منذ عدة سنوات كان بعض الكبار و أهل الاختصاص يشجعوننا على التسجيل في كورسات تعليمية لتعلم تخصص معين أو مهارة معينة
و بالفعل كان هناك ازدحام على الدورات و المراكز التدريبية
لدرجة أننا أصبحنا نرى أي إنسان لديه بعض الأموال يذهبو يفتتح مركزا تدريبيا و يخترع أسماء كورسات مجانية بالبداية و مأجورة لاحقا
و بالفعل .. أغلب تلك المشاريع تسير على ما يرام
و كنا عندما نريد التسجيل في هذه الدورات نشترط الحصول على شهادة و قد نعتبرها أهم من الشهادة الجامعية
فهل مازال الوضع مستمرا على ما هو ؟ أم أن الوضع لم يعد كما كان ..
أقصد أن الشهادات التدريبية و شهادات المراكز لم تعد مفيدة و لم تعد تهم الشركات
و بالمقابل تستطيع أن تحصل على دورة على اليوتيوب تعلمك و تفيدك و تزيد من مهاراتك
و في النهاية , فالشركة التي تريد أن تتوظف بها لن تسألك عن الكورس أو الشهادة .. بس ستسألك إن كنت تعلم عن هذا الاختصاص أو تمتلك هذه المهارة و فقط
أليس كذلك ؟
أم أن الدورات التفاعلية مازالت مهمة و مازال هناك بعض الشركات التي تهتم بها و توظفنا على أساسها ؟
الإجابة تعتمد كليًا على المنطقة التي تعيش فيها ومدى اهتمام الناس بهذه الدورات، ففي النهاية هي عبارة عن بيزنيس
إذا كان صاحب الدورات التدريبية يجب الأشخاص مهتمين بتلّقى الدورات والحصول على شهادات فإنه بالتالي سيُتابع على نفس النهج والعكس صحيح.
أيضًا يعتمد على متطلبات الشركات، إن كانت تعتمد هذه الشهادات أكثر من الشهادات أونلاين.
في اعتقادي هنالك نوعين من الشركات ومن الأشخاص.
في نوعية أصبحت تعتمد على الكورسات أونلاين أو اليوتيوب وتُحسّن من مهاراتها وتصقلها، وأرباب الشركات لا يحتاجون إلى سؤاله عن الشهادات وإنما هل هو يملك تلك المهارة أم لا.
النوع الأخر هو نوع مغاير لهذا النوع، يهتم جدًا بالدورات التدريبية والحصول على الشهادات لإثباتها لأرباب الأعمال الذين يتوقون للإطّلاع على هذه الشهادات لإعتمادهم في التوظيف.
هنالك جانب أخر من الموضوع ومهم للغاية، تعتمد الإجابة على أسئلة على طبيعة الدورات التدريبية والمجال.
فمجالات مثل مجالات تكنولجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الصاعدة اليوم تحتاج من الموظف أن يتعلّمها من جهة معينة وأخذ الشهادة لإثبات ذلك لرب العمل.
اعتقد سوق الدورات التدريبية اليوم لا سيّما أونلاين تنمو سريعًا بسبب سهولة الحصول عليها وتعلّمها وأخذ الشهادة في نفس الوقت دون الحاجة إلى الإنتظار كل هذا سهّل على هذا السوق للحصول على جمهور كبير.
كذلك تنوع المجالات وظهور مجالات جديدة في العالم اليوم، خلق نوع من المنافسة بالنسبة للجهات معينة في تقديم أقوى أنواع الشهادات في مجال معين، وإيمان الشركات بهذه الجهة من حيث البراعة والتميّز في منح المتدرّب الشهادة.
التعليقات