في اليوم الدولي للتعليم..برأيك ما مدى إمكانية استفادة الطلاب من التعليم عن بعد؟

لربما يأتي اليوم الدولي للتعليم هذا العام في ظل ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا ،فشاهدنا كيف تحول التعليم من وجاهي إلى تعليم عن بعد في أغلب الدول .

بمناسبة هذا اليوم ، هناك إحصائية حسب الأمم المتحدة تقول بأن 265 مليون طالب حرموا من تلقي الفرص التدريسية ، و ٦١٧ مليون طالب لا يستطيعون القراءة والكتابة ، كما أن هناك 4 ملايين طفل غير ملتحق بالدراسة في مخيمات اللاجئين .

في مساهمتي لا أريد أن أحجم التعليم عن بعد أو التقليل من مكانته ، ولكن أود معرفة ما مدى إستفادتنا سواء كنا طلاب أو عائلات تخشى على مستقبل أبناءها؟ ، مع أنني أؤمن بشكل كامل بأن مثل هذا التعليم لا يناسب جميع الدول ، فالدول الفقيرة التي لا تملك بنية تحتية متطورة أو على الأقل أن تناسب متطلبات التعليم عن بعد ، فانقطاع الكهرباء المتواصل لساعات طويلة في مثل هذه الدول حدث فلا حرج ، ناهيك بأن بعض الأسر لا تملك خط إنترنت سريع ، إذا كانت أصلًا لا تملك قوت يومها !فما بالك أن يكون لدى الطالب جهاز لاب توب ، خط نت سريع ، وغيره .

ألا تتفق معي بأن هذا النوع من التعليم في بعض الأحيان قد يعد في بعض الأحيان مساندًا للتعليم الوجاهي وليس بديلًا عنه ؟

أين الجانب الاجتماعي في التعليم عن بعد ؟ فمثلًا بيل غيتس يقول في كتابه "طريق المستقبل":" أن الأطفال الصغار سيظلون في حـاجـة إلـى لمس الدمى والأدوات بأيديهم، كذلك سوف تمثل رؤية التفاعلات الكيميائية على شاشة الكومبيوتر تكملة جيدة للعمل الشخصي المباشر في مختبر كيمياء ، غير أنها لن تغني عن التجربة الواقعية ، فالأطفال يحتاجون إلى التفاعل الشخصي مع بعضهم البعض ومع البالغين من أجل تعلم المهارات الاجتماعية ومهارات التعامل الشخصي مثل كيفية العمل وسط مجموعة".

سأعود إلى عنوان المساهمة لمعرفة رأيك ، هل ترى حقًا أن الطلاب إستفادوا من التعليم عن بعد ؟

كما برأيك كيف نستعيد العملية التعليمية وتنشيطها للجيل الذي عايش جائحة كورونا ؟


أرى أن كليهما مكملان لبعضهم البعض. التعليم عن بعد والتعليم والتعليم الحضوري. وإن كان التعليم الحضوري قد يغني عن التعليم عن بعد، فالأول يصعب الاعتماد عليه كليًا، حتى مع توافر جميع الوسائل التقنية اللازمة لذلك.

الاندماج مع جو الصف، والحديث الفردي مع الطلاب الآخرين، وتكوين الصداقات والعلاقات، كل ذلك وأكثر، بالتأكيد له دور مهم في صقل وتربية الطالب (الجيل الجديد خصوصًا)، وهو ما قد يكون من الصعب تحقيقه في ظل وجود التقنية الحديثة.

ناهيك بالطبع عن أضرار الاعتماد عن وسائل التقنية، وما تسببه من أضرار للعين والجسم، من قلة الحركة، الإدمان، وأيضًا تكوُّن السلوك الانطوائي (السلبي) لدى الطلاب كنتيجة عن قلة (أو انعدام) التقائهم بغيرهم من طلاب الصف.

لا أنكر أهمية التعليم عن بعد أو أحجم من مكانته .

فما قصدته يا مهند أن التعليم عن بعد مكن إعتباره كمساند وليس كأساسي في تعليم أبناءنا .

لو توافر منظومة تعليمية متطورة إلى جانب تأهيل المعلمين والطلاب وتعرفهم حول هذا التعليم

لكان هو أفضل ويمكن الإعتماد عليه .

ألا تتفق معي ؟

إعتباره كمساند وليس كأساسي في تعليم أبناءنا

أتفق معك هنا. فهذا ما عنيتُهُ يا هدى بحديثي، وهو أن يتم الاستفادة من التعليم عن بعد، لكن لا يتم الاعتماد عليه بشكل كامل.