الساعات الإضافية!

عند بداية السنة الدراسية نبدأ بالتعرف على الأساتذة، ومن ثم ييدأ الأساتذة "الإستغلاليون" يقولون :

"كما تعلمون فالساعات المخصصة من طرف الوزارة ليست كافية والمقرر طويل ويجب علينا أن نقوم بالساعات الإضافية خارج الساعات القانونية فأنا لايهمني المال فقط لتحصلون أنتم على دعم أكثر" فيعرفوننا عن المكان الذي سنتلقى فيه الدروس خارج المدرسة، وطبعا لا ينسون ثمن الواجب الشهري، فتبدأ الدراسة على بركة الله وتبدأ الدروس ثم نكتشف أن الأستاذ لايقوم بشرح الدروس جيدآ، فقط يكتفي بكتابة الدرس على الصبورة ثم يقرأه لنا فنقوم بكتابته على دفاترنا ثم نعود للمنزل، أما بالنسبة للتلاميذ للمشتركين في حصص الدعم فلا، يقوم الأستاذ بالشرح لهم بطرق خيالية لايهمه كتابة الدرس المهم أن يفهم التلاميذ بعد ذلك يقومون بتمارين مكثفة، وعند إقتراب الإمتحان يكون التلاميذ الغير مشتركين في حصص الدعم جاهزون لتلقي صدمات قوية أما الآخرون يكونون قد إطلعوا على ورقة الإمتحان وحفظو جميع الأجوبة والأستاذ يكون مستعد ليكتب لهم في الورقة 20/20

وحتى التلاميذ الذين يقومون بمجهودات فردية ويذهبون للمنزل ويحاولون فهم الدروس والبحث عليها في الإنترنيت فالأستاذ سيكون لهم بالمرصاد وسيستغرق ساعات في تصحيح ورقتهم للبحث عن أخطاء بسيطة لينتقم منهم

لا يهم فأنت مجرد حشرة إفهم أولا تفهم لايهمه، المهم هو المال الذي يجنيه من الساعات الإضافية، على الرغم من أنه يتلقى دخل معقول من طرف الوزارة مقابل الدروس الذي يكتبها لنا على الصبورة وعلى المجهودات الخيالية ليأتي من منزله إلى القسم

فهل هذا هو المعلم الذي كاد أن يكون رسولآ

"أنا من المغرب ولا أعرف إن كانت هذه الظاهرة منتشرة في دول أخرى، و مرحبا بتعليقاتكم"


استسلام الطلاب والأهالي لهذه الظاهرة، ولاستغلال المدرسين دون رد فعل مناسب هو سبب رئيسي لتفشي هذه الظاهرة وازديادها ازدياد ملحوظ.

أيضا وجود تقييم للطالب من قبل المدرس على ما يسمى بالنشاط، وهذا يجعل الطالب تحت رحمة المدرس، ويجب أن يكسب رضاه ليحصل على هذه الدرجات كاملة.

لذا لا بد من تجريد المدرس من هذه الأمور، ويكن تقييم الطالب بامتحانات رسمية حتى ولو شهرية.

أيضا من ضمن الطرق الحالية التي استحدثتها الوزارة لتضييق نطاق الدروس الخصوصية هو تقييم المدرس من قبل مشرفينه، كما تم منع الدروس منعا باتا ومن يخالف يتعرض لعقوبات قاسية.

في البداية اعترض المدرسين لأن مرتباتهم ضعيفة، والدروس هي المنفذ لهم، لذا قامت الوزارة بحل هذه المشكلة وزيادة رواتبهم، للقضاء على هذه الحجة، ولكن ما زالت هناك ممارسات مستمرة، لكن هذا العام أتوقع اختفاء ما لا يقل عن ٩٠% منها، لأن الوزارة شنت هذا العام هجوما شرسا على الدروس الخصوصية.

لا أعرف عن أي دولة تتحدث لكنه مجهود يحترم

أتمنى أن يكون الوضع نفسه في دولتي