي اتبعتها للتعلم الذاتي من واقع تجربتك؟

لم أكن على علم بمفهوم التعلم الذاتي قبل التحاقي بالكلية قبل سنوات، ربما لم يكن المصطلح نفسه شائعا في هذا الوقت أصلا، ولكن بطريقة أو بأخرى تعرفت عليه مرة بعد مرة أثناء دراستي وبعد تخرجي بطبيعة الحال.

جربت التعليم الإلكتروني بعد فترة الكلية في الحقيقة، ولكني لم أستمتع بها، على العكس أعتقد أنها قد سلبت مني الكثير من الوقت والجهد.

كانت التجربة متعلقة بدورة تدريبية في المونتاج، حيث كنت أنتوى تعلم مهارات المونتاج، لمساعدتي في إخراج فيديوهاتي على اليوتيوب بشكل جيد ومقبول.

ولكني واجهت العديد من المشكلات التي جعلتني أنبذ التجربة بشكل عام.

فمن ناحية كنت أضطر لسماع مقدمات طوال لا فائدة منها، وشروح نظرية لا تهمني بشكل أو بآخر مما يضيع الكثير من الوقت عليّ.

ومن ناحية أخرى كنت أضطر لإعادة أجزاء من الفيديو لأتمكن من التطبيق، ناهيك عن أنه كلما واجهتني مشكلة في التطبيق اضطررت لإعادة البحث داخل الفيديو من جديد.

وطبعا افتقدت للتواصل مع المحاضر، فأي سؤال يخطر ببالي إما أن أكون محظوظا ويجيبه المحاضر من نفسه، وإما أن أبحث عنه في أي مصدر خارجي.

لا أعلم إن كانت لكم تجارب مماثلة بخصوص التعلم الذاتي، كيف كانت التجربة من وجهة نظركم؟

وما هي أفضل الطرق التي اتبعتموها من وجهة نظركم فيما يتعلق بالتعلم الذاتي؟


abd_nh أضف ردا

شخصيا أرى أن التعلم الحقيقي هو بالتعريف تعلم ذاتي! فبدون بذل جهد شخصي بنسبة معينة لن يكون هناك تعلم وترسيخ للعلم في الذهن وأعتقد أن التعلم الذاتي النابع بشكل رئيسي من الفضول لا يعلى عليه من قبل التعليم الرسمي ومؤسساته.

لكن واقعيا هناك مشكلة التشتت وفقدان الوجهة في التعلم الذاتي مقارنة بالتعليم الرسمي حيث يكون هناك منهاج محدد يسير عليه المتعلم، لكن أعتقد أن شعور الأمان الذي يعطيه التعليم الرسمي أحيانا يكون زائفا يجعلك تتوقف عن التساؤل ما إذا كنت فعلا تتعلم شيئا حقيقا ذا قيما أم فقط تجمع علامات لا تسمن ولا تغني من جوع...

شخصيا التعليم الرسمي "سقط من عيني" لدرجة معينة بعد دخولي إلى عالم الإنترنت وإدراكي أن بإمكاني إشباع فضولي في مجالات اهتماماتي بطريقة ممتعة ولها معنى أكثر من نظام التعليم المطول الذي يعتمد على حشو المعلومات برأس المتعلم بدون تطبيق عملي (أتكلم من تجربتي الشخصية مع التعليم المدرسي طبعا).

كثرة مصادر التعلم الذاتي على النت هي مصدر تشتت طبعا، لكنها في الوقت نفسه تعني أنك لست محصورا في أسلوب طرح واحد كما يحدث غالبا في التعليم الرسمي،

بل لك حرية التنقل حتى تجد ضالتك وما يروق لك ولطريقة فهمك. هذا الشيء يحتاج وقتا واكتساب خبرة طبعا كأي شيء في الحياة.

لاقيت نجاحا نسبيا بالتعلم الذاتي خصوصا في تعلم اللغات والبرمجة. وحبي للتعلم حول مواضيع مختلفة

قادني للقراءة حول طرق التعلم مثبتتة الفعالية علميا التي يمكن لأي أحد استخدامها بنفسه ولا تحتاج لأي وسيط.

خذ على سبيل المثال لا الحصر تقنية التكرار المتباعد (spaced repetition) والتي تدور حول مراجعة المعلومة مرارا وتكرارا على فترات متباعدة زمنية.

التقنية مدعومة بكثير من الدراسات العلمية وهي مفيدة خصوصا لحفظ المعلومات التي تعلمتها مسبقا وضمان بقاءها في ذاكرتك لأطول فترة ممكنة مثل اللغات لأنها تعتمد كثير على حفظ جبال من المفردات والقواعد اللغوية...

تعرفت على هذه التقنية عندما كنت أتعلم اللغة الإنجليزية -وما زلت- ذاتيا، وقادتني للتعرف على برنامج Anki الذي يطبق فكرة التكرار المتباعد باستخدام بطاقات الاستذكار (flashcards).

تدريجيا أصبح Anki جزء لا يتجزأ من روتيني اليومي حتى صرت أستخدمه لتعلم كل شيء حرفيا وأرى أنه من أكثر الأشياء إيجابية في حياتي.

مصادر للمهتمين:

لا يخلوا التعلم الحقيقي من ضرورة وجود تفاعل مع خبير قادر على توجيهك والوقوف على أهم نقاط قوتك وضعفك، هذه الطريقة تحرمك من وجود ذلك.